أدب وثقافةشعر و أدب

اشتياق. بقلم د. محمود طه

  اشتياق

 

غابَ عن عيوني القمرُ،

والقلبُ من بُعادِها في سفرٍ،

فعشقُها في قلبي مثلُ النهرِ،

لا ينضبُ عطاؤه، ويظلُّ وَفْرًا،

ويظلُّ عشقُها مدى الدهرِ.

ألا يحينُ العودةُ، يا نبضَ الوتين؟

فعندما أشتاقُ، يشتاقُ الحنينُ،

ويُحدِّثني ما بين ذاكَ والحينِ،

وينبضُ قلبي، ويتراقصُ بالوتينِ،

فحبُّكِ خالدٌ ليومِ الدينِ.

ففي عينيكِ شغفٌ متينٌ،

وفي سُكناكِ وطنٌ زَيِّنٌ،

ففي حُضنكِ أجدُ السكونَ،

وفي ضمَّتِكِ قلبًا حنونًا،

وفي عشقِكِ أصيرُ مفتونًا،

وأُفتنُ بجمالكِ الخلّابِ بجنونٍ.

نَبضُ القلبِ في عشقِكِ،

وعشقُ الفؤادِ في حبِّكِ،

وحبُّ القلبِ في نبضِكِ،

ونورُ النبضِ في دربِكِ،

ودربُ العشقِ في هواكِ،

فحبُّكِ من أدنى الأرضِ لأعالي سمائكِ،

وسماءُ الهوى في ذكراكِ،

وذكرى المحبِّ في دنياكِ.

يا مَن علَّمتِني الحبَّ في هواكِ،

فمستحيلٌ على القلبِ أن ينساكِ،

وتظلُّ ذكراكِ خالدةً حتى المماتِ.

يا نبضَ الوتين!

زر الذهاب إلى الأعلى