أدب وثقافةشعر و أدب

 وداعًا.. بقلم د / محمود طه

….. وداعًا …..
 

وَداعًا يا مَن سَكَنْتِ الفؤادَ حينَها،
وذَرَفَتِ العيونُ من أجلِها،
ومن الدموعِ أوقدتِ قلبَها،
واحترقَ الفؤادُ من فراقِها،
وأشعلتِ النبضَ من رحيلِها.
 
ثم بحثتُ في بحورِ العشقِ عن وطنِها،
ما وجدتُ سوى سرابٍ بعد فقدانِها.
أخبريني يا لياليَ العشقِ عن سَكَنِها،
فلقد أعلنَ القلبُ العصيانَ بعد ضياعِها.
 
وصرتُ في الوجعِ مجدّدًا،
بعدَ التيهَةِ في الزمانِ بائسًا،
وفي بحورِ العذابِ غارقًا،
يغوصُ في عُمقِ الألمِ تائهًا،
مُعلنًا للدنيا كلِّها فقدانَها.
 
ألم يَحِنْ أن تلتقيَ الروحُ بها،
لِنُعيدَ ما مضى من ذكرياتِها؟
فذِكراها في النبضِ وشغفِها،
وشغفُ العاشقِ في قلبِها،
وقلبُ المحبِّ هو وطنُها،
ووطنُ الحبيبِ يصيرُ سَكَنَها.
 
فيا ليتَ الأيامَ تعودُ بنا،
لنُحييَ اللياليَ وغرامَ عشقِنا،
ولكن أَصحو كلَّ ليلةٍ على قدرِنا،
قدرُ الفراقِ هو نصيبُنا،
وألمُ الخُطى هو رفيقُنا.
 
فَرِفقًا بنا، أيتها الحياةُ،
فَرِفقًا بنا، أيتها الحياةُ.

زر الذهاب إلى الأعلى