محافظاتمقالاتمنوعات

طريق بنها الحر.. ظلام يهدد الأرواح ويستوجب تدخلاً عاجلاً

طريق بنها الحر.. ظلام يهدد الأرواح ويستوجب تدخلاً عاجلاً

 

بقلم: ممدوح عكاشة

يُعد طريق بنها الحر أحد أهم المحاور المرورية التي تربط محافظة القليوبية بالقاهرة الكبرى وعدد من المحافظات، ويشهد يوميًا مرور آلاف السيارات الملاكي والنقل الثقيل والأتوبيسات. ورغم ما حققه الطريق من نقلة كبيرة في تسهيل حركة المرور وتقليل زمن الرحلات، إلا أن هناك أزمة لا يمكن تجاهلها، تتمثل في غياب أعمدة الإنارة في العديد من أجزاء الطريق، مما يحوله إلى طريق شديد الخطورة مع حلول الليل.

فالقيادة في الظلام الدامس، خاصة على الطرق السريعة، تزيد من احتمالات وقوع الحوادث نتيجة ضعف الرؤية، سواء بسبب توقف سيارة مفاجئ، أو وجود عطل على الطريق، أو تغيرات مفاجئة في حركة المركبات. وتصبح الخطورة أكبر في أوقات الشبورة أو الأمطار، حيث تتراجع الرؤية بشكل كبير.

ولا يقتصر الأمر على قائدي السيارات فقط، بل يمتد إلى فرق الإسعاف والنجدة وأجهزة الطوارئ التي قد تواجه صعوبة في التعامل السريع مع الحوادث في ظل غياب الإضاءة الكافية.

إن توفير منظومة إنارة حديثة على طريق بنها الحر لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة لحماية أرواح المواطنين. فالعديد من الطرق السريعة داخل مصر أصبحت مزودة بأعمدة إنارة وأنظمة إضاءة موفرة للطاقة، وهو ما يطرح تساؤلًا مشروعًا: لماذا لا يحظى طريق بنها الحر بنفس المستوى من الاهتمام؟

ومن هنا، نناشد وزارة النقل، والهيئة العامة للطرق والكباري، والجهات المختصة بسرعة إجراء معاينة شاملة للطريق، وتحديد المناطق الأكثر احتياجًا، والبدء في تنفيذ مشروع متكامل لإنارة الطريق باستخدام تقنيات حديثة موفرة للطاقة، مع الاهتمام بأعمال الصيانة الدورية لضمان استمرار كفاءة الإضاءة.

إن الاستثمار في إنارة الطرق هو استثمار في سلامة الإنسان، فكل عمود إنارة قد يكون سببًا في إنقاذ حياة، وكل خطوة نحو تطوير البنية التحتية تعكس حرص الدولة على حماية مواطنيها.

ويبقى الأمل أن تجد هذه المطالب آذانًا صاغية، حتى يصبح طريق بنها الحر نموذجًا للطريق الآمن، لا طريقًا يخشاه المسافرون بمجرد غروب الشمس.

زر الذهاب إلى الأعلى