تعليق على الندوة الرمضانية بدولة بنين التى ناقشت مقال الكاتب على الشرفاء:رمضان شهر الإمتحان
تعليق على الندوة الرمضانية بدولة بنين التى ناقشت مقال الكاتب على الشرفاء:رمضان شهر الإمتحان

تعليق على الندوة الرمضانية بدولة بنين التى ناقشت مقال الكاتب على الشرفاء:رمضان شهر الإمتحان
بقلم أحمد شعبان محمد
إن ما شهدته دولة بنين من عقد ندوة رمضانية لمناقشة مقال المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي تحت عنوان «رمضان شهر الامتحان» يعكس اتساع دائرة الاهتمام بالفكر القرآني الذي يدعو إلى الرحمة والسلام وإصلاح الإنسان والمجتمع. فحين تتحول المقالات الفكرية إلى موضوع للحوار داخل المساجد والمدارس والمراكز الثقافية، فإن ذلك يعني أن الفكرة خرجت من نطاق القراءة الفردية إلى فضاء التأثير المجتمعي.
كما أن إدارة الحوار بلغتين؛ العربية واليوروبا، تحمل دلالة مهمة على حرص القائمين على الندوة على إيصال المعاني القرآنية إلى الناس بلغاتهم المختلفة، وهو ما يعزز الفهم المشترك لقيم الإسلام التي تقوم على التقوى، والأخلاق، ووحدة الصف، والتعاون بين البشر.
وتؤكد هذه المبادرات الفكرية أن شهر رمضان ليس مجرد موسم للعبادات الشكلية، بل هو مدرسة لتزكية النفس وإعادة بناء الإنسان أخلاقيًا وسلوكيًا، بحيث تنعكس معاني الصيام في الواقع من صدق وأمانة ورحمة وإصلاح بين الناس.
إن انتشار هذه الحوارات في القارة الأفريقية يعكس أيضًا أهمية الدور الذي تقوم به مؤسسة رسالة السلام في نشر خطاب قرآني يعيد التركيز على مقاصد الدين في الرحمة والعدل وإصلاح حياة الناس، وهي رسالة يحتاجها عالمنا اليوم أكثر من أي وقت مضى.
وفي النهاية، تبقى القيمة الحقيقية لمثل هذه الندوات أنها تفتح باب التدبر في كتاب الله، وتعيد توجيه المسلمين إلى أن القرآن هو المرجعية التي تجمعهم وتوحد رؤيتهم للحياة، بعيدًا عن أسباب الفرقة والصراع.





