أخبار محلية

حينما يتحدث الشعب وتستجيب الدولة

حينما يتحدث الشعب وتستجيب الدولة

بقلم : حمادة عبدالجليل خشبة

في خطوة لاقت ترحيبًا واسعًا بين المواطنين، أزالت الدولة المصرية الحواجز الأمنية أمام السفارة البريطانية بالقاهرة، وفتحت الشوارع المحيطة بها أمام حركة المارة والسيارات، في استجابة مباشرة لمطالب الشعب بعودة الانسياب المروري الطبيعي وإنهاء حالة العزلة التي فرضتها تلك الحواجز لسنوات.

هذه الخطوة لم تأتِ من فراغ، بل تعكس سياسة الدولة القائمة على المعاملة بالمثل؛ فإذا كانت الشوارع المحيطة بالسفارات المصرية في لندن مفتوحة دون قيود استثنائية، فمن حق المواطن المصري أن ينعم بنفس الحقوق داخل عاصمته.

القرار يكشف أيضًا عن ثقة الدولة في قدرتها الأمنية واستقرارها الداخلي، فلا تحتاج القاهرة اليوم إلى حواجز تعطل حياة الناس، بل إلى سياسات تحقق التوازن بين أمن الدولة واحترام حقوق مواطنيها.

الرسالة الأعمق من هذه الخطوة هي أن صوت المصريين مسموع، وأن القيادة تتجاوب مع مطالبهم حين تكون عادلة ومنطقية، دون أن يؤثر ذلك على مكانة مصر الدولية أو علاقاتها الدبلوماسية.

بهذا القرار، تقدم مصر نموذجًا لدولة تحترم سيادتها وشعبها في الوقت ذاته، وترسخ قاعدة واضحة: لا استثناءات تعلو على حق المواطن، ولا مصالح تعطل شوارع المصريين.

زر الذهاب إلى الأعلى