جامعات وكليات

مبادرة «أسرة مستقرة .. مجتمع متماسك» بالجامعات التكنولوجية والمعاهد العليا

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

التعليم العالي تطلق المرحلة الأولى من مبادرة «أسرة مستقرة .. مجتمع متماسك» بالجامعات التكنولوجية والمعاهد العليا

كتب – محمود الهندي

في إطار إستراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الهادفة إلى تعزيز بناء الوعي الوطني والمجتمعي لدى الشباب، وتنفيذًا لتوجهات الدولة الهادفة نحو ترسيخ قيم الاستقرار الأسري والتماسك المجتمعي، وبرعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، انطلقت فعاليات المرحلة الأولى من ملتقى الجامعات التكنولوجية والمعاهد العليا للتوعية بدور الأسرة والتماسك المجتمعي تحت شعار «أسرة مستقرة.. مجتمع متماسك»، وذلك بمعهد الجزيرة أكاديمي بالمقطم، بمشاركة العديد من المعاهد والجامعات التكنولوجية من مختلف أقاليم الجمهورية .

 

وبالتوازي مع فعاليات الملتقى، تم إطلاق المبادرة بالأقاليم المختلفة من خلال فعاليات متنوعة، حيث شهدت المرحلة الأولى تنفيذ أنشطة موسعة داخل 91 معهدًا عاليًا إلى جانب الجامعات التكنولوجية، في واحدة من أكبر المبادرات التوعوية التي تستهدف تعزيز الوعي الأسري وترسيخ قيم الاستقرار والتماسك المجتمعي بين الشباب .

 

وجاء تنظيم الملتقى بإشراف الدكتور أحمد الجيوشي أمين المجلس الأعلى لشئون المعاهد وأمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي، والقائم بعمل رئيس قطاع التعليم بالوزارة، والدكتور كريم همام مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، وبمتابعة الأستاذ أحمد أبو المحاسن مدير عام الإدارة العامة لرعاية الطلاب .

 

كما أشرف على فعاليات الملتقى عدد من قيادات ومسؤولي معاهد الجزيرة، على رأسهم الدكتور محمد مجدي رئيس مجلس الإدارة، والدكتور السيد الشربيني عميد معهد الجزيرة العالي للحاسب الآلي ونظم المعلومات، والدكتور لبيب السيسي مدير عام العلاقات العامة ورعاية الشباب والتدريب .

 

وأدار الحوار الإعلامي الإعلامي أيمن عدلي رئيس لجنة التدريب والتثقيف بنقابة الإعلاميين، حيث شهد الملتقى نقاشًا تفاعليًا ثريًا بين المتحدثين والطلاب، وسط تفاعل كبير من الحضور مع القضايا المطروحة المتعلقة ببناء الأسرة المصرية وتعزيز التماسك المجتمعي .

 

وشهدت الفعاليات مشاركة نخبة من المتخصصين والخبراء في مجالات التنمية الأسرية والدينية والقانونية والنفسية، حيث تناول الدكتور عصام عبدالعظيم المدرب والاستشاري ومدير أكاديمية التدريب العالمية، أنماط الشخصية والتوافق النفسي والاجتماعي في اختيار شريك الحياة، مؤكدًا أن نجاح الأسرة يبدأ من الوعي بطبيعة الشخصيات وفهم الاختلافات الإنسانية، بما يسهم في بناء علاقات أسرية مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات .

 

كما تناول الشيخ يوسف محمد عبدالله عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أسس الاختيار الصحيح وفق تعاليم الدين الإسلامي، موضحًا أن الدين وضع معايير واضحة لاختيار الزوج والزوجة تقوم على الأخلاق والتكافؤ وتحمل المسؤولية، باعتبار الأسرة اللبنة الأساسية لبناء مجتمع متماسك وآمن .

 

وأكدت الدكتورة آمال إبراهيم رئيس مجلس الأسرة العربية للتنمية واستشاري العلاقات الأسرية، أهمية تدريب وتأهيل الشباب قبل الزواج، مشددة على ضرورة نشر ثقافة التأهيل الأسري ومنح شهادات تدريبية تؤهل الشباب لتحمل مسؤوليات الحياة الزوجية، بما يحد من المشكلات الأسرية ويرفع معدلات الاستقرار داخل المجتمع .

 

فيما تناول المستشار الدكتور جمال عاشور أهمية القدوة داخل الأسرة، ودور الوالدين في تشكيل وعي الأبناء وبناء شخصياتهم، مؤكدًا أن الأسرة الواعية تمثل الحصن الحقيقي للمجتمع، وأن اختيار شريك الحياة يجب أن يستند إلى قيم الاحترام والوعي وتحمل المسؤولية، مع ضرورة الاستفادة من النماذج الأسرية الناجحة باعتبارها مصدر إلهام للأجيال الجديدة .

 

ومن جانبه، أكد الدكتور كريم همام أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تضع ملف التوعية الأسرية وتعزيز التماسك المجتمعي على رأس أولويات الأنشطة الطلابية خلال المرحلة الحالية، تنفيذًا لتوجيهات الدولة بضرورة بناء وعي شبابي مستنير قادر على حماية المجتمع والحفاظ على استقراره .

 

وأوضح أن مبادرة «أسرة مستقرة.. مجتمع متماسك» لا تقتصر على تنظيم لقاءات توعوية فقط، وإنما تستهدف بناء جيل يمتلك الوعي الفكري والاجتماعي والنفسي والديني السليم، بما يعزز قدرة الشباب على تكوين أسر مستقرة وقادرة على دعم مسيرة التنمية الوطنية .

 

وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المبادرة شهدت تنفيذ فعاليات موسعة داخل 91 معهدًا عاليًا إلى جانب الجامعات التكنولوجية، مع تفاعل كبير من الطلاب، مؤكدًا استمرار تنفيذ باقي مراحل المبادرة خلال الفصل الصيفي بالجامعات والمعاهد المصرية، في إطار خطة متكاملة تستهدف الوصول إلى أكبر عدد من الطلاب بمختلف المحافظات .

 

كما أعلن الدكتور كريم همام، خلال الملتقى، إطلاق مبادرة «سفراء الوعي الأسري» داخل المعاهد العليا والجامعات التكنولوجية، بهدف إعداد كوادر طلابية قادرة على نشر ثقافة الوعي الأسري والتماسك المجتمعي داخل المؤسسات التعليمية، وتعزيز دور الشباب كشركاء أساسيين في بناء الجمهورية الجديدة .

 

ويأتي تنظيم الملتقى ضمن خطة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتعزيز الوعي المجتمعي داخل الجامعات والمعاهد المصرية، من خلال تنفيذ فعاليات تثقيفية وتوعوية تسهم في ترسيخ قيم التماسك الأسري وبناء وعي الشباب، تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للأسرة، وفي ضوء تدشين عام 2026 عامًا للأسرة والسلام .

 

وعكس الملتقى اهتمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتعزيز الدور التوعوي والتربوي للمؤسسات التعليمية، وتحويل الجامعات والمعاهد إلى منصات فاعلة لبناء الوعي الوطني والمجتمعي، بما يدعم استقرار الأسرة المصرية ويحافظ على تماسك المجتمع في مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية المعاصرة .

زر الذهاب إلى الأعلى