القاهرة : علاء حمدي
يتقدم سعادة السفير عبدالله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عمان لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، بأصدق التهاني وأطيب التبريكات إلى فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، وإلى الشعب المصري الشقيق، بمناسبة الذكرى الخالدة لانتصارات السادس من أكتوبر المجيدة، سائلا الله أن يديم على مصر وشعبها الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.
وأكد سعادته أن انتصارات أكتوبر المجيدة ستظل محطة فارقة في تاريخ مصر والأمة العربية، وتجسيدا حيا لإرادة شعب ووطن تمسكا بحقهما في استعادة الأرض وصون الكرامة الوطنية والإنسانية. فقد أثبتت تلك الملحمة أن الكرامة الإنسانية والوطنية ليستا مجرد قيم معنوية، وإنما إرادة ومسؤولية وعمل وتضحيات من أجل صون الوطن وحماية مقدراته ومستقبل أبنائه.
وأشار سعادته إلى أن نصر أكتوبر لم يكن ثمرة إرادة مصرية صادقة فحسب، وإنما جاء أيضا في سياق من التضامن العربي الذي شكل ركيزة مهمة في تلك المرحلة، وهو ما يجعل هذه الذكرى مناسبة للتأمل في حاضر الأمة ومستقبلها، والتأكيد على أن العزة والكرامة والمصالح العربية المشتركة تظل أقرب إلى التحقق حين تتوافر الإرادة والتضامن ووحدة الموقف، وهي الشروط التي أسهمت في تهيئة أرضية الانتصار في أكتوبر.
وقال سعادته إن ما تشهده المنطقة العربية اليوم من تحديات يؤكد أن استعادة القدرة على تجاوز الأزمات وتحقيق الأمن والاستقرار تتطلب استحضار الدروس التي قدمتها التجربة، وفي مقدمتها قوة الإرادة، ووحدة الصف، والتضامن العربي، والإيمان بأن الشعوب الحية قادرة على تجاوز المحن وصناعة مستقبلها حين تتكامل إرادتها مع جهود قياداتها المخلصة.
وأكد أن مصر ستظل، بما لها من مكانة تاريخية وحضارية ودور عربي راسخ، نبراسا للعزة والكرامة، وأن انتصارات أكتوبر ستبقى شاهدا على قدرة الشعب المصري على تحويل الإرادة إلى إنجاز، والتحديات إلى قوة، والأمل إلى واقع.
وفي سياق متصل، أشاد سعادة السفير بعمق العلاقات العمانية المصرية، مؤكدا أنها تمثل نموذجا راسخا للروابط الأخوية والتعاون المثمر والشراكة القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتستند إلى رصيد تاريخي عميق ورؤية مشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، وأخيه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي.
واختتم سعادته تصريحه بالدعاء أن يعيد الله هذه المناسبة المجيدة على مصر الكنانة وشعبها العظيم وهي تنعم بمزيد من الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار، وأن يديم على البلدين الشقيقين نماء علاقاتهما الأخوية، ويعزز أواصر التعاون بينهما، وأن تبقى أمتنا العربية، بشعوبها وقياداتها المخلصة، قادرة على تجاوز التحديات وصون كرامتها وتحقيق تطلعات أبنائها نحو مستقبل أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا








