ما في احتلال؟ طلعنا من غزة 2005 –
الرد القانوني الذي أسكت الرواية الإسرائيلية
من داخل السجن إلى سور السجن.. كيف تحول الانسحاب إلى حصار؟
بقلم أشرف عبد الحميد
رداً على تعليق إحدى الإسرائيليات على منشورنا الخاص بالرد على خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة بعنوان “تتحدثون عن السلام وأيديكم ملطخة بالدماء.. أين السلام؟” على صفحة إسرائيل بالعربية مباشر
كتبت بالنص:
“Ashraf Abdo ما في احتلال طلعنا من غزه بسنه ٢٠٠٥ حتى الجثث نقلوها لاسرائيل وماذا فعلوا ؟؟؟؟ إقامه انفاق وتخطيط لاباده اليهود ….لماذا لم يدخلو الاطفال والنساء والمسنين للإنفاق؟”
وهذا ردي الموثق عليها:
1- كذبة “ما في احتلال”
الاحتلال في القانون الدولي ليس جندياً في الشارع. هو السيطرة الفعالة. حسب الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية:
ماذا تسيطر إسرائيل على غزة بعد 2005؟
البحر: حصار 100%
الجو: سيطرة 100%، لا مطار
المعابر: مغلقة، حتى رفح بالضغط الإسرائيلي
السجل المدني: أي طفل يولد في غزة لا يعترف به إلا إذا سجل في الإدارة المدنية الإسرائيلية
الاقتصاد: العملة شيكل، الضرائب تجمعها إسرائيل، الكهرباء تقطعها إسرائيل
لذلك قرار مجلس الأمن 1860 و191 دولة في الأمم المتحدة تقول غزة لا تزال محتلة. أنتم لم تخرجوا من غزة. أنتم خرجتم من داخل السجن إلى سور السجن، وأغلقتم الباب من الخارج واحتفظتم بالمفتاح.
2- “وماذا فعلوا؟ أقاموا أنفاق”
نعم نقلتم 21 مستوطنة وجثث موتاكم 2005. ثم ماذا فعلتم؟
فرضتم حصاراً 17 سنة قبل 7 أكتوبر. تقرير الأمم المتحدة 2015 قال: غزة ستصبح غير قابلة للحياة 2020.
بطالة 47%، 80% يعيشون على المساعدات، ممنوع التصدير، ممنوع السفر.
عندما تحشر 2.3 مليون إنسان في 365 كم، ماذا يبنون؟ مصانع سيارات؟ الأنفاق كانت للبقاء، للدواء، للغذاء، ثم للمقاومة. الأنفاق هي الابن الشرعي للحصار.
3- “لماذا لم يدخلوا الأطفال للأنفاق؟”
لأن النفق ليس ملجأ. هو حفرة عسكرية ضيقة عمقها 30 متر، بلا هواء ولا ماء، حرارتها 50 درجة، مليئة بالذخيرة. إدخال طفل لها هو قتله خنقاً.
والأهم: اتفاقية جنيف الرابعة تقول حماية المدنيين هي واجب القوة المحتلة، ليست واجب المحاصر. أنتم كقوة احتلال مسؤولون عن حماية أطفال غزة.
حتى إسرائيل بكل ملاجئها لم تحمِ مدنييها يوم 7 أكتوبر، فكيف تطلب من شعب بلا كهرباء أن يبني مدينة تحت الأرض لمليوني إنسان؟
4- “يريدون إبادتنا وهذا لن يحصل”
الفلسطيني بلا جيش ولا نووي. إسرائيل هي القوة النووية الخامسة وجيشها الـ 15 عالمياً وتأخذ 3.8 مليار دولار سلاح أمريكي سنوياً.
الفلسطيني وافق 1988 على دولة على حدود 1967. من يرفض؟ برنامج حكومة نتنياهو يقول: من النهر إلى البحر لن تكون هناك دولة فلسطينية.
فمن يريد إبادة من؟
الخلاصة:
تقولون ما في احتلال طلعنا من غزة. الحقيقة أنكم لم تخرجوا، بل نقلتم السجان من داخل الزنزانة إلى برج المراقبة. وما زلتم تملكون المفتاح، والماء، والهواء، والمعبر، والسجل.
ولا سلام لأحد ويداه ملطخة بالدماء.








