نبيل أبوالياسين : يفكك «كمين إبستين» هرولة “عواصم الضباب” للخليج.. ورسالة “الحسم الدبلوماسي” لـ «طهران

نبيل أبوالياسين : يفكك «كمين إبستين» هرولة “عواصم الضباب” للخليج.. ورسالة “الحسم الدبلوماسي” لـ «طهران »
بينما تحاول عواصم الضباب إحياء “الترويع الدفاعي” عبر منظومات مستأجرة، يُعلن “الرشد الخليجي” الوفاة السريرية لـ “بعبع التغيب”، مدشناً حقبة (الصفر عداوات) مع الجوار. إن هرولة “لندن” وطرق “روما” لأبواب السيادة العربية ليس إلا محاولة لترميم شروخ “طبقة إبستين” في جدار منطقتنا. لقد فككنا “شفرة التيه” بـ “خوارزمية بشرية” سبقت وكالات الأنباء بمسافات ضوئية؛ لتتحول “الرئة النفطية” من ساحة استنزاف إلى “نوة ارتكاز” عربية خالصة، مُنهيةً عصر الوصاية الرقمية والسياسية إلى الأبد.
«من الانحلال الأخلاقي إلى التغيب الإدراكي»
أكد نبيل أبوالياسين أن المشهد الذي يتكشف أمام العالم — حيث تتباهى قوى التغيب بقفزات وهمية نحو القمر بينما يرتطم وعي “الأسد الأرتم” بقاع العصور الحجرية — لا يمكن وصفه إلا بعبث الأطفال داخل غرف اللهو. وأوضح أن مغامرة “طبقة إبستين” العسكرية ضد طهران ليست استراتيجية دول، بل هي “نزوة غريزية” لرجل واحد مدفوع بغرور شيطاني، يُجبر العالم على الرقص فوق صفيح المافيا الدولية. وأشار إلى أن من اغتصبوا براءة الطفولة في أقبية “المستنقع الأسود” يحاولون اليوم اغتصاب إرادة الشعوب، متناسين أن من سبقه في “فيتنام” بذات الصلف عاد بجرار الهزيمة. ولفت إلى أننا أمام “ثنائي انتحاري” لا يمثلان أوطانهما، بل يمثلان شهوة الحرق والتدمير، مما يفرض على القوى السيادية رداً يتسم بالواقعية والتناسب، لقطع أوتار هذا اللحن الجنائزي قبل أن يلتهم الجميع. وفي تصعيد لافت، أعلنت ميلوني من الرياض: “هذه المرة، نختلف مع أمريكا”. إيطاليا تتحول من حليف إلى خصم، و”الحماية المستأجرة” تفقد آخر داعميها في أوروبا.
«طهران تنتصر».. أبوالياسين يدعو إيران لاستغلال التفوق وإعلان النصر وفتح صفحة جديدة مع الجوار
أكد نبيل أبوالياسين أن اللحظة الراهنة تمثل فرصة تاريخية لا تعوض لإيران، حيث باتت تمتلك “تفوقاً استراتيجياً” في ميدان المعركة بعد أن انكشفت هزيمة “طبقة إبستين” المنحلة وانسحاب الحلفاء الأوروبيين واعتراف إسرائيل بالفشل. وأوضح أن على طهران ألا تكتفي بهذا التفوق العسكري، بل أن تستغله ذكياً لتحقيق “إعلان النصر” الدبلوماسي عبر التوصل إلى اتفاق سلام شامل مع واشنطن، ينهي 47 عاماً من العداء والصراع المفتوح. وأشار إلى أن إيران باتت في موقع قوة لم تكن فيه من قبل؛ فبعد أن أعلن ترامب أن أمريكا “لا تحتاج نفط الخليج” و”ليست مضطرة للبقاء”، وبعد أن رفضت أوروبا التدخل في الحرب، ووقّع 1000 خبير قانوني على أن الضربات الأمريكية جرائم حرب، فإن أي اتفاق الآن سيُكتب بشروط إيرانية وليس أمريكية.
