حسان والنداهه

حسان والنداهه
رواية بقلم جيهان موسي الصياد
فى أحد القرى في محافظة الشرقية بيت ريفي بسيط تم بناءه من الطين القديم وتم تعريضه ضض والبوص وكان يطل علي الترعة مباشرة ومن خلفه الحقول والمزارع
والمناظر الطبيعية الساحرة
وصاحب هذا البيت القديم
الحاج محمود وزوجته الحاجه فاطمه وابنهما الوحيد حسان
الحاج محمود رجل طول القامه وعريض وله لحية سوداء
وكان فلاح بسيط مزارع يستيقظ من النوم مبكرا قبل صلاة الفجر يصلي الفجر ةيسبح ربه ويتجه الي الحقل الذي يمتلكه مباشرة ليزرع القمح والأرز وعند حصادة يقوم بيبيعه وينفق منه طوال السنه
الحاجه فاطمة في الخمسينات من العمر وجهها ملائكي بشرتها بيضاء كبياض الثلج
وقلبها ابيض ويمتلك طيبة وحنان
أما حسان شاب في الخامسة والعشرون من العمر
حسان طويل القامه وسيم
عيناه زرقوتان لونها كلون السماء الصافيه وجهه ابيض كنور الشمس الساطعة وشعره اصفر يشبه الاتراك ويشبه جمال امه الحاجة فاطمة في جمالها ويشبه أبيه في طيبة قلبى وأخلاقة الحسنة وأمه أيضا وحسان يذهب أسبوعيا الي أقاربه في القاهرة ومن هناك الي الجامعة يدرس في كلية الزراعة وكانت هذه رغبة أبوه لكي يهتم بالأرض التي يمتلكها ويساعده فيها ولكن رغبة حسان كانت كلية الهندسة كان يحلم أن يصبح مهندس معماري في البناء والتعمير ولكن إبية يرده أن يصبح مهندس زراعي وتفوق في السنوات الأولي بامتياز ويدرس في السنه الأخيرة وكان عند عودته يذهب الي الحقل ليساعد ابيه في الزراعة ويقوم بري الزرع والمحاصيل الأرز والقمح وهوشاب محبوب من أهل القرية وبين الناس لطيبة قلبه ومساعدته للأخرين
في المناسبات أن كان فرح أو مأتم لا يتأخر في اي واجب مهما كان
حسان يحب خطيبته ابنة عمه مني وهي تشبه حسان في كل شيء طباعه وجماله ووسامته وأخلاقه الحسنة بينهما قصة حب منذ الطفولة يتحاكي بها من الجميع وكل من في البلدة يعلم قصة حبهما منذ الطفولة ويتمنون لهم الخير والزواج
وفي يوم من الأيام سنة ١٩٨٠ في شهر فبراير كان الجو شديد البرودة وتلقي دعوة من عمه محمد لكي يحضر يوم زفافه
وهو اخ خطيبته مني وقامت العائلة بأحضار الهداية وشربات الفرح وهذه هي عادات الريف
وذهبوا جميعا الي الفرح وكان يوم مثالي جميل الكل يشعر بالسعادة ومني ترتدي فستان ريفي جميل ولكنه يجعلها كااميرة حسان لا يريد أمامه غيرها وكأنها هي العروس
تبدأه القصة من هنا
حسان يجلس بجوار خطيبته مني ينظر في عيناها
مني حسان الناس عماله تبص علينا هبقولو ا ايه هيفضحونا من نظراتك دية ليا
حسان. خليهم يعرفوا اني بحبك ما كل البلد عارفة اني بحبك وبعدين أنا كاتب كتابي يعني النظرة ليكي مش حرام
لو لا ابوك بس متربص دماغه اني اخلص السنه دية بعدين نعمل الفرح كان زمانك معايا في البيت لكن تحاكيم وخلاص
مني خلاص يا حسان دية اخر سنه ليك وان شاء الله تبقي مهندس زراعي قد الدنيا
وانت عارف ان ابويا بيحبك وخايف عليك انك تهمل دراستك عشان كده هو اجل الفرح عشان انت تخلص تعليمك
وبعدين انت كاتب كتابك
يعني ضامن اني مراتك
حسان اه ضامن لكن أنا أقدر المس ايدك حتي
مني انت تقدر تلمسها
استحاله طبعا أنا بنت متربية وعلموني اهلي أن حتي لو كنت مكتوب كتابي افضل جوهوة غالية الثمن اخرك تشوفني بيس وتتمناني لكن تلمسني لا عشان افضل غالية وقميتي فيا
حسان انتي اغلي حاجه عندي واخلاقك دية هي اللي مخلياتي اعشقك
مني خلاص يا حسان بالله عليك الناس عماله تبص علينا
الحاجة فاطمه والحاج محمود بعد انتهاء الفرح
حسان يلا عشان نمشي الليل هل علينا واحنا لسه هنا المشوار بعيد يا ابني
حسان لا يا أبا انا مش ماشي دلوقتي خد الحصان وامشي انت وامي والواد عوض. العامل اللي شغال في الأرض بتاعنا هيساعدك ويوصلكم للبيت انا هرجع لما اخلص مع الجماعه وابقي اجي بالحصانة بتاعي
يبتسم الحاج محمود. : طيب يا ابني براحتك خليك مع خطيبتك ولو عايزين اي حاجه ساعدهم وانا ماشي
حسان : حاضر يا أبا مع السلامه
يجلس حسان أمام البيت مع خطيبته وموقد الناس يشتعل ويقوم بالتدفئةوقام حسان بعمل الشاي وسوى الذرة الخضراء كان الجو شديد البرودة ولكنه جو رومانسي جميل
