أخبار عربية

مجدي طنطاوي: «الشعب والجيش والشرطة» هو المثلث المقدس

مجدي طنطاوي

جدول المحتويات

مؤسسة رسالة السلام العالمية 

 

أكد مجدي طنطاوي، المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية، أن الشعب المصري يمثل العنوان الجامع الذي يلتف حوله الجميع، مشددًا على أهمية وحدة الشعب والجيش والشرطة، وترسيخ الوعي الوطني في مواجهة المؤامرات والتحديات التي تواجه الدولة المصرية.
جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات الندوة التي تنظمها مؤسسة رسالة السلام العالمية بالتعاون مع مؤسسة القادة، فى مكتبة مصر العامة بمحافظة البحيرة، احتفالًا بذكرى انتصارات السادس من أكتوبر، بحضور العميد حسام عبد العزيز شبل المستشار العسكرى لمحافظة البحيرة
وخلال كلمته استعرض مجدى طنطاوي المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية دلالات الانتصار فى أكتوبر وما يحمله من دروس في الوطنية والتضحية والانتماء، مؤكدًا ضرورة استلهام هذه المعاني في مواجهة تحديات الحاضر وبناء المستقبل.
واستهل طنطاوي كلمته بالتعبير عن اعتزازه بالوجود إلى جوار أحد أبطال القوات المسلحة المصرية، التي تحمي الأرض والعرض، مشيرًا إلى أن المؤسسة تتشرف بوجود العميد حسام شبل ضمن أعمدتها المهمة، ومثمنًا دوره وإصراره على أن تظل مصر وحدة واحدة، يجمع أبناءها الانتماء إلى وطن واحد ومصير مشترك.
وقال طنطاوي إن احتفالات أكتوبر أعادته إلى القراءة عن الأبطال الذين قدمتهم أرض مصر من مختلف ربوعها هدية لشعب عظيم، موضحًا أن ما استوقفه في شخصية العميد حسام شبل هو إصراره على وحدة المصريين، وذلك بعدما سلمه عاطف زايد مقالًا للمفكر العربي علي الشرفاء الحمادي بعنوان «المثلث المقدس: الشعب والجيش والشرطة».
وأضاف أن المقال يحمل دلالة عميقة تتمثل في أهمية أن يكون الشعب هو العنوان الذي يجمع الجميع، قائلًا إن المصريين جميعًا ينتمون إلى رحم واحد هو الشعب، وإن قوة الوطن تنبع من وحدة أبنائه وتماسكهم، وتكامل الأدوار بين الشعب والجيش والشرطة.
وأشار المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية إلى أن الكاتب والمفكر علي الشرفاء الحمادي، الذي وصفه بأنه كاتب عربي محب لمصر، ينتمي إلى الدفعة السابعة والأربعين من الكلية الحربية المصرية، مؤكدًا أنه عاشق لمصر بأرضها وسمائها ونيلها وبحرها وهوائها، وأن ارتباطه بمصر لم يقتصر على محبته لها، بل امتد إلى مصاهرة أبنائها والزواج من هذا الشعب، في تعبير عن عمق انتمائه وارتباطه بالمجتمع المصري.
وأعرب طنطاوي عن سعادته بالتواجد في محافظة البحيرة، التي وصفها بالمحافظة الواعدة والحرة والأبية، مشيرًا إلى ما قدمته من أبطال ضحوا من أجل مصر، ومن بينهم البطل سامي الحمامصي، والنقيب عبد الهادي السقا، وعزت عبد الحميد، وغيرهم من الأبطال والشهداء الذين قدموا نماذج مشرفة في التضحية والفداء.
وأكد أن استحضار أسماء هؤلاء الأبطال في ذكرى أكتوبر يمثل وفاءً لتضحياتهم، وتذكيرًا للأجيال الجديدة بما قدمه أبناء مصر في سبيل حماية الوطن، مشيرًا إلى أن المحافظة تزخر بنماذج وطنية تستحق التقدير، في ظل ما تنعم به مصر من أمن تحميه قواتها المسلحة الباسلة.
وشدد طنطاوي على أن المرحلة الحالية تتطلب العمل على تجديد الوعي الوطني، والتصدي للمؤامرات والتحديات التي تستهدف مصر، مؤكدًا أن فهم ما يدور حول الدولة من أحداث وتطورات إقليمية يستلزم قراءة واعية للمشهد، وإدراكًا لحجم التحديات التي تواجه المنطقة.
وفي هذا السياق، قال إن التاريخ سيذكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، بحسب تعبيره، قدرته على إدارة السياسة الخارجية المصرية والحفاظ على مصالح الدولة، مشيرًا إلى أنه لم ينجرف إلى صراعات إقليمية في سوريا والسودان وليبيا، رغم ما وصفه بمحاولات دفع مصر إلى الحرب، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الملفات يتطلب قراءة دقيقة للواقع واستشرافًا للمستقبل، بما يحافظ على مقدرات الدولة ويجنبها الانخراط في صراعات تستنزف إمكاناتها.
وأضاف أن تسليح القوات المسلحة المصرية بمختلف أنواع الأسلحة يمثل، من وجهة نظره، ضرورة للحفاظ على جاهزيتها وقدرتها على حماية البلاد، لتظل درع مصر وسيفها في مواجهة التهديدات، وصون أمنها القومي ومقدرات شعبها.
وأوضح طنطاوي أن مؤسسة رسالة السلام العالمية تمتلك فروعًا في دول عديدة حول العالم، وتعمل من خلالها على خدمة مصر ودعم جهود نشر الوعي، وتعريف المجتمعات المختلفة بمكانة الدولة المصرية ودورها، مؤكدًا أن احترام مصر وقيمتها التاريخية والحضارية يرتبط بما تمثله من ثقل إقليمي وإنساني، وبشعبها وقيادتها وقواتها المسلحة.
وأشار إلى أن رسالة المؤسسة تقوم على تنظيم الندوات والدورات والفعاليات التوعوية في مختلف ربوع مصر، انطلاقًا من إيمانها بأهمية نشر الفكر المستنير، وتعزيز الانتماء الوطني، وترسيخ قيم السلام والتسامح، بما يساعد على بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات.
وأكد أن المفكر علي الشرفاء الحمادي يدعو من خلال مشروعه الفكري إلى استحضار ملحمة أكتوبر العظيمة، والتعريف بدلالاتها التاريخية والوطنية، باعتبارها أحد أبرز الانتصارات التي حققتها الأمة العربية، وما جسدته من وحدة الإرادة والقدرة على الدفاع عن الأرض واستعادة الحقوق.
واختتم طنطاوي كلمته بالتأكيد على أن مصر ستظل، بما تمتلكه من مكانة تاريخية وحضارية ودور إقليمي، حائط الصد والسند والدرع والسيف للعالم العربي، مشددًا على أن مصر ليست مجرد دولة في محيطها الجغرافي، بل هي قيمة وقامة وتاريخ وجغرافيا، وموطن للحب والتسامح والرحمة، وأن الحفاظ على وحدتها ووعي شعبها يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع.

زر الذهاب إلى الأعلى