صدى مصر

دراسة تحليلية نقدية من دراسته د. أسماء لاشين “”

“” دراسة تحليلية نقدية
قيمة تصدر على حلقات
لأستاذ القانون الدولي الدكتور
أحمد عثمان لمفهوم القانون
والأوامر الإلزامية التهدئة
والإلتزام القيمي الأخلاقي
والغريزة الإستحوازية والعنف
للإنسان ومدى طبيعة تلك
القوانين وإستغلالها
لصالح أصحاب النفوذ والمال
ولتكبيل الضعفاء باسم القانون
دراسة قيمة نشكر فيها الدكتور
احمد عثمان على الجزء الأول
من دراسته التحليلية النقدية
القيمة. وبإنتظار المتبقي
من دراسته .
الدكتورة أسماء لاشين “”

أرض الحكمة
مجموعات العدل القانونية
العالمية

الدكتور
احمد عثمان
أستاذ القانون الدولي
والعلاقات الدولية

القانون بين الأوامر الإلزامية
التهديديةوالإلتزام القيمي
الأخلاقي والغريزة الإستحوازبة
والعنف للإنسان
Law : Between Compulsory
Threat – Backeb Commands
Ethical – Valve Obligations ; The Instinct Of Possession ; And Human Violence
ـ قيل :
ـ إن القانون لايمكن فهمه من خلال النظر إلى نصوصه الجامدة . بل يجب فهمه من خلال معرفة الغاية والأبعاد التي وضع من أجلها النص القانوني وما يسعى لتحقيقه لأن القانون واقعة ثقافية تنزع نحو تحقيق العدالة .
ـ فكيف يمكن أن تتم الموائمة بين الإلتزامات الدينية والأخلاقية والمدنية والعلمية دون إنتهاك أي منهما ؟
ـ وكيف يمكن التوفيق بين النموذج المعياري لإعلان الأمم المتحدة لعام ١٩٨١ المتضمن ” القضاء على جميع أشكال التعصب التمييز القائمة على الدين أو المعتقد والأطروحات الدينية السياسية في النقاشات السياسية العامة مع وجود حجج دينية مقنعة وحجج غير دينية غير مقنعة سيما مع عدم وجود حظر دستوري عام بإستخدام الحجج الدينية والنقاشات السياسية ؟
ـ وهل يمكن للمجتمعات التعددية أن تتخذ قرارات عادلة دون فرض معتقدات دينية على أحد ؟
ـ هل أطروحة العلمنة التي سادت بالقرنين التاسع عشر والعشرين والتي زعمت ” بان الدين سيختفي من المجال العام والسياسي فقد مصداقيتها كما أشار أستاذ العلوم السياسية الإيطالي لوقا أوزانه Luca Ozano بكتابه أقنعة الدين السياسية : الدين والأحزاب السياسية في الديمقراطيات المعاصرة ؟
ـ فهل إختفى الدين من النص القانوني حقا ؟ وكيف يمكن التوفيق
بين طروحات فيلسوف الأخلاق جون رولز 1921 _ 2002 ونظريته في العدالة كإنصاف وطروحات الفيلسوف الأمريكي بروس أكريمان ورؤى الفيلسوف روبرت كنت غرينوالت ـ أستاذ القانون بجامعة كولومبيا بمؤلفه ” القناعات. الدينية الخيار السياسي ودعوته لحضور المعتقدات الدينية لا إقصائها ؟
ـ أيمكن إعتبار ” الإستثناء الكارثي الأخلاقي الإجتماعي في حالة شرعنة الظلم أو قبوله بذريعة الظروف الإستثنائية ؟ وما إحتمالية تحول تلك الإجراءات القانونية المؤقتة لقاعدة عامة ؟
ـ كيف يمكن التوفيق بين ” النزعة العدوانية وصراع البقاء الكامن في النفس البشرية ومقولة ” الإنسان ذئب لأخية الإنسان ” حيث طبيعة الصراع الإنساني الدائم بين البشر بسبب الأنانية والعدالة البشرية الفكرية التربصية وغريزة البقاء ولتأسيس نظرية العقد الإجتماعي للفيلسوف الإنجليزي توماس هوبز بكتابه الليفاثان ١٦٥١ لتفسير الصراع البشري وتأسيس العقد الإجتماعي ؟
ـ هل غياب الحظر يعني المشروعية . وهل مايسمح به الدستور هو ما ينبغي فعله أخلاقيا ؟
ـ كيف يمكن للإنسان التوفيق بين فكرة تحكيم العقل العام ومطالبة البعض للمواطن كجون راولز وبروس أكمان بتقديم الحجج السياسية المقبولة بغض النظر عن المعتقد ؟
وكيف يمكن التوفيق مابين تلك الرؤى
ورؤى تاركين البصمات الراسخة في القانون كروبرت كنت غرينوالت
1936 _ 2012 _ بمؤلفه القناعات الدينيةوالخيار السياسة الداعي لحضور القناعات الدينية ؟
ـ هل الإلزامات الدستورية والقانونية بالدول لاتنبع من الخوف بل من شعور داخلي بالقبول والإلتزام كما يقول الفيلسوف الإنجليزي هربرت هارت ؟
وماهو الفرق بين القانون والأوامر المدعومة بالتهديدات ” يجب ـ ينبغي ـ تحت طائلة المسؤولية … ” وهل لايمكن إعتبار الإلزام إداة إكراه ؟
ـ كيف يمكن التوفيق بين الرؤى و الفلسفية المعاصرة ورؤى الفقيه و الفيلسوف الألماني الشهير ” غوستاف رادبروخ ـ ١٨٧٨ ـ ١٩٤٩ ونظريته وعاداته الشهيرة ” بوجوب تقديم الأمن القانوني والقانون الوضعي على العدالة . إلا إذا بلغ الظلم في القانون المكتوب حدا لا يطاق . ففي هذه الحالة يصبح القانون قانونا فاقدا المشروعية . ويتعين على القاضي تغليب العدالة والإمتناع عن تطبيقه
” ؟
ـ ما موقف فقهاء القانون من موقف الفيلسوف القانوني الأمريكي رونالدو دورين من رفض الفصل التام بين القانون والأخلاق والقيم لأن تحديد ماهو قانوني يعتمد على فهم التبرير القيمي الأخلاقي الأفضل للممارسات الإحتماعية ـ كما ورد بمؤلفه إمبراطورية القانون ؟

