أخبار محلية

علاء الأسواني: الأزهر لم يقر بفرضية الحجاب حتى السبعينيات

 

علاء الأسواني: الأزهر لم يقر بفرضية الحجاب حتى السبعينيات

كتب: حاز السيد
قال الروائي علاء الأسواني، خلال حلقة بثها عبر قناته على يوتيوب، إن الحجاب في مصر لم يكن يعتبر فرضًا حتى نهاية السبعينيات، مضيفاً: “جامعة الأزهر معتبرتوش فرض، ولا شيوخ الأزهر اعتبروا فرض”
وتشير الوثائق إلى أن مشيخة الأزهر تعاملت مع الحجاب وستر الزينة باعتبارهما من الأحكام الشرعية الواجبة منذ عقود طويلة، مع وجود خلافات فقهية تتعلق ببعض تفاصيل الستر وحدوده، دون خلاف حول أصل الوجوب، وبالتالي فإن كلام الأسواني مضلل وغير صحيح.
وفي هذا السياق، أظهرت فتوى منشورة باسم مشيخة الجامع الأزهر في مجلة «المنار» عام 1925 تناولًا لمسألة التبرج، حيث اعتبرت من صوره أن تلقي المرأة خمارها على رأسها دون أن يستر عنقها وزينتها، وهو ما يعكس موقفًا فقهيًا قائمًا آنذاك بشأن أحكام الستر.
كما نشرت مجلة «الرسالة» عام 1936 فتوى لمشيخة الأزهر تناولت الحجاب باعتباره من الضوابط الشرعية المنظمة لملبس المرأة، مؤكدة ضرورة عدم إبداء الزينة، مع الإشارة إلى أن الوجه والكفين ليسا من العورة وفق ما ورد في الفتوى.
وتبرز كتابات الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت، شيخ الأزهر الأسبق، تأكيدًا للموقف ذاته؛ إذ استشهد في مقال نُشر عام 1951 بآية الخمار ضمن الأحكام المتعلقة بحفظ الأخلاق وسد أبواب الفتنة، في إشارة اعتبرها باحثون دليلاً على إقراره بأصل الحكم الشرعي للحجاب.
وقبل نهاية سبعينيات القرن الماضي، صدرت فتوى للشيخ جاد الحق علي جاد الحق، مفتي الديار المصرية آنذاك، في ديسمبر 1979، نصت على وجوب ستر المرأة لجسدها عدا الوجه والكفين، مؤكدة أن إظهار ما عدا ذلك لا يجوز شرعًا إلا أمام الزوج أو المحارم.
وتؤكد مواد منشورة عبر بوابة الأزهر أن الحجاب يُعد من الأحكام الشرعية المستقرة في الفقه الإسلامي، وأن مسألة فرضيته ليست من القضايا المستحدثة، وإنما تناولتها كتب الفقه والفتاوى على مدار قرون.

زر الذهاب إلى الأعلى