قدوة الأحياء
بقلم… زيد الطهراوي
أيها الموت اقترب مني لأرك
قدر من الرحمن أنت
تأتي فتخرج الروح
و أُسمى باسمك
يشتقون اسمي بعد مجيئك من اسمك
فيقولون لي : ميت
فإذا قال أحدهم : رأيته
قالوا : كذبت
فلقد دفناه بعد أن شهد الأطباء وكل من رآه بأنه ميت
و لقد دفناه بأيدينا
غسلناه و صلينا عليه و مشينا في جنازته و أدخلناه القبر و هو ساكن
نعم أيها الموت
سيصدق الجميع أنني مت
وسوف تمر بهم هذه الحقيقة المرة؛ روتينًا حزينًا عند بعضهم، وشهدًا مذابًا عند من لا يعرفون قيمة الراحلين.
و ما من حي منهم إلا و سيضمه التابوت
فلماذا لا يقتدون بي و أنا أوضح لهم مسيرهم و نهاية حياتهم في هذه الدنيا
….
ربما هذا الكلام الذي خاطبت به الموت يؤذي بعض الناس ممن لا يحبون الحزن بل يعشقون الفرح، ولكنني حين كتبته حزنت و ارتحت فحيهلا أيها الموت و أنت قدر من الرحمن، و أقدار الرحمن كلها رحمة و خير و بركة.
زيد الطهراوي






