الحياء .. حياة للقلوب ومن لاحياء له فلا خير فيه

الحياء .. حياة للقلوب ومن لاحياء له فلا خير فيه
كتب .. حماده مبارك
الحياء خلق كريم وقيمة إنسانية عظيمة، به تصان الكرامة، وتحفظ المروءة، وتسمو النفوس. وهو ليس ضعفا كما يظن البعض، بل هو قوة داخلية تردع صاحبها عن القبيح، وتدفعه إلى الجميل، وتجعله يراقب الله في السر قبل العلن.
لكننا في زمن تبدلت فيه المفاهيم، حتى أصبح الحياء عند بعض الناس سذاجة، والجرأة على الخطأ تسمّى شجاعة ، نرى من يتطاول بلا أدب، ويتجاوز بلا رادع، وكأن الحياء صار عبئا يتخلص منه، لا قيمة تتمسك بها.
إن لم تستحِ فاصنع ما شئت هذا العبارة ليست دعوة للانفلات، بل تحذير شديد اللهجة، فغياب الحياء يعني انكسار آخر حاجزٍ يمنع الإنسان من السقوط في القبح ، حين يضعف الحياء، تتلاشى الحدود، وتضيع القيم، ويختلط الصواب بالخطأ.
الحياء هو ميزان أخلاقي يهذب السلوك، ويحفظ للإنسان إنسانيته، وبدونه لا يبقى للمجتمع سياج يحميه من الفوضى، ولا للنفس وازع يردعها عن الإساءة.
فلنحيي قيمة الحياء في بيوتنا ومدارسنا وشوارعنا، ولنجعل منه خلقا نغرسه في أبنائنا قبل أن يكون مجرد كلمة نرددها ، فالحياء حياة للقلوب، ومن لا حياء له لا خير فيه.



