أدب وثقافة

القلوب النبيلة تعشق من أجل الشفقة أحيانًا

“القلوب النبيلة تعشق من أجل الشفقة أحياناً “

 

أرأيت يوما أنثي جميلة عشقت كسيحا أو ضريرا ..؟

نعم

فأنا قد رأيت …

ورأيت من عشقت متجبرا علي عشقها حتي انكسرت

ولم يرق يوما لحالها حين رأي دموعها أمامه قد انهمرت

فيا من تجبرت علي من عشقت

حتي تخيلت أنك كاملا

وسولت لك نفسك أنك عظيم وقد امتلكت

كلا

يا جاهلا

لم يكن عشقها ثري دنئ لتدنسه بأقدامك

بل هو هواء نقي نبيل يحييك لتلتقط أنفاسك

العشق لا يعني أن العاشق هش ضعيف حبه رخيص وقد هان

لكنه ارتقاء بشري وسمو نفس يؤكد أنك لا زلت إنساناً

والله أنني قد رأيت في حياتي أناس قد تمردت علي عاشق حطموا قلبه

وحين منيته صرخت روحها لروحه من ألمها حزننا عليه

ليتك احتويت قلب قد عشقك

لعلك بدعائه قد كان أطال الله عمرك

يااامن ابتليت بعشقك

كنت أظنك لي شريان الوتين

حين تسللت إلي قلبي

وانا في غفلة منك ومزقته بسكين

خسئت يا زنبورا فأنا لست صنبورا

يا بارعا في تمثيله حتي ظننتك عاشقا

لم أري في خداعه مثيلا مثله

فسبحان الذي خلق القدر

فجعلت من نفسك أحط بشر

يامن إذا خاصم فجر

فعلي من يكون الضجر ؟

ألم يكن لك قلب يأنّ يوما من الحب حتي اعتصر؟؟

وما ذنب قلبي في عشقك

حين كان يصرخ ليلا

ربي إني مغلوب فانتصر

فلا رحمة لمن لا يرحم

يا من علق قلب بعشقه

ثم رده مخذولا وغضبانا

وكأن قلب العاشق لعبة

من زجاجا

وغدا سيأتي بغيرها

لتأخذ دورا مثلها

ويترك القلب حطاما

يامن كسرت بخاطري

ولم تسمع أنيني كإنسان

فذكراك ستظل في قلبي دائما

وسأضمد جروحي منك بالنسيان

ولن أذكرك بدعاء

لعله

كان انتقام ربي مني

حين ابتليت بعشق من ترك قلبي مهانا

وأدركت بعد العمر

أن عشق الإنس وهما

وليس لي حبا

إلا الله

بقلم / مها عبد العزيز

 

زر الذهاب إلى الأعلى