وأضاف أبوالياسين أن الاتفاق المنشود يجب أن يكون “اتفاق سلام شامل” وليس مجرد هدنة مؤقتة، بحيث يتضمن قيوداً على القدرات النووية الإيرانية (لتلبية المخاوف الدولية) وإعادة فتح مضيق هرمز (لضمان الملاحة العالمية)، مقابل رفع جميع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران. ووصف هذا الاتفاق بأنه “اتفاق لم تكن واشنطن لتقبله قبل الحرب، لكنها مضطرة لقبوله اليوم”، في إشارة إلى أن ميزان القوى تغير تماماً لصالح إيران. كما دعا إلى إدراج “اتفاقية عدم اعتداء” بين إيران وأمريكا، تتعهد فيها الدولتان بعدم توجيه ضربات ضد بعضهما البعض في المستقبل، مما يقطع الطريق على أي مغامرة عسكرية جديدة من أي من الطرفين. وقال أبوالياسين إن الحرب أثبتت للجميع أن “البعبع الإيراني” الذي صنعته “طبقة إبستين” لعقود كان مجرد وهم وغطاء لفرض “الحماية المستأجرة” على الخليج، والخليج اليوم أعلنها صريحة: “إيران ليست عدونا”.
«سباق ملء الفراغ».. ميلوني تسارع إلى الخليج وأوروبا تبحث عن “بديل الحماية المستأجرة”
أكد نبيل أبوالياسين أن الزيارة المفاجئة التي قامت بها رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني إلى السعودية وقطر والإمارات، دون إعلان مسبق، ليست مجرد جولة دبلوماسية عابرة، بل هي إعلان رسمي ببدء سباق أوروبي لملء الفراغ الذي يخلفه انسحاب “الحماية المستأجرة” الأمريكية المهزوم. وأوضح أن توقيت هذه الزيارة — التي تأتي بعد أيام من رفض إيطاليا استخدام قواعدها العسكرية للطائرات الأمريكية المتجهة للشرق الأوسط، وبعد ساعات من تصريحات ترامب “لسنا بحاجة لنفطكم” و”لسنا مضطرين للبقاء” — يحمل رسالة واضحة: روما تريد أن تكون “البديل الأوروبي” في المنطقة، ليس بقواعد عسكرية تثير الجدل، بل بشراكات اقتصادية في مجال الطاقة والدبلوماسية. وأشار إلى أن ميلوني لم تختر السعودية وقطر والإمارات عبثاً؛ فهذه الدول تمثل “الرئة النفطية” للمنطقة، وهي التي أعلنت واشنطن أنها “لا تحتاجها”. في هذا الفراغ الاستراتيجي، تتحرك إيطاليا لتأمين احتياجاتها من الطاقة عبر توثيق التعاون مع منتجي النفط الخليجيين.
ولفت أبوالياسين إلى أن الزيارة تهدف أيضاً إلى “دعم الدول الثلاث في مواجهة الهجمات الإيرانية” — وهذا تطور خطير، لأن إيطاليا كانت حتى الأمس ترفض المشاركة في الحرب، واليوم تقدم نفسها كـ”حامية” بديلة، لكن بأدوات دبلوماسية واقتصادية، لا عسكرية. وتساءل: هل هذه بداية “تسارع أوروبي” لملء الفراغ الذي تتركه أمريكا؟ وإذا كانت إيطاليا تسارعت، فمتى تسارع فرنسا وألمانيا وبريطانيا؟ وماذا عن الخليج نفسه؟ هل سيقبل ببديل أوروبي للحماية المستأجرة، أم سيدرك أن الفرصة سانحة لـ”الفطام السيادي” الكامل، والاعتماد على “قوة عربية مشتركة” بدلاً من الاستبدال المستمر للوصي؟ وأكد أن ما يحدث ليس صراعاً على “الحماية المستأجرة”، بل هو إيذان بنهاية عصر “الوصاية الأحادية” وبداية عصر “التعددية التنافسية”.
