مقالات

شيرين هاشم تكتب: النية (1) من رمضان (الإخلاص لله)

نوايا رمضان

بسم الله وعلى بركه الله
بدأت اجمل الليالى و أخير الايام
الحمد لله على بلوغ شهر رمضان اللهم تقبله منا و منكم بأعلى الدرجات
(نحتسبة صدقة جارية)
……….
أن نكون من #عباد_الله_المخلصين
أول نية ينبغي أن نبني بها هويتنا ونصلح بها قلوبنا هي نية الإخلاص لله سبحانه وتعالى. فالإخلاص ليس عملًا من الأعمال بل هو روح كل عمل.. وهو السر الذي يحول العادة إلى عبادة.. ويجعل من كل خطوة صغيرة طريقًا إلى رضا الله
﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾،
فالأصل في كل عبادة.. أن تكون خالصة لوجهه الكريم فلا نطلب بعملنا مدحًا، ولا ننتظر ثناء.. ولا نخاف لومًا.. وإنما نرجو رضا الله
فإبليس يعجز أمام أهل الإخلاص ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ القلب إذا امتلأ بالله لم يجد الشيطان إليه طريقًا.
اخلاصك حصن امام الفتن ونور وطمأنينة فى أوقات القلق.. اخلاصك لا يقتصر على الصلاة والصيام بل يمتد إلى تفاصيل الحياة كلها.. فى الصلاة يكون الإخلاص أن نقف بين يدي الله حضورا وخشوعًا لا عادة وفي قراءة القرآن نقرأ طلبا للهداية والتزكية لا للثناء.. وفي العمل أن نتقنه لأن الله يحب الإتقان لا لأن الناس تراقبك… وفي مساعدة الآخرين نبتغي وجه الله.. لا انتظار الشكر…حتى في طموحاتنا وأهدافنا الدنيوية يمكن أن تتحول إلى عبادة إذا صلحت النية وكانت قبلتك رضا الله.
﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فحياة المؤمن كلها لله..بنجاحها وفشلها..بعطائها وابتلائها..أعمالها الظاهرة وأسرارها الباطنة.
إن الإخلاص يحتاج إلى مجاهدة منك دائمة..ومراجعة صادقه مستمرة للقلب.. لأن النفس تحب الظهور..صحح نيتك وذكر نفسك أن الله هوالمقصود
فالقليل مع الإخلاص كثير..والكثير بلا إخلاص هباء
فلننوىِ اليوم أن تكون بدايتنا مع كل عمل“اللهم لك” وأن نسأل الله دائمًا قلبًا صادقًا ونية خالصة..فمن كان مع الله بنيته.. كان الله معه بعونه وتوفيقه واذاقه في الدنيا طمأنينة.. وفي الآخرة فوزًا عظيمًا
اللهم اجعل أعمالنا كلها صالحة، ولوجهك خالصة، ولا تجعل لأحد فيها شيئًا.

زر الذهاب إلى الأعلى