ـ معضلة الدستور والقانون تكمن في التوتر المستمر بين سمو وثبات الدستور ” بوصفه القانون الأعلى الذي يحدد شكل الدولة وسلطاتها ” وبين مرونة القوانين العادية وتغيرها لتلبية الإحتياجات المتجددة السلطة والمجتمع حيث تتجلى هذه المعضلة بعدة جوانب رئيسية إزاء مبدأ جمود الدستور وتصميمه للصمود أمام التقلبات السياسية وإزاءالإجراءات المعقدة الطويلة المتباعدة للتعديل الدستوري . خلاف ديناميكية القوانين التي تصدرها السلطة التشريعية والتي تتغير حسب الظروف الإقتصادية والإجتماعية ناهيك عن مبدأ اللاتأويل الدستوري والتأويل القانوني .
ـ ليبقى تساؤل أستاء القانون في جامعة أكسفور رايموند واكس بمؤلفه فلسفة القانون :
– ماهو القانون . هل ترجع جذوره لمبادئ قيمة أخلاقية ” القانون الطبيعي ” أم إلى قواعد وأوامر يضعها البشر ” الوضعية القانونية ” ؟
وهل كانت رؤى جيرمي بنتام وجون أوستن للقانون كأوامر صادرة عن كائن صاحب سلطة تتبعه قوة إلوامية في غير محلها ؟
ـ وهل كانت النظريات التعاقدية الإتفاقية الضمنية لصالح سلطةعامة مقابل تحقيق الأمن والنظام وحماية الحقوق لجون أوستن وهانز كلين وهربت هارت … حلا لإشكالية القانون والقيم والأخلاق والدين ولصالح الإنسان أم أتت لتبرير بقاء تحكم الآخرين بثرائهم للغالبية البشرية ؟
ـ وهل دمج النظرية التعاقدية التي تقوم على الإتفاق والعدالة مع الفلسفة النفعية يمكن أن تحقق العدالة والمنفعة لأكبر عدد من الناس وما مصير الغالبية البشرية حيث تخضع الحقوق للحسابات والجزاء ولتضعف القيم الأخلاقية ؟

الجزء الأول

الطبيعة الذئبية عبر التاريخ
The Wolf _ Like Nature
Througout History
ـ المؤرخ اليوناني الآسيوي هيرودوتس أو هيرودط أو هيرودوت
484 ق.م 425 في.م والمعتبر أول إغريقي بالتاريخ أطلق أسم فلسطين التاريخية على أرض فلسطين بالقرن الخامس قبل الميلاد . وأول من أشار وتحدث عن المذؤبين والطبيعة الذئبية والإنسان الذي تخلى عن بشريته متخذا طبيعة الذئب بمؤلفه ” التواريخ The Histories ” وأول من وثق ظاهرة التحول لذئب الميكاندروبيا من خلال أحاديثه عن المكتشفين العائدين من المستوطنات حول البحر الأسود متحدثا نقلا عن اليونانيين والسكينيين وقبائل النور والشمانية عن السكان حول تحول البعض لذئاب نتيجة عيشهم بالغابات لتسع سنوات ومشيرا لأسطورة قبائل النوري والسكينيين وتحولهم مرة إلى ذئاب بالسنة . رغم إشارته بحديثه إلى عدم صدق تلك الحكايات مؤكدا على إصرارهم على صدق حساباتهم ولتبدأ حالات التفسير التاريخي. والإنثروبولوجي لتلك الحالات وللطقوس الشامانية ” رقصات الذئاب وإرتداء الجلود والأقنعة ” التي تحاكي الطبيعة الذئبية .
ـ الفيلسوف هيراقليطس الأفسي المولود بمدينة أفسوس بآسيا الصغرى Heraclitus Of Ephesus 535 _ 476 ق.م ربط فكرة الطبيعة الذئبية” رغم عدم ذكر الذئبية ” بشكل غير مباشر من خلال رؤيته للصراع الذئبي بين الأضداد بشكل غير مباشر وطبيعته الذئبية الإنعزالية بالغابات ” الخير والشر والموت والحياة والفساد والصلاح

ـ الكاتب المسرحي الروماني الشهير ،” تيتوس ماكيوس بلاوتوس Titus Maccius Plautius ،254 – 284 ق.م بمسرحيته ” أسيناريا Asinaria
ـ عبارة ” المرء كالذئب تجاه الآخرين ” دونت ثانية التفسير ” الإنسان يكون ذئبا للإنسان عندما لا يعرفه ”
عبارة لاتينية تستمد معناها من طريقة النظر للذئاب كمخلوقات مفترسة متوحشة عديمة الرحمة ـ حيوانات أكثر منها إنسان .
ـ ترجمت العبارة للإنجليزية ” المرء ليس مرء بل ذئب لغيره ”
معارضا نظرة لوسيليوم الذي كان يرى بالإنسان ” المرء موضع تبجيل في أعين المرء ”
ـ عبارة تستمد معناها من طريقة النظر للذئاب كمخلوقات متوحشة مفترسة . عديمة الرحمة ”
ـ العبارة وردت بنصها الكامل في المسرحية ” الإنسان يكون ذئبا للإنسان وليس إنسانا عندما لايعرف ماهو نوعه ” .
ـ الفيلسوف الإنجليزي الشهير توماس هوبز Thomas Hobbes وظف مقولة تيتوس ماكيوس بلاوتوس التي كتبت عام 195 ق.م في مسرحية Asinaria والتي أتت من خلال حوار بين تاجر ومذنب ولوصف ” الطبيعة البشرية في إهداء كتابه الفلسفي ” في المواطن ”
ولوصف حالة الطبيعة البشرية قبل قيام الدولة والقانون ومع حالة غياب القانون الردعي لتدفع المجتمعات البشرية للأنانية والخوف والرغبة بالسيطرة . ومما يجعل تلك المجتمعات بحالة حرب دائمة ” حرب الجميع ضد الجميع ” حيث لجأ توماس هوبز للتشكيك في الخير الفطري للإنسان ومتجاوزا غريزة الحيوانات من أجل مصلحته الشخصية والبقاء. ليأتي كتابه الثاني ” الليفاثان Leviathan 1651 – الليفاثان في الميثولوجيا والأديان وحش بحري عملاق ذكر بالعهد القديم للإشارة إلى حالة الفوضى والدمار التي يخلفها بالطبيعة وغالبا ما يصور كتنين بحري ضخم أو أفعى ضخمة ـ أستخدم توماس هوبز اللفظ ليعبر عن حالة الطبيعة البشرية بلا قانون وحالة الإنسان بأستخدام مقولة ” الإنسان ذئب لأخيه الإنسان Manis A Wolf To Man _ كتعبير لوصف النزعة العدوانية لدى الإنسان وعن صراع البقاء الكامن في النفس البشرية عند غياب سلطة القانون والنظام ” حيث يسعى كل فرد لتحقيق مصالحه وحماية ذاته على حساب الآخر ولتصبح المجتمعات في حالة صراع دائم ” حرب الكل ضد الكل ” كأنهم جميعا في غابة يفترس فيها القوي الضعيف . مركزا على أهمية وحاجة المجتمعات البشرية الملحة لعقد إجتماعي يبرر ضرورة قيام الدولة والحاجة الملحة للدولة العقد الإجتماعي والسلطة الملكية المطلقة ” الليفاثيان ـ الغير قابلة سلطته للمساءلة أو العزل كوسيلة وحيدة لكبح الغرائز الحيوانية وتحويل الفوضى والصراع إلى مجتمع منظم وآمن لتصبح العدالة من صنع الحاكم وتصبح القوانين والعدالة نتاجا لإرادة الحاكم ولاحق لأحد الاعتراض لأن البديل سيكون ” العودة للفوضى ”

ـ باتت الطبيعة الذئبية والسلوك الذئبي ومسائل العنف الإنساني محط دراسات علماء النفس والفلاسفة والباحثين لفهم السلوك وفيما إذا كانت الطبيعة والسلوك الذئبي للإنسان طبيعة متأصلة من الطبيعة البشرية أم طارئة . ولعب عالم النفس الأمريكي الشهير فيليب زيمباردو Philip Zimbardo 1933 _ 2024
دورا هاما في دراسة الطبيعة البشرية
الذئبية العدائية والسلوك العدائي للإنسان وعمليات العقل في مؤلفأته ” سيكولوجية اللحظة ومقدمة علم النفس . وتوصل من خلال تجربته الغريبة بعام 1969 بترك سيارتين متماثلتي النوع والصفات في منطقتين متفاوتتين ” الأولى وضعت بجوار الحرم الجامعي لجامعة ستانفورد في باولو ألتو والثانية بجوار حرم جامعة نيويورك في البرونكس . وكلف فريقين بمراقبة وضع السارتين . لتتعرض السيارة التي وجدت في البرونكس ل23 حادثة سرقة لقطع السيارة في حين
لم تتعرض إطلاقا السيارة السيارة التي وضعت في بالو ألتو . وليتوصل إلى تأثير البيئة على السلوك الإنساني
وفي تجربة أخرى عرفت لنظرية النوافذ المحكمة عام 1982 توصل لنقطة مفادها ” أن الجرائم الصغيرة إذا تركت دون رادع تقود إلى جرائم أكبر ”
ـ تجربته الشهيرة عرفت بتجربة سجن ستانفورد التي جرت بالفترة من 24 إلى 20 ـ 1971 وعلى 24 طالبا جامعيات قسموا لقسمين 12 حارس و 12 سجين ووضعوا في قبو بجامعة ستانفورد جهز كسجن وللدراسة الإستقصائية للآثار النفسية على الإنسان في حال وضع بظروف بيئية معينة دونت المستخلصات بإستخدام مفهوم ” تأثير لوسيفر The Lucifer أو ماعرف بتأثير الشيطان ” والتسمية ” لوسيفر Lucifer – أستوحيت من التوراة والأنجيل . الملاك المقرب من الله قبل أن يسقط ويتحول إلى شيطان بسبب تغير الظروف والبيئة . ولإثبات كيف أن للظروف والبيئة تأثيراتهم بتحويل الطيبين الأخيار إلى مرتكبي أفعال عدائية شريرة حيث بدأت اليوم العدائي يبتبدى تدريجيا لدى الحراس الطيبين والخوف والهلع من المساجين . ورغم تعرض النظرية للإنتقادات بالتشكيك بعلميتها وبالتشكيكات الأخلاقية لغياب الضوابط الصارمة والتجربة أثبتت تحول البشر الأسوياء إلى قساة وعدوانيين بشكل مرعب إن وضعوا بظروف بيئيةأو سلطوية معينة ومما يشر للجانب الذئبي الكامن في النفوس البشرية بإنتظار المحفز .

فريدريش نيتشة Friedrich
Nietzsche 1844 _ 1900
وإرادة القوة كمحرك أساسي عميق للبشر . إنطلاقا من الرغبة البشرية بالسيطرة والتفوق وتجاوز الذات . وليست مجرد رغبة بدائية في العنف أو السيطرة السياسية أو العسكرية على الآخرين .
ـ يمكن فهم إرادة القوة عبر عدة جوانب تتمثل ب :
أ ـ الدافع الأساسي للحياة ورغبة كل كائن حي بالسعي للنمو والتوسع ومواجهة الصعاب والتغلب عليها .
ب ـ إرادة القوة تمثل طاقة إبداعية لا تقتصر على السيطرة الجسدية أو العسكرية وتتجلى بوضوح في الأفكار الإبداعية والتطور الشخصي وخلق المعنى الوجودي للإنسان .
ج ـ تجاوز الذات ومواجهة التحديات لا الإستسلام للظروف .
ـ التفسيرات الخاطئة لمفهوم إرادة القوة وإعتبار البعض أن المفهوم يدعو الطغيان والوحشية والعنف بسبب التأويلات الخاطئة والرؤية الفكرية النازية لأخته إليزابيت فورستر نيتشة ذات الميول القومية الألمانية لأن إرادة القوة لدى نيتشة تمثل دعوة للإنسان للتخلص من القيود المجتمعية وصنع قيمة خاصة به . وما علاقة القوة بالأخلاق والإنسان الأعلى فلتجاوز الإنسان
الأخلاق التقليدية الضعيفة والإقتداء بالإنسان الأعلى كنموذج بشري يتحمل مسؤولية حياته ويبارك قيمه الخاصة به القائمة على الحرية والمسؤولية والبناء لخلق ” المعنى ال الحياتي المفقود للأنسان ”
ـ كانت نظرية ” إرادة القوة لفريدريك نيتشة ” رد فعل لنظرية ” إرادة الحياة ” للفيلسوف الألماني آرثر شوبنهاور Arthur Shopenhauer المعروف بفيلسوف التشاؤم 1878 – 1860 بمؤلفه العالم إرادة وفكرة والذي يشخص فيه عالم الظواهر بصفته نتاج للإرادات العمياء “” لتحقيق الإرتقاء الإنساني والحرية والسيادة على النفس في عالم تشوبه الباقين .

