مقالات

نجاح خطة تدمير التعليم !         وجيه الصقار 

نجاح خطة تدمير التعليم !

وجيه الصقار

عندما تفاجأ بأن نسبة النجاح فى كلية طب 1% تدرك أن خطة تدمير التعليم نجحت بامتياز، اى أن جهد كل العاملين فى التعليم ضاع هباء، مع ميزانية هائلة من دم الشعبى. تلك الخطة الممنهجة بدأت مع وزير الفنكوش والمعجزات بدخول التابلت واستمراره لصالح بعض المنتفعين على حساب المال العام بإضاعة عشرات الملايين من الجنيهات من مال الشعب دون حساب، فضلا عن إضاعة وقت الطلاب، وتبديد جهودهم وجعل الامتحانات بنظام (حادى بادى) لتسهيل الغش بكل الطرق حتى السماعة المشهورة المستوردة متداولة علانية أمام الجميع، تكشف أن هذه المؤامرة مستمرة يكملها وزير مزور لم يأخذ حدا أدنى من التعليم،بينما يرأس نحو 10 آلاف معلم حاصل على الدكتوراه، وبدلا من محاكمته يتجدد استمراره بالوزارة فى تحد لا يتخيله أحد، جعل أعمال السنة 70% أى أن الطالب لا يحتاج حتى للتعليم أو المذاكرة مع نظام عقيم بالتقييمات ، فى الوقت الذى تمتلك فيه مصر كبار خبراء العالم فى التعليم وأن تجاهلهم يعد جريمة عمدية..وجاءت الحلقة الأخيرة بإلغاء مواد دراسية بالثانوية العامة وهى قاعدة انطلاق العلماء والباحثين والموهوبين صانعو مستقبل البلد لنقتل المستقبل مالا يفعله الأعداء. لنجد الخلاصة أخيرا بانهيار التعليم فى نتائج هؤلاء الطلاب بالرسوب الجماعى بالكليات مابين 60و75% فى كليات متميزة و1% بالطب ليتكشف لنا مستقبل مصر الحقيقى، فالمقدمات تدل على النتائج، أثارت النائبة ولاء هيرمس عضو مجلس الشيوخ هذه القضية مطالبة بتصحيح الأوضاع، بعدما صاعت قيمة وجودة الشهادات المصرية. وهى تمس أهم أعمدة العدالة ومبدأ تكافؤ الفرص، مما يضيع الأمل فى تحقيق تنمية حقيقية أو استقرار مجتمعى، حيث بلغت نسبة الرسوب في الفرقة الأولى بإحدى كليات الطب 72%، وفى نتيجة 80 طالبًا بكلية طب رسب منهم 79، هى مليارات تُنفق على التعليم الوهمى مع الغش والجهل بل الهدم، لوجود خلل حقيقي في المنظومة مع استخدام المحمول وسماعات البلوتوث الدقيقة، وتوزيع أوراق الأسئلة وتسريبها إلكترونيا، مع وقائع الغش الجماعى إنها منظومة ضياع كاملة. الخطورة فيما حدث أن هؤلاء الطلاب أغلقوا الفرصة أمام زملائهم المتفوقين لدخول كليات الطب بل أضاعوا مستقبلهم وأخلوت بمبدأ تكافؤ الفرص، وأفقدوا الثقة في المنظومة التعليمية، وبالتالى تراجع قيمة التعليم والخريج المصرى، بداية من مستوى الطبيب، فتلك كارثة كبري، أذكر أن إحدى كليات الطب كانت نتيجتها 25% فصدر قرار من قيادة عليا حسب العميد- بعمل اختبارات تكميلية قبل اختبارات سبتمبر وإنجاح الطلاب .. هذا هو مستقبلكم أطباء ناجحون بالغش وبأمر قيادى. كما حدث منذ نحو 3 سنوات بإنجاح جميع طلاب النقل الثانوى الراسبين وكانت نسبتهم 82% بقرار الوزير، وهذه الفضائح ظهرت نتيجتها الآن مع انهيار المنظومة، لأن النموذج سئ غير أمين..مصر تحتاج حركة تصحيح لمسارات التضليل فى التعليم لا بنظام “البيزنس” الذى غطى التعليم الحكومى بنوعية والخاص بعقلية:” تدفع تنجح” كارثة ستضيع الأجيال ومستقبل البلد .. انقذوا مايمكن إنقاذه …!

زر الذهاب إلى الأعلى