علاء حمدي
اصدرت مكتبة الأنجلو المصرية كتاب جديد بعنوان «المسؤولية الاجتماعية: من الوعي الإنساني إلى التنمية المستدامة» للدكتورة هلا السعيد ، مستشارة وخبيرة في شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة ومدير عام مركز الدوحة العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة.
واكدت الدكتورة هلا السعيد ان الكتاب يتكون من 449 صفحة، كما يتكون من ثمانية أبواب مترابطة، تنتقل بالقارئ من الأسس الفكرية والإنسانية للمسؤولية الاجتماعية، إلى علاقتها بالتنمية المستدامة، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، والمسؤولية في الأزمات والحروب، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى الاتجاهات الحديثة، وتنمية المسؤولية لدى الأطفال والأسر، والنماذج التطبيقية وقياس الأثر.
وقالت الدكتورة هلا السعيد : عندما بدأت كتابة هذا الكتاب، لم يكن السؤال بالنسبة لي: ماذا نعرف عن المسؤولية الاجتماعية؟ بل كان السؤال الأهم: ماذا فعلنا بما نعرف؟ وكيف ننتقل من المبادرات إلى الأثر، ومن العمل المؤقت إلى التنمية المستدامة فالمسؤولية الاجتماعية اليوم لم تعد تبرعًا عابرًا، أو نشاطًا موسميًا، أو مبادرة تُنفذ ثم تنتهي؛ بل أصبحت ثقافةً ومنهج عمل يبدأ من الفرد والأسرة، ويمتد إلى المؤسسة والمجتمع والدولة.
واضافت الدكتورة هلا السعيد : من هنا جاء عنوان الكتاب؛ لأنني أؤمن بأن كل تنمية حقيقية تبدأ من الوعي بالإنسان: بقيمته، وحقوقه، وقدرته، ودوره في صناعة المستقبل. وقد حرصت من خلال هذا العمل ألا أتناول المسؤولية الاجتماعية كمفهوم نظري فقط، بل كمنظومة قابلة للتطبيق والقياس والاستدامة، تربط بين التنمية والحوكمة والابتكار والتحول الرقمي، مع الحفاظ على الإنسان بوصفه نقطة البداية والغاية. وكان من المهم بالنسبة لي أن يحظى الأشخاص ذوو الإعاقة بمكانة أساسية في هذا الكتاب؛ إيمانًا بأنهم ليسوا مجرد مستفيدين من برامج المسؤولية الاجتماعية، بل شركاء أصيلون في التنمية وصناعة الأثر. فالتنمية التي تترك إنسانًا خلفها ليست تنمية مكتملة.
واشارت الدكتورة هلا السعيد الي أهم الرسائل التي أردت أن يحملها هذا الكتاب: «لا تقيسوا المسؤولية الاجتماعية بعدد المبادرات التي ننفذها، بل بحجم التغيير الذي تُحدثه في حياة الإنسان». فالسؤال ليس فقط: كم برنامجًا نفذنا؟ وكم شخصًا استفاد؟ بل: ماذا تغيّر؟ ومن أصبح أكثر استقلالًا؟ ومن حصل على فرصة حقيقية؟ وهل بقي أثر المبادرة بعد انتهائها؟ هنا تبدأ المسؤولية الاجتماعية الحقيقية.
كما اضافت الدكتورة هلا السعيد : هذا الكتاب هو مؤلفي الثاني في مجال المسؤولية الاجتماعية، ويمثل امتدادًا لكتابي الأول الصادر عام 2021، لكنه يأتي برؤية أوسع تواكب تحولات عالمنا، وقضايا الحاضر، وتحديات المستقبل. وأتمنى ألا يكون هذا الكتاب مجرد صفحات تُقرأ ثم توضع على رفوف المكتبات، بل أن يكون بداية لفكرة، أو مبادرة، أو قرار، أو بحث، أو مشروع يُحدث أثرًا حقيقيًا ومستدامًا في حياة إنسان.
وتقدمت الدكتورة هلا السعيد بخالص الشكر والتقدير لكل من أسهم في مسيرتي العلمية والمهنية، ولكل من يؤمن بأن العلم والمعرفة مسؤولية، وأن خدمة الإنسان هي أسمى غاية يمكن أن نعمل من أجلها. وأتشرف اليوم بأن أضع هذا العمل بين أيديكم، راجيةً من الله أن يجعله علمًا نافعًا، وإضافةً للمكتبة العربية، وأن تتحول أفكاره من كلمات مكتوبة إلى أثرٍ يُرى ويُقاس ويستمر.
وأختتمت الدكتورة هلا السعيد بالعبارة التي تلخص رسالة هذا الكتاب: «المسؤولية الاجتماعية ليست ما نقدمه للمجتمع فحسب، بل هي الطريقة التي نختار بها أن نبني الإنسان ونصنع مستقبلًا أكثر عدالة واستدامة»