حسان : انتي عارفه يا مني
البيت اللي ببنية خلاص قرب يخلص زي ما انتي بتحلمي بيه
بنيته في وسط جنينة المانجو
وعملت عليه تكعيبة عنب كبيرة وزرعت قدامه ورد بلدي الوان احمر وابيض وريحان ونعناع اخضر ومنسيتش شجرة الياسمين اللي انتي بتحبيها
خلصت الببيت فاضل بس الدهان انتي بتحبي اللون الابيض صح زي بالظبط
مني انت عارف يا حبيبي الالوان الالي بنحبها زي بعض من زمان والبيت ده من الطفولة واحنا بنرسمه علي الرملة
اعمل اللي انت بتحب هتلقبني فرحانه بيه وبحبه زيك بالظبط
حسان والله انا فرحان بيكي وبأخلاقك دية انا حبيتك عشان كده هاديه ومطيعة عمرك ما زعلتيني ابدا
وان شاء الله أو ل ما نحصد القمح هاخدك ونروح نختار العفش الاي انتي عايزاه
مني عييب مينفعش اختار الناس تقول ايه انت اختار اللي انت عايزه
حسان مالنا احنا ومال الناس
ايه العادات دية لا انتي لازم تختاري واللي انتي عايزاه انا هجيبه مني هههه حاضر يا سيدي اللي انت عايزه إن شاء الله خير ونعمل فرخ جميل البلد كلها تحكي بيه ابويا قال كده هعملك فرح كبير البلد كلها تحكي عنه
حسان ابوكي ده راجل طيب بيحبنا وفرحان لينا خلاص قربت اتخرج وقبلها نكون باذن الله حصدنا القمح وبعناه ةجهزنا البيت وبعدها التخرج والفرح مني باذن الله كل شيء يتم بسلام
حسان ينظر في ساعته ياه الساعه انتاشر بليل الوقت خدنا ازاي انا همشي يا مني الوقت اتاخر مني خلي بالك من نفسك لو مش عيب كنت قلتلك بات عندنا بس انت عارف يا حبيبي
حسان لا انا عارف مينفعش
سلام يا حبيبتي اشوفك علي خير باذن الله سلام
انتي حسان الخيل ومعه الراديوا الخاص معه يقوم بتشغيله علي اغاني ام كلثوم
ومتجها به الي البيت ويمر بين الزراعات والحقول بجوار الترعه الكبيرة علي نفس اتجاه البيت
الطريق طويل الظلام حالك السماء تحتلها الظلام فقط النجوم والقمر يظهر ولكن فقه سكون لا يسمع سوي صوت الضفادع فقط ووعاء الذئاب
الكلاب تنوح فجأة يجد حسان غربان سوداء تلتف حوله يمسك بيدية كشاف يضيئه عليهم لكي يفروا من حوله يمشي حسان مسرعا بالخيل ويشعر بالرهبة والخوف ولكن الطريق بجوار الترعه عندما يقترب أكثر يسمع صوت غريب وكان خطوات تمشي خلفه تراقبه ينظر خلفه لكي يشاهد من يراقبه
ولكنه لم يجد أحد نظر يمينا وشمالا ولم يجد أحد
لكن صوت الخطوات تذداد في أذنيه واسرع في خطواته وشعر بخوف ورهبة شديدة وحين يسرع سقط منه الراديوا علي الارض علي حىف الترعه اوقف الحصان ونزل من عليه وحاول أن يلتقط الراديوا فسقط منه في الترعه حاول أن يلتقط بعصا كبيرة واثناء اقترابه منه كاد أن يسقط ورائة ولكن يد خفية شدته وانقذته من السقوط ووقع علي زهره مستلقيا علي الارض ونظر بعينيه شمالا ويمينا لكي يشاهد من اليد الخفية التي قامت بأنقاذه فلم يشاهد أحد ولكنه سمع صوت انين وبكاء ونحيب ونظر خلفه وسمع صوت خطوات تقترب منه وتراقبه سيطر الخوف عليه ولكن قال اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
ايه الأصوات دية مين بيمشي ورايا مين بيراقبني ولكن لا من أحد يجاوبه فقرأه أية الكرسي بصوت عالي واسرع في خطواته وسمع صوت هامس يناديه حسان حسان التفت شمالا ويمينا صوت ناعم جميل حسان حسان
وقف حسان من يناديني من يناديني من يراقبني فجأة شاهد أمامه فتاة جميلة جدا شعرها اسود طويل جميل كسواد الليل الحالك
عيناها سود كبيرة كعين الغزلان
بيضاء وطويلة جمالها ينبهر به من يشاهدها
حسان اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
الفتاة يعني يا حسان حد يشوف الجمال ده يقول كده هو انا شيطان قدامك
حسان يبتعد عنها من انتي
الفتاة في يديها الراديوا الخاص به
خد يا حسان امسك الراديو بتاعك انا جبتهولك
حسان يتعجب كيف جبتيه وانا شفته بيغرق في الترعه
الفتاة انا اللي نفذتك من الغرق وجبتلك الراديوا
حسان يبتعد انتي جنيه صح
الفتاة اختفت من أمامه امتطي حسان الخيل وهرولا مسرعا فسقط مرة أخري علي الارض
النهاية انتظروا الجزء الثاني
بقلمي جيهان موسي الصياد.