
🌙نوايا رمضان
*النية المنجية*
(نحتسبة صدقة جارية)
النية (26) العفو
{اللهم إنك عفو تحب العفو فأعفو عنا}
نردد هذا الدعاء كثيرًا في ليالي الوتر من شهر رمضان..
نبحث عن العفو بكل صدق وإلحاح في هذة الليالى العظيمة..
لكن الحقيقة أننا نحتاج العفو في كل ليلة ..طوال العام
العفو خلق عظيم من مكارم الأخلاق.. نحتاجة للتخلص من كل أذى معلق فى القلب والنفس..
نمر في حياتنا بمراحل من المضض الداخلي.. نحمل أذى وألم سببه اشخاص مروا فى حياتنا قريبين كانوا أو بعيدين…فنعيش أسرى لمرارة الأحداث.. كأن شيئًا في داخلنا لا يهدأ.. مهما طالت الأيام
لكن الحقيقة التي نكتشفها مع الزمن أن الجروح لا تلتئم بالتمسك بالألم.. أو برد الأذى والشماتة
لكن بالعفو…
فالعفو هنا ليس تبريرا لما حدث بل قرار نأخذه ونتدرب عليه بهدوء وصبر لنحرر مشاعر لم تعد تنفعنا ولتستريح قلوبنا من ثقل الماضي..ولنمنح أنفسنا فرصة للسلام من جديد..
{وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُم}
لا تجعل خطأ واحدا يمحو كل الخير..تذكر الخير واكمل عليه بالإحسان..واجعل قلبك حاضرا ..وسط الألم..
{إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ}
العفو والصفح من صفات المتقين
و لكى تصل بحق إلى هذه الدرجة من العفو..يجب ان تكون “أنت” الشخص الذى يبدأ بالعفو عن نفسه أولا..عندما نعفو عن أنفسنا و نتخلص من مشاعر الذنب و الألم بداخلنا ونتقبل اخطائنا و ظروف حياتنا..نصبح اكثر قدرة على معايشة الظروف..على التفهم والرحمة والعفو للآخرين…فالبشر كلهم خطاؤون..وخير الخطائين التوابون.
فمن عفا عفا الله عنه.. ومن صفح صفح الله عنه..ومن غفر غفر الله له..ومن عامل الله فيما يحب..وعامل عباده كما يحبون..نال محبة الله و عبادة
﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾
آية رحلة داخل النفس..نكتم شعور الغضب ونعفو عن الناس..لنرتقى لصفات المحسنين.
نية تستحق المجاهدة..ادعوا اليوم بالعفو عن نفسك و بأن الله يعفو عنك..التآم كل جرح يبدأ بالعفو.. وبداية كل صفحة جديدة في الحياة تتأصل وتثبت بالعفو
“اللهم يا عفو اعف عنا بفضلك واحسانك..وانظر إلينا بعين العفو والرضى واجعلنا من عبادك المحسنين” آمين
✍️شيرين هاشم المنفلوطي
الحمد لله
﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾




