ترعة الجيزاوية في مرمى التلوث..
توثق تفريغ سيارات الكسح بمقلب طموه وسط غياب الرقابة
كتب/ صابر محجوب
في مشهد يثير الغضب والاستياء، تتجدد الاستغاثات من قرية طموه بمركز أبو النمرس بمحافظة الجيزة، بشأن استمرار إلقاء مياه الصرف الصحي ومخلفات سيارات الكسح بمقلب طموه، أمام شارع الجيش وبجوار ترعة الجيزاوية، بما يثير مخاوف جدية من التداعيات البيئية والصحية لهذه الممارسات.
وأرسل الأستاذ علي أبو الخير صورًا توثق وقائع تستوجب الفحص والتحقيق، من بينها قيام لودر تابع للوحدة المحلية بالمنوات بفتح مقلب الكسح، فضلًا عن صور لثلاث سيارات كسح أثناء تفريغ حمولاتها بالموقع، بالقرب من مبنى جهاز شؤون البيئة بطموه.
وتطرح هذه الوقائع تساؤلات بالغة الخطورة حول طبيعة الإجراءات المتخذة من الجهات المختصة، ومدى قانونية استخدام الموقع في استقبال مخلفات الصرف الصحي، والمسؤولية الإدارية والرقابية عن استمرار هذه الممارسات، لا سيما مع وجود منشأة معنية بحماية البيئة على مقربة من الموقع.
فكيف يُسمح باستمرار مشهد كهذا، إذا صحت الوقائع التي توثقها الصور، وأين دور الأجهزة التنفيذية والرقابية في منع التلوث وحماية المجاري المائية؟
ومن هذا المنطلق، نطالب محافظ الجيزة، ورئيس مركز ومدينة أبو النمرس، ورئيس الوحدة المحلية بالمنوات، وجهاز شؤون البيئة، ووزارة الموارد المائية والري، بسرعة الانتقال إلى الموقع، وإجراء معاينة ميدانية عاجلة، والتحقيق في أسباب فتح المقلب بواسطة اللودر التابع للوحدة المحلية، وفحص طبيعة عمليات تفريغ سيارات الكسح ومدى مطابقتها للاشتراطات البيئية والقانونية، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره.
إن حماية ترعة الجيزاوية من التلوث ليست مسؤولية جهة واحدة، وإنما التزام قانوني وواجب أصيل يقع على عاتق جميع الجهات المختصة، ولا يجوز أن تتحول المجاري المائية إلى منافذ للتخلص من مخلفات الصرف الصحي على حساب صحة المواطنين وسلامة البيئة.
فهل تتحرك الأجهزة المعنية لوقف هذه الممارسات والتحقيق في ملابساتها، أم تظل استغاثات أهالي طموه حبيسة الشكاوى دون استجابة؟