«كبش الفداء».. هيغسيث يطهّر البنتاغون وترامب يبحث عن من يلقي عليه اللوم في كارثة إيران
أكد نبيل أبوالياسين أن المشهد الذي يتكشف داخل إدارة ترامب — من إقالة المدعي العام بام بوندي بسبب فشلها في تسليح وزارة العدل ضد خصوم ترامب، إلى حملة التطهير التي يقودها وزير الدفاع بيت هيغسيث ضد كبار الجنرالات في البنتاغون — ليس مجرد صراع سياسي داخلي عابر، بل هو دليل على انهيار كامل للثقة داخل “طبقة إبستين”، ومحاولة يائسة لإيجاد “كبش فداء” يتحمل مسؤولية الكارثة التي تتكشف يومياً في حرب إيران. وأوضح أن هيغسيث، الذي راهن على “حرب خاطفة” لا تتجاوز أياماً، يفاجأ اليوم بأن الحرب استمرت لأكثر من شهر، وأنه لا يوجد مخرج واضح، ولا نصر يذكر، ولا حتى رواية مقنعة يمكن بيعها للشعب الأمريكي. وأشار إلى أن حملة هيغسيث للتخلص من “الضباط الذين يختلفون معه” تحت غطاء محاربة “الأيديولوجية المستيقظة”، هي في الحقيقة محاولة لمسح كل من يمكن أن يكون شاهداً على فشله الاستراتيجي.
ولفت أبوالياسين إلى أن إقالة ثلاثة جنرالات كبار، بينهم الجنرال راندي جورج، في خضم حرب مفتوحة، هو “واحدة من أهم هزات القيادة في زمن الحرب خلال العمليات القتالية الأمريكية النشطة في السنوات الأخيرة”، كما وصفتها التقارير العسكرية. وهذا التطهير لا يعكس قوة، بل يعكس ذعراً وهلعاً من أن الحرب قد تنتهي بكارثة تُسجل بأسماء هيغسيث وترامب. وتساءل: إذا كان ترامب وهيغسيث يعيدان ترتيب أوراقهما بهذا الجنون، ويطردان كل من قد يتحمل المسؤولية، فمن سيكون “كبش الفداء” النهائي عندما تنهار الحرب تماماً؟ وأكد أن الأيام القادمة ستشهد المزيد من الإقالات والتطهيرات، حيث يحاول ترامب حماية نفسه على حساب كل من حوله.
«المستشفيات وهمية».. “الجيش الأخلاقي” لنتنياهو يبحث عن “عناصر حماس” في معهد باستير ومستشفى للأمراض النفسية
أكد نبيل أبوالياسين ساخراً أن “طبقة إبستين” المنحلة، بقيادة ترامب وحليفه الشيطاني نتنياهو الذي يدعي أن جيشه “الأكثر أخلاقية في العالم”، وصلت إلى مستوى جديد من السقوط الأخلاقي بعد أن حولت قصف المستشفيات والمعاهد الطبية ومصانع أدوية السرطان إلى “عملية عسكرية مشروعة”. وأوضح أن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس لم يجد تفسيراً لهذه الجرائم سوى توثيقها بأرقام صادمة: أكثر من 20 هجوماً على المرافق الصحية في إيران منذ بداية الحرب، وتدمير معهد باستور الذي يخدم البشرية منذ أكثر من قرن، وتعطيل مصنع أدوية السرطان والتصلب المتعدد، وتدمير مستشفى للأمراض النفسية في طهران. ولفت إلى أن هذه “الإنجازات” التي يتباهى بها ترامب بتغريداته ليست سوى جرائم حرب مكشوفة.
وأشار أبوالياسين إلى أن المنطق العبثي الذي تتبناه “طبقة إبستين” لتبرير هذه الجرائم لا يمكن وصفه إلا بالسخرية الممجوجة: “ربما كان هناك بعض عناصر حماس مختبئين هناك!”، وكأن معهداً علمياً عمره 100 عام ومستشفى للأمراض النفسية ومصنعاً لأدوية السرطان أصبحوا “أهدافاً عسكرية مشروعة”. وتساءل: هل يبحث نتنياهو عن “عناصر حماس” في مستشفى الأمراض النفسية؟ أم أن المرضى النفسيين الإيرانيين أصبحوا فجأة “تهديداً وجودياً” لإسرائيل؟ إن هذا النهج ليس مجرد “جنون عسكري”، بل هو انحلال أخلاقي كامل لطبقة لا تميز بين طفل يلعب في روضة وطفل يموت في مستشفى. وختم أبوالياسين ساخراً: ماذا سيفعل “الجيش الأخلاقي” في العالم؟ هل سيعلن بعد قصف مستشفى الأمراض النفسية أن “مرضى الفصام كانوا يخططون لتفجير تل أبيب”؟ السلام هو أفضل دواء، لكن “الجيش الأخلاقي” يفضل قصف الصيدليات بدلاً من شراء الدواء.
«لندن تسارع».. بريطانيا تعرض منظومة دفاع جوي على الكويت و”سباق الفراغ” يشتد
أكد نبيل أبوالياسين أن الإعلان البريطاني عن رغبة رئيس الوزراء كير ستارمر في نشر منظومة دفاع جوي بريطانية في دول الخليج، وتأكيده دعم لندن للكويت وجميع حلفائها في المنطقة، ليس مجرد “مبادرة عسكرية” عابرة، بل هو دليل جديد على أن “سباق ملء الفراغ” الذي يخلفه انسحاب “الحماية المستأجرة” الأمريكية قد دخل مرحلة جديدة. وأوضح أن التوقيت لم يكن عشوائياً؛ فقد جاء بعد أيام من تصريحات ترامب المذلة، وبعد ساعات من الزيارة المفاجئة لميلوني للسعودية وقطر والإمارات، وقبل أن تجف دموع الهزيمة الأمريكية على وجوه صناع القرار في واشنطن. وأشار إلى أن ستارمر — الذي كان قد أعلن قبل أيام أن الحرب على إيران “ليست حرب بريطانيا” — يبدو اليوم مستعداً لتقديم “حماية بديلة” للخليج، لكن بأدوات دفاعية (منظومات دفاع جوي) وليس هجومية. هذا التحول يعكس أن أوروبا بدأت تدرك أن “الفراغ” الذي تركته أمريكا لا يمكن تركه دون ملء، وإلا ستملؤه روسيا أو الصين.
ولفت أبوالياسين إلى أن “ندد بالهجوم المتهور بطائرات مسيرة على مصفاة نفط كويتية” ليست مجرد كلمات دبلوماسية، بل هي رسالة بأن لندن مستعدة للدفاع عن “الرئة النفطية” بعيداً عن عباءة واشنطن. وتساءل: هل هذا هو “النموذج الأوروبي” للحماية البديلة؟ نموذج يعتمد على الدفاع الجوي لحماية المنشآت النفطية، وليس على القواعد العسكرية الهجومية التي تجر المنطقة إلى حروب لا ناقة للخليج فيها ولا جمل؟ وإذا كانت بريطانيا تتحرك، وإيطاليا تسارعت، فهل تتحرك فرنسا وألمانيا أيضاً؟ وماذا عن الخليج نفسه؟ هل سيقبل أن يصبح “ساحة تنافس” بين القوى الكبرى، أم سيدرك أن الفرصة سانحة لـ”الفطام السيادي” الكامل، والاعتماد على “قوة عربية مشتركة” بدلاً من الاستبدال المستمر للوصي؟ وأكد أن الخطر الحقيقي لا يكمن في “انعدام الحماية”، بل في أن يحل “وصي جديد” محل “الوصي القديم” دون أن تتحقق السيادة العربية الحقيقية.
