أخبار محليةجامعات

الجامعة المصرية الروسية تنظم ندوة عن “القوى الناعمة” في انتصار أكتوبر

بحضور رموز الصحافة والإعلام والفنون..

بحضور رموز الصحافة والإعلام والفنون..

الجامعة المصرية الروسية تنظم ندوة عن “القوى الناعمة” في انتصار أكتوبر

 

كتبت هدى العيسوى

في إطار احتفالات مصر بالذكرى الـ 53 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة عام (1973)، نظمت الجامعة المصرية الروسية احتفالية كبرى وندوة تثقيفية تحت عنوان “دور القوى الناعمة في انتصار أكتوبر”، وعُقدت الفعالية في رحاب قاعة الراحل الدكتور شريف حلمي، وجاءت بدعم من الدكتور محمد كمال مصطفى رئيس مجلس أمناء الجامعة، وبرعاية الدكتور شريف فخري محمد عبد النبي رئيس الجامعة، وتولى التنظيم والإدارة كل من الدكتور شحاتة غريب مستشار رئيس الجامعة للتطوير المؤسسي، والدكتورة هناء عبد الرحمن مستشار رئيس الجامعة للأنشطة الطلابية. وشهدت الندوة حضورًا نخبيًا بارزًا ضم رموزًا من التعليم العالي، الصحافة، الإعلام، الفنون، الشخصيات العامة، بالإضافة إلى حشد غفير من طلاب الجامعة، وأثرى النقاش نخبة من المتخصصين، وهم: “الكاتب الصحفي أحمد أيوب رئيس تحرير جريدة وبوابة الجمهورية، الإعلامي أيمن عدلي رئيس لجنة التدريب والتثقيف بنقابة الإعلاميين، والدكتور أشرف عبد الرحمن أستاذ ورئيس قسم النقد الموسيقي بأكاديمية الفنون”.

حروب الجيل الرابع والذكاء الاصطناعي

في بداية الاحتفال، رحب الدكتور شريف فخري محمد عبد النبي، رئيس الجامعة المصرية الروسية، بضيوف الجامعة، موجهًا لهم الشكر لمشاركتهم في هذا الاحتفال والذي تحرص الجامعة على إقامته سنويًا، والتواجد بين الطلاب لسرد بطولات وتضحيات جنود مصر البواسل.. ناصحًا الطلاب باستلهام روح التضحية والبطولة لجعلها نبراسًا في مواجهة التحديات الحديثة، محذرًا إياهم من خطر الحروب الجديدة “الجيل الرابع، والخامس”، وضرورة التيقظ ضد محاولات تضليل الوعي وتزييف الهوية والتشكيك في الحضارة المصرية عبر شبكات الإنترنت وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وأن عليهم مواصلة مسيرة التنمية بنفس العزيمة التي خاضت بها القوات المسلحة حرب أكتوبر المجيدة.

الوعي الشعبي في الاستقرار

في ذات السياق، أشاد الكاتب الصحفي أحمد أيوب، رئيس تحرير جريدة وبوابة الجمهورية، بالدور المحوري الذي تلعبه القوات المسلحة المصرية على الحدود، معتبرًا إياها الدرع الواقي والركيزة الأساسية لحفظ الأمن والاستقرار في البلاد بعد المولى عز وجل. وأكد أن هذا الاستقرار هو الحجر الأساس الذي ترتكز عليه مسيرة التنمية والتقدم في مواجهة التحديات والأخطار المحيطة.. مشيرًا إلى أن ما تشهده دول الإقليم من افتقار لأبسط مقومات “الأمن” يبرز بوضوح قيمة الإنجاز الأمني المصري. كما شدد على أن أصالة الشعب المصري وعقيدته الراسخة هما السر وراء التمسك بكل شبر من أرض الوطن، لتظل “مصر” نموذجًا فريدًا للدول الحافظة لحدودها الجغرافية والتاريخية عبر العصور بفضل وعي أبنائها وصلابة مؤسساتها.

أثر القوى الناعمة المستدام

من جانبه، أكد الإعلامي أيمن عدلي، رئيس لجنة التدريب والتثقيف بنقابة الإعلاميين، أن ملحمة السادس من أكتوبر عام 1973 لم تكن مجرد صفعات عسكرية على جبهة القتال، بل شهدت معركة موازية أُديرت ببراعة فائقة على جبهة الوعي والإدراك، وأن “القوى الناعمة” بشتى روافدها “الإعلام، الصحافة، الفن، الدبلوماسية، القضاء الدولي، والثقافة”، كانت جيشًا خفيًا غير مسلح، عمل بكفاءة استراتيجية راسخة قبل المعركة، وأثناءها، وبعدها.. مؤكدًا على أن القوة الصلبة تحقق نتائج عسكرية حاسمة مرتبطة بزمن المعركة، على عكس القوى الناعمة التي تترك بصمة عميقة ومستدامة تمتد أجيالًا طويلة لتوثيق الهوية وتحصين الأجيال ضد النسيان.

