شعر و ادب

دجاجة للذبح بقلم الشاعر والأديب التونسي صلاح الورتاني 

دجاجة للذبح بقلم الشاعر والأديب التونسي صلاح الورتاني 

دجاجة للذبح

بقلم الشاعر والأديب التونسي صلاح الورتاني

 

عاشت الدجاجة في ضنك وصعوبة حياة بسبب الابتزاز والغور على الأرض

التي تعيش فيها وأبنائها بسلام وهي ترقبهم بعيون حالمة.

في يوم من الأيام هجم عليك ديك لا يعرف الرحمة غايته أكل اللحمة. هناك أعين ترقبه في صمت ولا تستطيع الاقتراب منه لأنه كان شريرا وكان هناك من يساعده من فصيلته يمده بما يحتاج إليه كي يغتصب أرض الدجاجة ويخرجها وأبناءها إلى أرض غير أرضها.

يئست الذبيحة مما هي فيه وحاولت جاهدة إستلطاف واستعطاف ما حولها لكنها ما وجدت غير التسويف والتخويف. وعدوها بالمساعدة وانتظرت المسكينة يوم الفرج.

وجاءت الساعة واتفق الجميع على مساعدتها وعدم ذبحها في الوقت الحالي لكن الديك الشرير أصر على إخراجها وأبناءها بطريقة جهنمية لا تخطر على بال أحد.

إجتمع الديكان وقررا في حيلة مقنّعة تهدف لابتزازها بأنهما سيسعيان لحمايتها وهما المشرفان الرئيسيان على ذلك ويمكن تشريك البعض من أبنائها كخدم يعملون تحت إمرتهم وبشروطهم.

باتت المسكينة في حيرة وتخبّط وهي تتضرع لمولاها أنقذني يا رب ليس لي ملاذ غيرك.

نامت المسكينة وهي في نومها جاءها صوت سماوي إصبري واثبتي لن يضيعك ربك وإن غدا لناظره قريب.

أفاقت من نومها صباحا وهي سعيدة بما سمعته البارحة وقالت لن يضيعنا الله ما دمنا صبرنا صبرا جميلا والله لا يضيع أجر الصابرين.

تلك هي قصة الدجاجة المتعرضة للذبح لكن قدرة الله فوق كل القدرات وأنه وحده القدير المقتدر من سيقلب الموازين. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. كم هي شفاء لصدورنا كلمات رب العالمين..

 

صلاح الورتاني

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى