
أَنْتَظِرُكَ…بقلم / د. بكرى دردير
كَمَا يَنْتَظِرُ الفَجْرُ أَوَّلَ خَيْطٍ مِنَ النُّورِ،
وَكَمَا يَنْتَظِرُ القَلْبُ نَبْضَهُ إِذَا أَضَاعَ الطَّرِيقْ.
أَنْتَظِرُكَ فِي صَمْتِ اللَّيْلِ،
حِينَ تَتَثَاقَلُ السَّاعَاتُ فِي صَدْرِي،
وَتُصْبِحُ الدَّقَائِقُ عُمْرًا لَا يَنْتَهِي.
أَنْتَظِرُكَ…
وَفِي العَيْنِ حُزْنٌ جَمِيلٌ،
كَأَنَّهُ وَعْدٌ سَيَأْتِي، وَلَوْ بَعْدَ حِينْ.
أُرَتِّبُ أَحْلَامِي لِخُطُوَاتِكَ،
وَأُعَلِّقُ الشَّوْقَ عَلَى نَافِذَةِ الأَمَلْ،
فَكُلُّ الطُّرُقِ عِنْدِي تَعْرِفُ اسْمَكَ.
أَنْتَظِرُكَ…
لَا ضَعْفًا، وَلَا انْكِسَارًا،
بَلْ كِبْرِيَاءَ قَلْبٍ يَعْلَمُ أَنَّ الحُبَّ حَقٌّ لَا يَضِيعْ.
فَإِنْ جِئْتَ… كَانَتِ الدُّنْيَا،
وَإِنْ أَبْطَأْتَ… بَقِيتُ أَنْتَظِرُكَ،
لِأَنَّ بَعْضَ الأَرْوَاحِ لَا يَكْتَمِلُ نَبْضُهَا إِلَّا بِلِقَاءْ





