▪︎▪︎ مركز تعليم الكبار بجامعة قناة السويس يطلق حملة لمحو أمية مترددي المستشفى الجامعي.. اختبارات فورية واستثمار أوقات الانتظار في بناء الإنسان….
السويس إبراهيم أبوزيد
في خطوة تنموية جديدة تستهدف الإسهام في بناء مجتمع خالٍ من الأمية، أعلنت الهيئة العامة لتعليم الكبار، بالتعاون مع مركز تعليم الكبار بجامعة قناة السويس، إطلاق مبادرة موسعة تستهدف حصر ومحو أمية المواطنين المترددين على طوارئ المستشفى الجامعي التعليمي بالإسماعيلية، وذلك استثمارًا لوجود أعداد كبيرة من المواطنين الراغبين في تلقي الخدمات الطبية، وتحويل فترات الانتظار إلى فرصة لتقديم خدمة تعليمية وتنموية موازية للخدمة الطبية.

وتأتي المبادرة بناءً على توجيهات الأستاذ محمد عطية، رئيس الجهاز التنفيذي لتعليم الكبار، وبإشراف الأستاذة نورهان سيد، مدير فرع الإسماعيلية لتعليم الكبار، وبالتعاون مع جامعة قناة السويس برئاسة الأستاذ الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس الجامعة، ومن خلال مركز تعليم الكبار بجامعة قناة السويس برئاسة الدكتورة أميرة خيري، مدير المركز.
وأكد الأستاذ الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس جامعة قناة السويس، أن الجامعة تضع بناء الإنسان وخدمة المجتمع في مقدمة أولوياتها، مشيرًا إلى أن التعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار يمثل نموذجًا مهمًا لتكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية والتنموية، والاستفادة من الإمكانات والطاقات المتاحة للوصول بالخدمات إلى المواطنين في أماكن وجودهم.
وأضاف أن المبادرة تستثمر فترات وجود المواطنين وذويهم داخل المستشفى الجامعي لتقديم خدمة تعليمية تسهم في تحسين جودة حياتهم، مؤكدًا أن جامعة قناة السويس مستمرة في دعم المبادرات التي تحقق أثرًا مباشرًا في المجتمع، بالتوازي مع دورها الأكاديمي والطبي والبحثي، بما يعزز جهود الدولة في بناء الإنسان ومواجهة الأمية.

وأوضحت الدكتورة دينا أبو المعاطي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن المبادرة تعكس الدور المجتمعي المتكامل لجامعة قناة السويس، من خلال الجمع بين تقديم الخدمات الطبية والتوعوية والتعليمية للمواطنين، مؤكدة أن قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة يدعم المبادرات التي تستهدف الوصول إلى الفئات المستهدفة وتقديم الخدمات التنموية لهم في أماكن تواجدهم.
وأشارت إلى أن وجود فرق تعليم الكبار داخل المستشفى الجامعي يتيح الوصول المباشر إلى المواطنين المستهدفين، بما يسهم في توفير الوقت والجهد، ويدعم جهود الدولة في مواجهة الأمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء الإنسان، لافتة إلى أهمية التكامل بين مختلف مؤسسات الدولة والجامعة لتحقيق نتائج ملموسة في المجالات التعليمية والاجتماعية والتنموية.
وأكدت الأستاذة نورهان سيد، مدير فرع الإسماعيلية لتعليم الكبار، أن هذه المبادرة تأتي بالتزامن مع انطلاق قوافل الإصلاح البيئي الشامل التي تنظمها جامعة قناة السويس، ومن المقرر أن تبدأ الفعاليات اعتبارًا من الثلاثاء 23 يونيو 2026 وتستمر حتى 27 أغسطس 2026، حيث تُجرى أعمال الحصر والامتحانات يومي الثلاثاء والخميس من كل أسبوع طوال تلك الفترة.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة أميرة خيري، مدير مركز تعليم الكبار بجامعة قناة السويس، أن المبادرة تمثل تجربة عملية لاستثمار الفترات البينية التي يقضيها المواطنون وأقاربهم أثناء انتظار الخدمات الطبية، لتقديم خدمة تعليمية وتنموية موازية للخدمة الطبية، بما يوفر الوقت والجهد على المواطن المتردد.

وأكدت أن مركز تعليم الكبار بجامعة قناة السويس يعمل بالتنسيق مع الهيئة العامة لتعليم الكبار على توفير التسهيلات اللازمة لفرق العمل، بما يضمن الوصول إلى المستهدفين وإجراء الاختبارات الفورية لهم، مشيرة إلى أن المبادرة تجسد أهمية الشراكة بين الجامعة والمؤسسات المعنية بقضايا التعليم والتنمية، وتفتح المجال أمام الوصول إلى المواطنين في أماكن تجمعهم وتقديم الخدمة لهم بصورة مباشرة وميسرة.
وتتضمن المبادرة قيام فرق عمل متخصصة من الهيئة العامة لتعليم الكبار بالتواجد في محيط طوارئ المستشفى الجامعي لحصر وتصنيف الأفراد الذين لا يجيدون القراءة والكتابة من المترددين والمرافقين، إلى جانب تنظيم اختبارات قياس مستوى «فورية» للمواطنين الذين لديهم مبادئ القراءة والكتابة، ومنحهم شهادات محو الأمية فور اجتيازها، فضلًا عن تقديم جلسات توعية سريعة حول أهمية التعليم ودوره في تحسين جودة حياة المواطن الصحية والاجتماعية.
وأشارت الأستاذة نورهان سيد إلى أن اختيار المستشفى الجامعي كمنطلق لهذه المبادرة يرجع إلى التدفق اليومي الكثيف للمواطنين من مختلف القرى والمراكز بمحافظة الإسماعيلية والمحافظات المجاورة، مما يجعلها فرصة للوصول إلى الفئات المستهدفة بشكل مباشر وسريع، مشيدةً بالدعم الكامل والتنسيق المستمر مع الدكتورة أميرة خيري، مدير مركز تعليم الكبار بجامعة قناة السويس، لتقديم كافة التسهيلات لفرق العمل وإنجاح هذه التجربة الرائدة.

وتأتي المبادرة في إطار تكامل الجهود بين الهيئة العامة لتعليم الكبار ومركز تعليم الكبار بجامعة قناة السويس، بما يدعم جهود الدولة في مواجهة الأمية، ويعزز مفهوم بناء الإنسان من خلال تقديم خدمات تعليمية وتوعوية إلى جانب الخدمات الطبية، والاستفادة من مختلف المواقع التي تشهد تجمعات للمواطنين للوصول إلى المستهدفين وتقديم الدعم اللازم لهم.