الصمود والانتصار

في الموضوع ذاته، أكد الدكتور أشرف عبد الرحمن، أستاذ ورئيس قسم النقد الموسيقي بأكاديمية الفنون، أن الفن المصري مثّل ركيزة أساسية من ركائز القوى الناعمة التي حصنت الوجدان العسكري والشعبي طوال مرحلة ما بعد نكسة 1967 وحتى نصر أكتوبر المجيد، واستشهد في ذلك بدور أم كلثوم “كوكب الشرق” في تسخير حفلاتها لدعم المجهود الحربي، والأغاني الوطنية الخالدة لـ “العندليب” عبد الحليم حافظ، والألحان التلقائية والملتهبة للموسيقي بليغ حمدي التي ولدت من قلب الحدث، وتجاوز دور هذه الأعمال حدود التخفيف من آلام الأمة العربية إلى توثيق تلك المرحلة المفصلية بالصوت والصورة، لتظل شاهدًا حيًا على إرادة الصمود والانتصار.

اصطفاف الشباب خلف القيادة

في سياق متصل، أكد الدكتور شحاتة غريب، مستشار رئيس الجامعة المصرية الروسية للتطوير المؤسسي، أن إدارة الجامعة تولي اهتمامًا بالغًا بتنظيم الندوات التثقيفية واستضافة الشخصيات البارزة في مختلف المجالات؛ بهدف ترسيخ الوعي الوطني لدى الطلاب وتنمية قيم الولاء والانتماء.. موضحًا أن الاحتفالية تسلط الضوء على الإنجازات الوطنية الخالدة، وتوجه رسالة ملهمة للشباب بأن أبطال حرب أكتوبر العظيمة من الشباب هم من عبروا القناة وحرروا الوطن واستعادوا كرامته.. مشددًا على أن شباب اليوم يتحملون المسؤولية ذاتها في الاصطفاف خلف القيادة السياسية وحماية مقدرات البلاد ودعم مسيرة رفعتها.

الأغاني الوطنية

في نفس السياق، قالت الدكتورة هناء عبد الرحمن مستشار رئيس الجامعة المصرية الروسية للأنشطة الطلابية، إن نصر أكتوبر المجيد سيظل محطة خالدة في الذاكرة الوطنية.. مشيرةً إلى حرص المصريين على الاحتفال به طوال الـ (53) عامًا الماضية لاستلهام قيم العظيمة. وأوضحت أن الذكرى تمثل مصدر إلهام دائم للإيمان بقدرات الوطن على قهر المستحيل وتجاوز التحديات، فضلاً عن إرساء: “مبادئ الجدية، المثابرة، التنظيم الدقيق، والتضحية”، باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق الأهداف والنجاح.. مشيدة بحرص الطلاب على المشاركة في الاحتفالية، وتفاعلهم مع فريق الكورال بالجامعة الذي قدم باقة مميزة من الأغاني الوطنية الحماسية، والتي نالت استحسانًا واسعًا من الطلاب والحضور.

تكريم المحاضرين

في نهاية الاحتفالية، كرم الدكتور شريف فخري محمد عبد النبي، رئيس الجامعة كلًا من: “الكاتب الصحفي أحمد أيوب رئيس تحرير جريدة وبوابة الجمهورية، الإعلامي أيمن عدلي رئيس لجنة التدريب والتثقيف بنقابة الإعلاميين، والدكتور أشرف عبد الرحمن أستاذ ورئيس قسم النقد الموسيقي بأكاديمية الفنون”.

الجدير بالذكر أنه حضر احتفالات الذكرى (53) لانتصارات 6 أكتوبر المجيدة كلٌ من: “المستشار عادل إبراهيم ماجد نائب رئيس محكمة النقض، الدكتور خالد توفيق عميد كلية طب الفم والأسنان، الدكتور علاء محمد البطش عميد كلية الهندسة، الدكتورة الطاهرة السيد حمية عميدة كلية الإدارة والاقتصاد وتكنولوجيا الأعمال، الدكتور هشام فتحي عميد كلية الذكاء الاصطناعي، الدكتور عز الدين عبد العزيز عميد كلية الفنون التطبيقية، الدكتورة مكارم الغمري عميدة كلية الألسن، الدكتور جميل عبد الله وكيل كلية الصيدلة، الدكتور سعيد حسن وكيل كلية الذكاء الاصطناعي، الدكتور حسام نظمي وكيل كلية الفنون التطبيقية، الدكتورة إنجي رؤوف وكيلة كلية الإدارة، وعدد كبير من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة والهيئة المعاونة، والطلاب من كافة كليات الجامعة، والشخصيات العامة ووسائل الإعلام”.

رعاية الشباب

كل الشكر والتقدير لمنظمي هذه الاحتفالية المميزة وإدارة رعاية الشباب بالجامعة المصرية الروسية، وإسراء كريم، على جهودهم الرائعة في تنظيم هذا الحدث الوطني الذي عزز الانتماء والوعي الوطني لدى الطلاب، وأظهر العديد من المواهب الإبداعية في أجواء مفعمة بروح أكتوبر المجيد.

زر الذهاب إلى الأعلى