أخبار عالميةالأخبار

غطرسة سياسية:- فشل القرار الروسى فى مجلس الأمن- ضوء أخضر لمزيد من الهجمات؟

غطرسة سياسية:- فشل القرار الروسى فى مجلس الأمن- ضوء أخضر لمزيد من الهجمات؟

كتب /ايمن بحر 

بعد أن وجه التحالف الغربى بقيادة واشنطن ضربة جوية صاروخية الى أهداف منتخبة فى سوريا، كسب جولة دبلوماسية فى مجلس الأمن الذى رفض مشروع قرار روسى لإدانة الضربات العسكرية ضد سوريا، وبهذا فتح الطريق لمزيد من لغة القوة.
فى محاولة لحسم نصر دبلوماسى قد يمهد الطريق لحلول أخرى مقبلة، دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسى، ينس ستولتنبرغ، روسيا السبت (14 نيسان/ أبريل 2018) الى “تحمل مسئوليتها” في النزاع السورى، وذلك إثر اجتماع فى بروكسل لسفراء الدول التسع والعشرين الأعضاء فى المنظمة عقب ضربات عسكرية غربية فى سوريا.

وكان مجلس الأمن الدولى قد رفض فى جلسته الطارئة المنعقدة بطلب روسى السبت مشروع قرار قدمته روسيا لإدانة الضربات العسكرية ضد سوريا، وجاء رفض المجلس للقرار بثمانية أصوات مقابل ثلاثة، بينما إمتنعت أربع دول عن التصويت، روسيا كانت قد دعت إلى الاجتماع للنظر فى قرار يدين “عدوان” الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على سوريا.
وفى إتجاه تعميق النصر الدبلوماسى، قال ستولتنبرغ فى مؤتمر صحفى إنّ “الحلفاء يدعون جميع من يدعمون النظام السورى، وخصوصاً روسيا، الى تحمل مسئوليتهم والسعى لى مشاركة النظام السورى بشكل بنّاء فى عملية جنيف التى تقودها الأمم المتحدة” لإيجاد حل سلمى للنزاع.

وأضاف أن “الحلفاء عبروا عن دعمهم الكامل لهذا العمل (الضربات العسكرية) الذى إستهدف إضعاف قدرات النظام السورى فيى مجال الأسلحة الكيماوية وتجنب هجمات كيماوية أخرى على الشعب السورى”.
وتابع ستولتنبرغ: “لا يمكن إستخدام الأسلحة الكيماوية من دون عقاب، إنها تشكل خطراً فورياً على الشعب السورى وعلى أمننا المشترك”.

بريطانيا تعلن قانونية الهجمات دون تفويض دولى
ورغم أن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا لم تفاتح المجتمع الدولى للحصول على تفويض دولى، فقد أعلنت الحكومة البريطانية حججها بموجب القانون الدولى لمشاركتها فى الهجمات الصاروخية على سوريا، مدعية أنّ ذلك الإجراء مسموح به لأنه يهدف للتخفيف من “المعاناة الإنسانية الشاملة”.

وقالت الحكومة البريطانية: “مثل هذا التدخل كان موجهاً بشكل حصرى لتفادي كارثة إنسانية تسبب فيها إستخدام النظام السورى للسلاح الكيماوى، وكان هذا الإجراء هو الحد الأدنى اللآزم الذى تم التوصل اليه للإضطلاع بهذا الغرض”، وأضافت الحكومة فى وثيقة أنّ بريطانيا “مسموح لها بموجب القانون الدولى، على أساس استثنائى، إتخاذ تدابير من أجل تخفيف المعاناة الإنسانية الشاملة”، إذا استوفيت ثلاثة شروط:

* أن يكون هناك “أدلة مقنعة مقبولة بشكل عام من قبل المجتمع الدولى ككل، بوجود محنة إنسانية شديدة على نطاق واسع، بشكل يتطلب الإغاثة الفورية والعاجلة”.
* أن يتم اللجوء الى القوة فى حالة عدم وجود “بديل عملى” ،

* أن يكون الإستخدام المقترح للقوة فى ظل الحد الأدنى الضرورى لتخفيف المعاناة الإنسانية.
وإعتبرت وثيقة الحكومة البريطانية أن الضربات التى إستهدفت منشآت الأسلحة الكيماوية السورية قد إستوفت المتطلبات لتغطية ما أسمته “بالتدخل الإنسانى”، مشيرة الى أنّ الحكومة السورية كانت تستخدم الأسلحة الكيماوية منذ عام 2013، عندما أدى هجوم فى شرق دمشق الى مقتل أكثر من 800 شخص.

الوسوم

محمد عبد الوهاب

كاتب ومراسل اخباري, محلل سياسي يهتم بالقضايا المصرية والاقليمية وشؤن التعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: