ربة بيت ……علي درجة وزير بقلم فاتن البقري

ربة بيت ……علي درجة وزير
بقلم فاتن البقري
الآن …وقد أدركنا أن المرأة …هي سر الوجود …ومستقر الحياة…وهي المعمل البشري حيث يلتئم الشقين فيها ليخلقا أغلي ما علي الظهيرة من كيان ألا وهو وإن صح التعبير .”.الأيقونة البشرية ” ..
….. وهي صاحبة المرتبة الاولي والمباشرة في مراحل تكوينه ليكون أو لا يكون
لذلك أصبح من الضروري إستواء المرأة لأنها الأم ولأنها الكل ولأنها الاساس …..فهل يتأتي لها ذلك الإستواء إلا بوصولها الي حالة من حالات التوازن النفسي والعقلي والجسدي …..والذي يتطلب قسطا كبيرا من الحكمة….قسطا يليق بمفهوم الامومة …ومن أين يتأتي لها ذلك إلا بحسن التربية والتعليم والرقي الفكري …والمعلوماتي والدراسي بما يتناسب والمهام العظمي التي تسند إليها …
لقد أصبح من الضروري أن نعترف ان مايتم تعليمه للمرأة ابتداءا من نعومة أظافرها إلي الجامعة و حتي وصولا بها الي الماجستير والدكتوراه وما تلاه….في حقيقة الأمر لا يمت ” للفرخ البشري ” بأدني صلة ولا للمهمة التي من أجلها خلقت المرأة ولا التي يجب عليها أن تكون …وانه لمن دواعي الاندهاش أن يتم المساواة هنا بين الرجل والمرأة في مناهج التعليم …فإذا كان ما يتعلمه الرجل منذ بداياته إنما هو للتعامل مع كل ماهو مادي …فكيف يكون تعليم المراة بذات الطريقة وبنفس المنهج …رغم أنها إنما تتهيأ للتعامل مع أعظم انتاجات البشرية علي الاطلاق ألا وهو الفرخ البشري صاحب الكيان الروحاني و الجسدي والعقلي …إن في ذلك لإهدار كبير لمقدرات البشرية الثمينة وقتا وجهدا وثروة …
لقد آن الأوان أن نعترف ان كل رجل غير سوي وكذلك كل أنثى إنما هو نتيجة حتمية لتربية امرأة غير سوية…
ولذلك يجب أن يكون تعليم المراة هو الهدف الأهم لكل أمة و يجب أن يكون من أولي اولوياتها
فما هو تعليم المراة الذي ننشده.. ؟
….في الحقيقة….دعونا نتفق اولا علي أنها الأهم في تحصيل العلم …لا أقول اهم من الرجل …بل الأهم علي الاطلاق ……فالامر جلل وخطير..الامر يتعلق …بسباق الأمم…ورقيها..
لقد اصبح من الضروري إنشاء مركز علمي متخصص ولتكن أكاديمية مثلا تتخصص في شئون المرأة.فقط …ليبدأ تأسيسها من سن الحضانة إلي التخرج ..يدرس فيه كل مايمت إلي الانسانية بصلة …لتصبح ….أما …وانثي….وزوجة ….علي أعلي المستويات ..وان تتاح لها فرصة تتحصل فيها علي أحدث ما وصل إليه العلم علي مستوي العالم من الدراسات النفسية و السيكولوجية والبيولوجية في كل ما يخص الطفل والمرأة والانثي والزوجة ….تتعلم فيها كيف تكون اما صالحة وانثي ناضجة تليق بذكورة حقيقية وزوجة لاب مسئول عن قيادة اسرة …تتعلم القيم الإنسانية بحق والرقي الحضاري….تتعلم كيف تربي ..جيلا …بل كيف تربي أمة ..كيف تعرف مشكلات طفلها النفسية وكيف تعالجها منذ الصغر حتي لاينتج لنا سفاحين ومدمنيين ومعوقين نفسيين عند الكبر … تتعلم كيف تدرك موهبة طفلها منذ نعومة أظافره …وكيف تنميها …وكيف توجهه التوجيه السليم ..ليكون عالما في مجاله ينفع وطنه …تتعلم فيها كيف تتكيف مع مراحل نموه …ومتطلبات كل مرحلة في حياته ذكرا كان او انثي …حتي لا تفاجئنا إنتماءاتهم الإرهابية او تطلعاتهم الشاذة …وتتعلم كيف تربي طفلا يصبح رجلا بمعني الكلمة وكيف تربي انثي تليق بهذا الرجل …..تتعلم كيف تحتوي رجلا واطفالا… تتعلم كيف تكون سكنا ووقودا لاستمرار الحياة الزوجية …تتقن الحد الأدنى من كل معارف الدنيا طب وهندسة واجتماعيات وعلوم وآداب …و. و …الحد الأدنى الذي يؤهلها لتكون أما وانثي وزوجة
نريدها ربة بيت علي درجة وزير….نعم علي درجة وزير….من حيث الثراء الفكري والمعرفي
ولعلنا ندرك الآن كم هو مهم أن تتفرغ المرأة….. خريجة الأكاديمية….. لأيقونة البشر فترة نضجه …علي الاقل فترة نضجه ولكنه تفرغ علي نفقة الدولة من صندوق ضريبة الرحم الذي تحدثنا عنه في المقالة السابقة .. تفرغا بمقابل مادي …يتيح لها حياة حرة كريمة … مقابل مادي يجعلها تشعر بتقدير المجتمع للدور الفعال الذي تقوم به فهي كما ذكرت في مقالاتي السابقة ….لا تنجب لها فقط ….ولا تربي من اجلها …فالانجاب والتربية انما هو من اجل البشرية جمعاء …وايضا ضريبة الرحم انما تخصص لخريجات الأكاديمية فقط .لانها من تعاقدت مع الدولة علي ان تدخل الأكاديمية لتساهم في التحول الفعلي للمجتمع…اذا لتبقي في منزلها طالما لديها اطفالا ولكن تتفرغ وهي معززة مكرمة …يعي زوجها والمجتمع اجمع أن بقائها في بيتها إنما هو واجب قومي لايقل اهمية عن وجود الضابط في ميدان القتال ولربما هو اهم لأنها هي من ستهيئ هذا الطفل ليصلح أن يكون يوما ما ضابطا في الميدان ….. …
إذا لابد من إنشاء أكاديمية تسمي أكاديمية المرأة
ليتم التحول التدريجي من مجتمع فوضوي إلي مجتمع ذو أبعاد تنظيمية تتسع لكل رؤي الإنسانية
ولينعم المجتمع كله بهذا الكنز ألا وهو المرأة والذي حان الوقت لتفعيله كي يتسق و ما وصل إليه العلم من أهم الأبحاث وارقي المفاهيم التي تخص الإنسانية …وانا هنا لا ابالغ إن ادعيت أن المرأة إنما هي ثروة الأمم و أنها شرارة ثورتها … حيث مكمن ميلاد البشرية جمعاء …..فالمرأة ثروة وثورة
………….وللحديث بقية……





