أخبار عربية

من مداغ إلى ليون.. أنوار البودشيشية تتوهج في أوروبا احتفاءً بالمولد النبوي تحت إشراف الشيخ معاذ القادري

احتضن المعهد الفرنسي للحضارة الإسلامية بمدينة ليون، مساء السبت 5 شتنبر 2026، أمسية روحانية احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف، أحيتها المجموعة الرسمية للطريقة القادرية البودشيشية، تحت إشراف الشيخ معاذ القادري، في أجواء طبعتها مجالس الذكر والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وشهدت الأمسية حضوراً لافتاً، حيث امتلأت مدرجات المعهد بالحاضرين، في مشهد عكس حجم الاهتمام بمجالس الذكر والمديح النبوي، وأبرز امتداد الحضور الروحي للطريقة القادرية البودشيشية في فرنسا وأوروبا.
وتضمن اللقاء فقرات من الذكر والصلاة على النبي والمديح والسماع، ترددت أصداؤها في فضاء المدرج، واستحضرت المعاني الروحية المرتبطة بذكرى المولد النبوي الشريف، وسط تفاعل الحاضرين مع مختلف فقرات المجلس.
وتأتي هذه الأمسية ضمن الأنشطة الروحية التي تحيي بها الطريقة القادرية البودشيشية ذكرى المولد النبوي الشريف، في إطار نهج يقوم على ترسيخ قيم المحبة النبوية والذكر والتزكية، ونقل تقاليد مجالسها الروحية إلى فضاءات متعددة خارج المغرب.
ويعكس الحضور البودشيشي في فرنسا وأوروبا امتداداً للتجربة الصوفية المغربية خارج مجالها الجغرافي، من خلال مجالس تجمع بين الذكر والتربية الروحية والتواصل الإنساني، وتستحضر المرجعية المغربية في التصوف القائم على الاعتدال والانفتاح.
كما تبرز هذه اللقاءات الدور الذي يمكن أن تضطلع به المجالس الروحية والثقافية في تعزيز التواصل بين أفراد الجالية المغربية ومحيطهم الأوروبي، وجعل المناسبات الدينية، وفي مقدمتها ذكرى المولد النبوي الشريف، فضاءً للتلاقي واستحضار قيم المحبة والسلام والتعايش.
ومن مداغ إلى ليون، تواصل الطريقة القادرية البودشيشية تنظيم مجالسها الروحية في سياقات وفضاءات مختلفة، حاملة معها تقاليد الذكر والمديح والسماع، ومؤكدة حضور التربية الروحية باعتبارها أحد مكونات امتدادها خارج المغرب.
وشكلت أمسية ليون مناسبة جديدة لاستحضار السيرة والشمائل النبوية من خلال الذكر والمديح، في مشهد جمع الحاضرين حول محبة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأبرز استمرار حضور مجالس الطريقة في عدد من المدن الأوروبية.

زر الذهاب إلى الأعلى