«اغتيال الدبلوماسية».. “طبقة إبستين” تصفّي مفاوض السلام وتثبت أنها لا تريد إلا الحرب والإبادة
أكد نبيل أبوالياسين أن محاولة اغتيال الدبلوماسي الإيراني المخضرم كمال خرازي — الذي كان يشرف على مفاوضات مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عبر وساطة باكستانية لإنهاء الحرب — ليست مجرد “عملية عسكرية” عابرة، بل هي إعلان رسمي بأن “طبقة إبستين” المنحلة لا تريد السلام، ولا تؤمن بالدبلوماسية، ولا تهمها حياة الشعوب، وأن هدفها الوحيد هو الإبادة الممنهجة وفرض الهيمنة الوهمية على المنطقة. وأوضح أن استهداف خرازي — الذي يعرفه الجميع كسياسي إصلاحي ودبلوماسي براغماتي ومعتدل — هو تكرار لسيناريو “الدوحة” قبل أشهر، حيث يتم اغتيال أي أمل في السلام بمجرد أن تلوح بوادره في الأفق. وأشار إلى أن التفاصيل التي كشفتها الصحافة تؤكد أن الحرب كانت على وشك الانتهاء؛ فخرازي كان ينسق مع باكستان لترتيب لقاء مع فانس، وكانت المفاوضات تسير في اتجاه إيجابي. ولكن “طبقة إبستين” — ممثلة بترامب ونتنياهو — قررت أن “السلام ليس في مصلحتها”، فاستهدفت خرازي بقنبلة أمريكية إسرائيلية مشتركة، مما أدى إلى إصابته بجروح بليغة ومقتل زوجته.
ولفت أبوالياسين إلى أن هذه الجريمة تحمل رسالة واحدة لكل من يحاول إحلال السلام في المنطقة: “سنقتل أي دبلوماسي يتجرأ على التفاوض، وسندمر أي أمل في إنهاء الحرب”. وتساءل: كيف يمكن لأي عاقل أن يراهن على “حماية مستأجرة” من قوة تغتال الدبلوماسيين وتفجر منازلهم وتقتل زوجاتهم، بينما يدعون أنهم “الأكثر أخلاقية”؟ وكيف يمكن لدول الخليج أن تظل صامتة أمام جريمة اغتيال واضحة لرجل كان يحاول إنهاء الحرب التي تحرق “الرئة النفطية”؟ إن استهداف خرازي لم يكن استهدافاً لشخص، بل كان استهدافاً لكل من يؤمن بالسلام والدبلوماسية، وإعلاناً بأن “طبقة إبستين” لن تسمح بإنهاء الحرب إلا وفق شروطها الإبادة الجماعية.
«الخنزير البري يسقط».. إيران تُسقط طائرتين أمريكيتين في يوم واحد وترامب يعترف: “نحن في حالة حرب”
أكد نبيل أبوالياسين أن إعلان الجيش الإيراني إسقاط طائرتين أمريكيتين في يوم واحد — الأولى من طراز F-15E سترايك إيغل، والثانية من طراز A-10 ثندربولت II الملقبة بـ”الخنزير البري” — ليس مجرد “خبر عسكري” عابر، بل هو الدليل العملي على انهيار “أسطورة القوة التي لا تقهر” التي راهن عليها ترامب. وأوضح أن هذا الإنجاز الإيراني يأتي بعد ساعات من تصريحات ترامب الكاذبة التي ادعى فيها أنه “دمّر إيران” و”حطّم نظامها الدفاعي”، ليكشف أن الواقع على الأرض مختلف تماماً. وأشار إلى أن إيران لم تكتفِ بإسقاط الطائرتين، بل وجهت رسالة واضحة: “ادعاءات ترامب بأنه دمر دفاعاتنا هي كاذبة، ونحن نثبت ذلك بإسقاط طائراته”.
