أخبار عربية

الإعلام الرقمي والشباب: ركيزة مواجهة التحديات وحماية المجتمع في العراق”

الإعلام الرقمي والشباب: ركيزة مواجهة التحديات وحماية المجتمع في العراق”

الإعلام الرقمي والشباب: ركيزة مواجهة التحديات وحماية المجتمع في العراق”

تقرير/ ارض الحكمة

بتاريخ 2/12/2025

 

 

برعاية المجموعات العالمية لأرض الحكمة، وبإشراف الهيئة العامة للإعلام بالتعاون مع ائتلاف التنمية في أرض الحكمة، استضافت المجموعات العالمية لأرض الحكمة لقاءً فكريًا وإعلاميًا رفيع المستوى مع المفكر والإعلامي البروفيسور عبد الكريم الوزّان، الذي قدّم قراءة معمقة حول الإعلام التقليدي والرقمي ودورهما في تعزيز القوة الناعمة وصناعة القرار السياسي، وحماية المجتمع في ظل التحولات التكنولوجية والسياسية.

 

وخلال اللقاء، أكد الوزّان أن الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبح أداة استراتيجية لبناء الوعي والتأثير في صنع القرار السياسي، سواء كان تقليديًا أو رقميًا. وأشار إلى أن الشباب يمثل القوة الأكثر تأثيرًا في هذا الفضاء، لما يمتلكونه من قدرة على التفاعل المباشر، وصناعة الرأي العام عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأوضح أن الإعلام المهني والمسؤول هو أحد أعمدة استقرار العراق، ورافد أساسي لتعزيز الثقة في المؤسسات والمجتمع.

 

ولفت الوزّان إلى أن حماية الأطفال والشباب من الغزو الفكري أصبح ضرورة ملحة، مشددًا على وضع برامج تربوية وفنية لتعزيز الحصانة الفكرية منذ الصغر، والحفاظ على القيم والعادات والتقاليد والثوابت الوطنية. وأكد أيضًا ضرورة إدراج مادة الإعلام الرقمي ضمن المناهج الدراسية الثانوية والجامعية لتعزيز المواطنة الفكرية والأخلاقية، وتنمية القدرة على مواجهة المحتوى الإعلامي المضلل والبروباغندا القادمة من الداخل والخارج.

 

وتطرق الوزّان إلى التحولات السياسية في العراق وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الانقسامات الداخلية والأزمات المستمرة أسهمت في انهيار الاقتصاد وهبوط قيمة الدينار، رغم كون العراق من أكبر منتجي النفط. وأوضح أن ضعف الانتخابات وسهولة اختراق الأجواء السياسية من أطراف داخلية وخارجية يزيد من هشاشة الدولة، وأن زيارة المبعوث الأمريكي تحمل فرصًا وتحديات متعددة، تعتمد على قدرة القوى السياسية على الإصلاح والتوافق.

 

وأكد أن الإعلام في العراق يواجه أزمة حقيقية، إذ لا يوجد إعلام عربي مستقل، وكل وسائل الإعلام تتبع أجندات ومؤسسات، مما يقلل من مصداقية الأخبار ويضعف دور الإعلام في مراقبة الأداء وصناعة الرأي العام. وأضاف أن دمج الإعلام الرقمي والتقليدي، إلى جانب التربية الإعلامية والشبابية، يشكل حلاً لتقوية الوعي الوطني وتعزيز الشفافية والمساءلة.

 

وشدد الوزّان على الدور المحوري للإعلام في التعليم وبناء الوعي المجتمعي، مؤكدًا أن الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي تمنح الشباب القدرة على المشاركة الفاعلة في النقاشات العامة، الرقابة الشعبية، وصناعة الرأي العام. كما أن الإعلام التقليدي يرسخ الثوابت الوطنية ويعزز المصداقية.

 

واختتم اللقاء بتوصيات عملية تشمل: تمكين الإعلام التقليدي والرقمي ليكون شريكًا في صناعة القرار، دعم الشباب وتمكينهم في الفضاء الرقمي، سن تشريعات تحمي المجتمع، تعزيز الرقابة على الانتخابات، توحيد الجهود الدولية لتعزيز الاستقرار، والحفاظ على القيم والعادات والتقاليد والثوابت الوطنية.

 

ولم تغب عن اللقاء لمسة الإدارة الإعلامية الاحترافية للدكتورة أسماء لاشين، التي قادت الحوار بمهارة وأبرزت محاور البروفيسور الوزّان، لتخرج الجلسة كمنصة معرفية متكاملة تجمع الإعلام التقليدي والرقمي، الفكر، ووعي المجتمع والشباب.

 

وأكد الحضور أن المجموعات العالمية لأرض الحكمة تواصل دورها في جمع المفكرين والخبراء وصناع القرار، لصناعة وعي مستنير يعزز بناء دولة قوية، واعية، ومستقرة، يكون الإعلام التقليدي والرقمي، والشباب، ووسائل التواصل الاجتماعي، ركائز أساسية لدعم استقرار العراق وحماية المجتمع ومواجهة التحديات وصناعة المستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى