أخبار عربية

إعلان بنغازي للأحزاب السياسية والكتل البرلمانية في ليبيا

إعلان بنغازي للأحزاب السياسية والكتل البرلمانية في ليبيا

 

ريم العبدلي ليبيا

 

اختتمت بمدينة بنغازي أعمال اللقاء الإقليمي حول المتغيرات العالمية وانعكاساتها على المنطقة، الذي عقد يومي 22 و23 أغسطس 2026، بمشاركة واسعة من الأحزاب السياسية والكتل البرلمانية الليبية، إلى جانب ممثلين عن أحزاب سياسية إفريقية وعربية ومغاربية، و باستضافة حركة المستقبل الليبية، والاتحاد الوطني للأحزاب الليبية، والجبهة التقدمية الإفريقية.

تم في اخر اللقاء إصدار إعلان بنغازي للأحزاب السياسية والكتل البرلمانية في ليبيا، الذي أكد من خلالها المشاركين بوحدة ليبيا وسيادتها واستقلالها، وضرورة دعم الأمن والاستقرار في البلاد، في ظل المتغيرات الجيوسياسية والأمنية والاقتصادية المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم.

هذا وقد شدد الإعلان على أن وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها تمثل ثوابت وطنية غير قابلة للمساومة، داعيا إلى توحيد مؤسسات الدولة وإنهاء الانقسام، ودعم كل المبادرات وتحقيق المصالحة الوطنية وترسيخ الاستقرار.

 

كما أكد المشاركون على دعمهم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، والتمسك بحقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، باعتبار القضية الفلسطينية قضية مركزية للأمة العربية.

 

ودعا الإعلان إلى تهيئة الظروف السياسية والقانونية والأمنية اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، بما يضمن انتقالًا سياسيا سلميا ومستقرا، ويعزز شرعية مؤسسات الدولة.

 

وكما أكد المشاركون أن الحل المستدام للأزمة الليبية يجب أن يكون ليبيا خالصا، وأن يستند إلى الحوار والتوافق الوطني ورفض التدخلات التي تعرقل بناء الدولة، مع التأكيد على ضرورة تعزيز قدرة الحكومة الليبية ومؤسسات الدولة على حماية البلاد ومواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة وترسيخ سيادة القانون.

 

وشدد الإعلان على أهمية دفع مسار العدالة الانتقالية، ومعالجة ملف حقوق النازحين والمهجرين، ونبذ الانتقام والإقصاء وخطاب الكراهية، بما يسهم في تحقيق المصالحة الوطنية وتعزيز السلم المجتمعي.

 

وفي الجانب التنموي، طرح الإعلان رؤية ليبيا 2030، التي تتطلع إلى بناء دولة موحدة ومستقرة وذات سيادة، تقوم على سيادة القانون والمواطنة والمصالحة الوطنية والشفافية في إدارة الموارد، مع دعم اقتصاد متنوع ومستدام، وتعزيز مشاركة الشباب والنساء في الحياة السياسية والتنموية.

 

ودعا المشاركون إلى تحويل مخرجات اللقاء إلى مسار عمل سياسي مؤسسي، من خلال اعتماد آليات للتشاور والحوار بين الأحزاب والكتل البرلمانية، وإطلاق خطة عمل مشتركة محددة المدة، تتضمن أولويات وبرامج قابلة للتنفيذ، مع وضع آليات للمتابعة والتقييم.

 

وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين الأحزاب والكتل البرلمانية، معربين عن تقديرهم لحركة المستقبل الليبية برئاسة الدكتورة عبد الهادي الحويج، ولكافة الجهات والشخصيات التي أسهمت في إنجاح أعمال اللقاء.

زر الذهاب إلى الأعلى