أخبار محليةصدى مصرعاجل

​أزمة خبز أم أزمة ضمير. بقلم: إبراهيم زايد

​أزمة خبز أم أزمة ضمير؟

 

بقلم: إبراهيم زايد

​في سابقة خطيرة تمس الأمن الغذائي وصحة المواطنين، تعيش قرية ميت حلفا التابعة لمركز قليوب بمحافظة القليوبية مأساة يومية مستمرة منذ أسبوع كامل. الرغيف المدعم، الذي يمثل شريان الحياة للأسر البسيطة، تحول إلى كابوس يومي بعد أن أصبح مخلوطاً بالرمل بشكل يجعله غير صالح تماماً للاستهلاك الآدمي.

​أزمة خبز أم أزمة ضمير؟

​لم يعد الخبز المدعم في ميت حلفا مجرد رغيف سيئ الجودة، بل أصبح “خبزاً بالرمل” يهدد صحة الأطفال وكبار السن ويصيبهم بالأمراض. الأهالي يشتكون بمرارة من أن مضغ الرغيف بات مستحيلاً، مما يضطرهم للتخلص منه، في إهدار صارخ للمال العام وحقوق المواطنين الدستورية في الغذاء الآمن.

​”الرغيف المدعم تحول من نعمة إلى نقمة، ولم يعد يصلح للاستهلاك، فكيف يُجبر البشر على أكله؟”

​صمت مريب وتساؤلات مشروعة

​وسط هذه المعاناة، يبرز السؤال الأهم الذي يطرحه كل بيت في القرية: لماذا تقف إدارة تموين قليوب ومديرية التموين بالقليوبية صامتة أمام هذه المهزلة؟

​أين لجان التفتيش والرقابة الدورية على المطاحن والمخابز؟

​كيف يمر أسبوع كامل على هذه الكارثة دون تدخل حاسم لوقف صرف هذه الحصص الفاسدة؟

​هل تُرك المواطن البسيط ليواجه جشع أو إهمال بعض المسؤولين بمفرده؟

​صرخات المخابز: “لا حياة لمن تنادي”

​الأزمة لا تقتصر على غضب المواطنين، بل تمتد لتشمل أصحاب الأفران أنفسهم. الشكاوى تتوالى من كل مخابز القرية تقريباً، حيث يؤكد الخبازون أن الدقيق المُورد إليهم سيئ للغاية ومليء بالشوائب والرمال قبل وصوله إلى المعجن. ورغم تعدد الاستغاثات التي رفعوها للجهات المسؤولة، إلا أن الرد كان التجاهل التام، وكأن لسان حالهم يردد: “لقد أسمعت لو ناديت حياً.. ولكن لا حياة لمن تنادي”.

​مَن المسؤول عن هذه الكارثة؟ هل هي المطاحن التي انعدم فيها الضمير وغابت عنها الرقابة، أم أن هناك تقاعساً في مراحل الاستلام والتسليم؟

​رسالة مفتوحة: هذا المقال هو بمثابة بلاغ صحفي عاجل ومفتوح للسيد محافظ القليوبية والسيد وكيل وزارة التموين بالمحافظة، لسرعة التحرك، سحب العينات، ومحاسبة المتسببين في إطعام أهالي ميت حلفا رمالاً بدلاً من الدقيق.

زر الذهاب إلى الأعلى