مقالات

انقذوا مصر بالقطاع الخاص وجيه الصقار

. انقذوا مصر بالقطاع الخاص
وجيه الصقار
أصبحت الحكومة عاجزة عن حل المشكلة الاقتصادية بسبب انفرادها بالسوق والعمل ، بما يستحيل معه تحقيق اى نجاح فى توفير ميزانية تنقذ الشعب مع أسعار جنونية فى السلع والخدمات ، لذلك فإن الأمل الوحيد هو القطاع الخاص الذى يمتلك القدرة على الاستثمار والتصنيع والتصدير، بنسبة 70% على الأقل، ويقود النمو بعيدا عن الاختناق بالديون المستفحلة، بجهد يحقق التنمية الحقيقية بدلا من الحكومة الغارقة بالفعل، فيقلل الهدر ويعظم إنتاجية رأس المال، عكس المشروعات الحكومية الحالية التي تخضع فى معظمها للعشوائية، بينما لا يمكن للمستثمر المصرى أو الأجنبي أن ينافس الجهات الأخرى المتداخلة فى الامتيازات دون مبرر.فالقطاع الخاص يستوعب حتما العمالة ويحل معضلة البطالة فى كل التخصصات الإنتاجية وبالتالى ​زيادة الصادرات وتوفير الدولار، بينما فئة الامتيازات الحالية تركز على الاستهلاك المحلى، ولاتخدم الاقتصاد عمليا بعقلية السمسار، فالقطاع الخاص هنا يتميز فى الصناعة والسياحة والتكنولوجيا للتصدير واقتناص الدولار. ومشكلته أنه يحتاج مناخا آمنا وعائدا مجزيا. لكي يتدخل ويضخ استثمارات ضخمة بشرط إلغاء الامتيازات الاستثنائية لبعض الجهات فى مصر وتتمتع بإعفاءات ضريبية، وجمركية، وتسهيلات حتى في تخصيص الأراضي، والإعفاء من رسوم رخص التشغيل، وتشغيله العمالة معدومة التكلفة، مما يحتم بيع شركات جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للمستثمرين، ووضع ضمانات بعدم تعرض القطاع الخاص للحصار أو السمسرة إذا حقق نجاحاً كبيراً. إضافة لضرورة استقرار سعر الصرف، والشفافية في فرض الرسوم والضرائب المفاجئة، فالبنوك الآن تفضل إقراض الحكومة والجيش، لأنها استثمارات “آمنة ومضمونة العائد”، مما يحرم القطاع الخاص من التمويل البنكي للتوسع. لذلك فقد مجتمع الأعمال المحلى الثقة للأسف، فهاجرت رؤوس أموال للخارج للاستثمار في الخليج أو أفريقيا نتيجة سيطرة البعض على مدخلات الإنتاج مثل الحديد، والأسمنت، حتى الاراضى، مما برفع تكلفة الإنتاج على القطاع الخاص فيخسر ** علينا أن ندرك أن الحل الوحيد للخروج من نفق الديون المظلم هو الاعتماد على مقومات سوق العمل والذى يحتاج إرادة سياسية بترك إدارة الأسواق لآليات العرض والطلب والمنافسة العادلة. خاصة فى تصدير الخضروات والفواكه المصنعة. والصناعات الهندسية والإلكترونية والأجهزة المنزلية، لتصبح مصر مركزاً إقليمياً للتصدير لإفريقيا والشرق الأوسط. وتعويض أزمة الديون، ولإعادة مكانة مصر الكبيرة فى صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة بتحديث خطوط الإنتاج وإتاحة الأراضي الصناعية، واستغلال مناطق التخزين واللوجستيات الضخمة فى القناة ومحورها والموانئ. ودعم صناعات تموين السفن والخدمات البحرية، ضمن استثمارات كبيرة للقطاع الخاص، واستغلال سطوع الشمس وحركة الرياح مصدراً للطاقة النظيفة ومجالات التكنولوجيا والاتصالات والسياحة والضيافة والزراعة الحديثة والإنتاج الحيواني وغيرها.. هذا هو الحل ياسادة إذا كان هناك وطنيون يحبون مصر فعلا ..

زر الذهاب إلى الأعلى