ولفت أبوالياسين إلى أن اعتراف ترامب للـCNN بأن “لا، إنها حرب. نحن في حالة حرب” هو اعتراف ضمني بأن “النصر” الذي أعلنه كان مجرد كذبة انتخابية، وأن الحرب لم تنتهِ، بل تدخل مرحلة جديدة من الخسائر الأمريكية. وتساءل: كيف يمكن لرئيس يدعي أنه “دمّر إيران” أن يفاجأ بإسقاط طائرتين في يوم واحد؟ وكيف يمكن لـ”أقوى دولة في العالم” أن تعجز عن تأمين مجالها الجوي أمام دفاعات إيران التي قال إنه “دمّرها”؟ هذا ليس مجرد “فشل تكتيكي”، بل هو سقوط مدوي لهيبة أمريكا العسكرية أمام العالم أجمع.
وأكد أبوالياسين أن إسقاط “الخنزير البري” و”السترايك إيغل” في يوم واحد هو الدليل الأقوى على أن “طبقة إبستين” خسرت الحرب، وأن ترامب ونتنياهو لا يملكان الآن سوى “الكذب على الشعب الأمريكي” لتغطية هزيمتهما. فإذا كانت أمريكا تخسر طائرتين في يوم واحد، وتعجز عن استعادة طاقمها المفقود، فماذا يتبقى من أوهام “الحماية المستأجرة” التي راهن عليها الخليج؟ إن هذا المشهد يضع الخليج أمام حقيقة لا تحتمل التأويل: “الحماية المستأجرة” لم تعد مجرد واهية، بل أصبحت عبئاً استراتيجياً يجر المنطقة إلى مزيد من الدمار دون أي عائد.
ويختم نبيل أبوالياسين بيانه بعزة السيادة وثقة الاستشراف قائلاً: لقد آن الأوان لأن تدرك “الرئة النفطية” أن الغطرسة الواهية التي تراهن عليها “طبقة إبستين” لم تعد سوى وهم ينهار تحت وطأة صمود إيران، وتمرد أوروبا، واعتراف إسرائيل بالهزيمة، وفضيحة الكذبة التي انهارت خلال ساعة، وتوقيع 1000 خبير قانوني على أن الحرب الأمريكية هي “جرائم حرب”، واغتيال الدبلوماسيين الذين كانوا يحاولون إنهاء الحرب. إن إيطاليا تسارعت لملء الفراغ، وبريطانيا عرضت منظومات الدفاع الجوي، وروسيا تتحرك، والصين تسبق الجميع بمبادرة سلام، ومجلس التعاون الخليجي أعلن أن “إيران ليست عدونا”. في هذا المشهد المتكامل للهزيمة والتحول، يبقى السؤال: هل لا يزال في “عناد الرئة النفطية” متسع للمراهنة على “أسد أرتم” تساقطت أسنانه، ويهدد المدنيين بتغريداته، ويعلن أنه “لا يحتاج نفطكم”؟ العالم يتغير، والقطب الواحد ينهار، وزمن “الحماية المستأجرة” إلى غير رجعة. فالخليج اليوم أمام خيار واحد لا ثاني له: إما “الفطام السيادي” الفوري والارتكاز إلى “ثالوث السيادة العربي” (مصر، السعودية، قطر) — صمام الأمان الوحيد المتبقي — وإما أن نكون جميعاً شهوداً على حرق “الرئة النفطية” وتحويل المنطقة إلى رماد استراتيجي في مغامرة انتحارية ليس لنا فيها ناقة ولا جمل. إن كرامة الأمة العربية وأرواح شعوبها أغلى من أن تكون “وقوداً لتدفئة غيرنا” أو “عملة صعبة” في جيوب سماسرة الحروب. لقد دقت ساعة الحسم، وعلينا أن نختار: السيادة الكاملة الآن، أو ننتظر حتى يكتب التاريخ أننا كنا شركاء في جريمة تفكيك المنطقة بأيدينا. فاعتبروا يا أولي الألباب، فلم يعد هناك متسع من وقت.




