أخبار عاجلة
الأشياء الصغيرة التي لا ينتبه إليها أحد بقلم/نشأت البسيوني في حياة الإنسان أشياء كثيرة تمر كل يوم دون أن يتوقف عندها لحظة واحدة أشياء صغيرة تبدو عادية لكنها في الحقيقة تحمل داخلها معاني كبيرة لا نراها إلا بعد مرور وقت طويل فالإنسان في زحام الأيام يركض خلف أمور يظن أنها الأهم يبحث عن نجاح أكبر وعن مكانة أعلى وعن أحلام بعيدة يعتقد أنها وحدها التي ستمنحه الشعور الحقيقي بالرضا لكنه يكتشف بعد سنوات أن كثيرا من اللحظات التي صنعت سعادته كانت أشياء بسيطة لم يكن يلتفت إليها ابتسامة صادقة من صديق قديم قد تعطي الإنسان طاقة تكفيه ليكمل يوما صعبا كلمة طيبة من شخص لم يكن يتوقعها قد تترك أثرا في القلب لا ينسى موقف بسيط من إنسان عابر قد يغير نظرة كاملة إلى الحياة لكننا في كثير من الأحيان نمر بهذه الأشياء وكأنها لا تعني شيئا لأننا مشغولون دائما بما نعتقد أنه أكبر وأهم فنفقد القدرة على رؤية الجمال الصغير الذي يعيش حولنا في كل لحظة فالإنسان لا يدرك قيمة الأشياء الصغيرة إلا عندما تختفي حينها فقط يفهم أن لحظات عادية كانت في الحقيقة جزءا من سعادته التي لم ينتبه إليها قد يفتقد صوتا كان يسمعه كل يوم دون أن يهتم به وقد يشتاق إلى مكان كان يمر به كثيرا دون أن يتوقف فيه وقد يتذكر وجها كان يراه دائما لكنه لم يفكر يوما أن وجوده قد يصبح ذكر وهكذا تمضي الحياة في هدوء نعتقد أننا نبحث فيها عن أشياء عظيمة بينما الحقيقة أن أجمل ما فيها قد يكون تفاصيل صغيرة لا تلفت انتباه أحد لحظة هدوء في نهاية يوم طويل قد تكون أثمن من ضجيج نجاح كبير جلسة بسيطة مع شخص نحبه قد تكون أعمق من لقاءات كثيرة بلا معنى طريق نسير فيه كل يوم قد يحمل ذكريات لا نشعر بها إلا عندما يتغير كل شيء الحياة لا تتكون فقط من الأحداث الكبيرة التي نتذكرها في لحظات الفخر أو الحزن بل تتكون أيضا من آلاف التفاصيل الصغيرة التي عشناها دون أن نمنحها اهتمام هذه التفاصيل هي التي تشكل ملامح الأيام وهي التي تترك آثارها الخفية في القلب وهي التي تتحول مع مرور الوقت إلى ذكريات دافئة يعود إليها الإنسان كلما شعر أن الحياة أصبحت ثقيلة ولهذا فإن الإنسان حين يتأمل حياته جيدا يكتشف أن أجمل اللحظات لم تكن دائما تلك التي خطط لها طويلا بل كانت لحظات عفوية بسيطة جاءت دون موعد وتركت أثرا عميقا في داخله ربما لهذا السبب تبدو الذكريات الصغيرة أكثر صدقا لأنها لم تكن محاولة لصناعة لحظة مثالية بل كانت لحظة طبيعية حدثت كما هي دون ترتيب أو انتظار ومع مرور السنوات يبدأ الإنسان في فهم درس بسيط لكنه عميق وهو أن السعادة ليست دائما في الأشياء الكبيرة التي نحلم بها بل في قدرتنا على ملاحظة الجمال الموجود في التفاصيل الصغيرة فالحياة أقصر من أن نعيشها ونحن ننتظر لحظة عظيمة قد تأتي أو لا تأتي لكن اللحظات الصغيرة موجودة دائما حولنا تحتاج فقط إلى قلب منتبه وعين ترى ما لا يراه الكثيرون يدرك الإنسان أن الأشياء الصغيرة التي لم ينتبه إليها أحد كانت في الحقيقة هي التي صنعت قصته الحقيقية مع الحياة وهي التي بقيت في الذاكرة بعدما اختفى كل شيء آخر
فعاليات توعوية تزامنًا مع الأسبوع العالمي للحزام الناري لرفع الوعي وتصحيح المفاهيم الخاطئة
شيخ الأزهر ينعى المفكر الإسلامي الماليزي سيد محمد نقيب العطاس أحد أعلام الفكر الإسلامي المعاصر
غدًا انطلاق دور الـ16.. مواجهات ساخنة تختتم الدور الأول لدورة «مستقبل وطن» الرمضانية بالجيزة
الشباب ودورهم فى الحفاظ على الأمن والاستقرار بمجمع إعلام القاهرة
لماذا يتم استغلال الأطفال كسلاح للضغط على الاب أو الأم في حالات الطلاق؟!
الصيام مع الحرب
أمير الكويت: الوطن خط أحمر.. ونتابع التطورات الأمنية بدقة
كتب جودت مناع: تحولات وظيفة القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط: بين الردع التقليدي وحروب التكنولوجيا
ندوة الشباب ودورة فى دعم التماسك المجتمعى فى ظل التصعيد الأقليمى الراهن بالسويس
القائمة
بحث عن
الرئيسية
عاجل
أخبار محلية
حوادث وقضايا
سياسة و اقتصاد
جامعات وكليات
ثقافة وفن
الرياضة
محافظات
الدين و الحياة
تكنولوجيا
شعر و أدب
المراة و منوعات
سياحة و أثار
صحة
عرب وعالم
مقالات
الوضع المظلم
إضافة عمود جانبي
تسجيل الدخول
انستقرام
يوتيوب
تويتر
فيسبوك
الرئيسية
/
كل راع مسئول عن رعيته مخولا بحكمة لا تعالي
كل راع مسئول عن رعيته مخولا بحكمة لا تعالي
مقالات
صدى مصر
منذ 13 ساعة
577
كل راع مسئول عن رعيته مخولا بحكمة لا تعالي
كل راع مسئول عن رعيته مخولا بحكمة لا تعالي
أكمل القراءة »
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
بحث عن
إغلاق
تسجيل الدخول
نسيت كلمة المرور؟
تذكرني
تسجيل الدخول