شعر و أدب

بين ظلّ الليل وصرخة الحقيقة – واقعة بولاق الدكرور

بين ظلّ الليل وصرخة الحقيقة – واقعة بولاق الدكرور

في ليلِ بولاقَ الدُّجى مُستَتِرْ

تمشي شريدةُ خطوِها مُنكَسِرْ

لا بيتَ يؤويها ولا سقفَ أمانْ

والشارعُ القاسي يمدّ الامتحانْ

يمرُّ عابرُ دربِهِ مسرعًا

على درّاجةٍ، والليلُ كانَ مُدجّجًا

يناديها… فتلتفتُ الحياةُ لحظةً

بين الرجاءِ وبين خوفٍ أوجعَا

لكنَّ وجهَ الليلِ انقلبَ فجأةً

وغدا الطريقُ قسوةً مُتوحّشةً

سقطَ الضميرُ على رصيفِ المدينةْ

واستيقظَتْ في النفسِ نارٌ مُهينةْ

لا عذرَ للظلمِ الذي قد سالَ في الطرقاتْ

ولا ستارَ لِمَن يُحوّلُ الإنسانَ للأمواتْ

فالروحُ أقدسُ ما يُهانُ ويُكسرُ

والأمنُ حقٌّ لا يُساوَمُ أو يُكسَرُ

ويظلُّ وجهُ الخوفِ في ذاكَ المكانْ

يستحضرُ الماضي، ويستدعي الزمانْ

من تسعيناتٍ مضتْ حتى اليومْ

والجرحُ مفتوحٌ… يئنُّ بلا نومْ

كأنَّ “السينما” تعودُ بصوتِها

بين الحقيقةِ والخيالِ وظِلِّها

ووجهُ الحكاياتِ القديمةِ يُستعادْ

لكنَّ وجعَ الواقعِ أبقى… لا يُعادْ

في بولاقَ الدمعُ شاهدُ ما جرى

والأرضُ تحفظُ ما يُقالُ وما يُرى

والعدلُ يبقى أن يُعيدَ اعتبارَهْ

ويصونُ روحًا ضاعَ في دربِ انكسارَهْ

فلا سكوتَ على الظلامِ إذا انتشرْ

ولا أمانَ إذا الضميرُ قد انكسرْ

فالإنسانُ أسمى من فوضى الطريقْ

والحقُّ يبقى… رغم كلِّ الحريقْ

https://www.facebook.com/reel/2011416016168908/https://www.facebook.com/reel/2011416016168908/

زر الذهاب إلى الأعلى