صدى مصرمقالاتمنوعات

برقطا.. عندما احتاج السور إلى زيارة مسؤول حتى يُبنى!

عكاشيات

برقطا.. عندما احتاج السور إلى زيارة مسؤول حتى يُبنى!

 

بقلم ممدوح عكاشة

سنوات طويلة ظلت مدرسة برقطا بلا سور يحمي أبناءنا، وكأن سلامة التلاميذ أصبحت ملفًا مؤجلًا لا يستحق أن يُفتح إلا عندما تأتي زيارة مسؤول كبير!

سنوات من المعاناة، ومدرسة بلا سور، وأبناء نأتمنهم على مستقبل مصر، بينما كان السؤال قائمًا: متى يتحرك المسؤولون؟ ومن المسؤول عن أن تظل مدرسة تعمل لسنوات في هذا الوضع؟

ثم جاءت زيارة محافظ القليوبية، وظهرت المشكلة على أرض الواقع، وبعدها تحرك الملف بصورة عاجلة، حتى وصل السور وبدأت إجراءات تنفيذه في وقت قياسي.

وهنا لا بد أن نتوقف أمام المفارقة!

إذا كان بالإمكان التحرك بهذه السرعة، فلماذا انتظرنا كل هذه السنوات؟

هل كانت المشكلة تحتاج إلى سنوات من المكاتبات والاجتماعات؟

أم كانت تحتاج فقط إلى أن يراها مسؤول بعينيه؟

نحن لا ننتقد من أجل الانتقاد، بل نصف واقعًا يجب أن يدفعنا إلى مراجعة طريقة إدارة مشكلات مدارسنا.

فلا يجوز أن تكون سلامة أبنائنا مرتبطة بموعد زيارة مسؤول، ولا أن تنتظر مدرسة سنوات حتى يلتفت إليها أحد.

والحقيقة أن ما حدث في برقطا يبعث برسالة واضحة لكل مسؤول:

انزل إلى المدارس.. افتح الملفات.. شاهد المشكلات بنفسك.. وستكتشف أن كثيرًا مما يبدو مستعصيًا يمكن حله عندما توجد إرادة حقيقية للتنفيذ.

كل التحية لكل من ساهم في إنهاء هذه المشكلة، ولكن التحية الأكبر ستكون عندما تصبح الزيارة المفاجئة والمتابعة الحقيقية أسلوب عمل دائمًا، لا رد فعل مؤقتًا بعد ظهور المشكلة.

برقطا لم تكن تحتاج معجزة.. كانت تحتاج مسؤولًا يرى، وقرارًا يصدر، وتنفيذًا لا يتأخر.

وهنا يبقى السؤال الذي يجب ألا يضيع وسط فرحة بناء السور:

كم مدرسة أخرى تنتظر أن يزورها مسؤول حتى تُحل مشكلاتها؟

 

زر الذهاب إلى الأعلى