ـ سيغموند. فرويد وغريزة الموت
Sigmund Freud And The Death Instinct
ـ فسرت نظرية غريزة الموت كطاقة داخلية تدفع الإنسان نحو العدوان والتدمير والعودة إلى الحالة الأولية
ـ غريزة الموت أو حافز الموت لسيغموند فرويد نشرت بمقالة له عام 1920 بعنوان ” ماوراء مبدأ اللذة ” يتجاوز فيها معنى تمني الموت أو الإنجذاب لكل ماهو ميت وراكد ” النيكروفيليا ” لتتوسع لكل ماهو خطير وعدائي ضد الذات
ـ تبدت المفاهيم الأساسية لغريزة الموت المسماة مجازا ثاناتوس في فكر سيغوند فرويد ب :
أ ـ رغبة الإنسان في السكون في العالم الحياتي المتوتر من المثيرات الخارجية . من خلال رجوع الإنسان لحالة الجمود السابقة لحالة الولادة .
ب ـ الصراع مع إيروس حيث تقف غريزة الموت في صراع دائم مع غريزة ” الحياة ـ إيروس ” التي تهدف للبقاء والتكاثر وبناء وحدات حية أكبر
ج ـ التدمير والعدوان . من خلال عدم إقتصار غريزة الموت على ” الرغبة الفردية في الفناء ” لتوجه جزء منها للخارج في صورة سلوكيات عدوانية وسادية تستهدف الآخرين أو الذات “‘التدمير الذاتي ”
د ـ الصراع النفسي نتيجة ” وقوف غريزة الموت في صراع مستمر ودائم في النفس البشرية مقابل غريزة الحياة ـ إيروس ” التي تسعى للبقاء والتكاثر البناء والإتصال
ـ غريزة الموت تسعى لتبسيط مفهوم الحياة عبر تفتتيها وتفكيك بنيتها وصولا لحالة السكون التام .
ـ يتم تحويل جزء منها للخارج لتجنب
التدمير الذاتي ولتظهر على شكل عدوان وعنف وكراهية تدمير للآخرين
ـ الفرق بين غريزة الحياة وغريزة الموت :
ـ غريزة الحياة Live Instinct” إيروس ” تسعى تفتيتها وتفكيك بنيتها وصولا السكون التام .

ـ الطبيعية الغرائزية الحيوانية الذئبية في نظريات التطور والإنتخاب والفلسفة الإجتماعية الداروينية .

ـ صورت نظريات التطور البيولوجي من خلال علم مافوق الجينيات لعالم الطبيعة تشارلز داروين 1809 – 1882 وعلماء آخرين .
ـ سبقت الداروينية اللاماركية كفرضية تطويرية تعرف بوراثة الخصائص المكتسبة كفرضية تطويرية تعرف بوراثة الخصائص المكتسبة لعالم الطبيعة والأحياء الفرنسي جان باتيست لامارك وتتلخص بأن الكائن الحي يمكنه أن يطور صفات جديدة لديه أو بغير أعضاءه من خلال حياته وحسب إحتياجاته البيئية ثم ينقل هذه الصفات المكتسبة لنسبة معتمدا على حاجة الكائن الحي ورغبته الداخلية للتكيف
أظهر علم الوارثة أن الصفات المكتسبة خلال حياة الكائن الحي ” كبناء العضلات أو الطول الرقبة بالإستخدام الفردي ” لا تؤثر على الحمض النووي DNA وبالتالي لاتورث .
ـ الطبيعة الذئبية في سياق الداروينية لتطور السلوك البشري لتفسير السلوك البشري من منطلق مصطلح ” البقاء للأقوى ” حيث تعيش الذئاب ببيئات قاسية تتطلب مهارات صيد عالية وقدرات على التكيف . وهو ما يمثل جوهر الفكرة الداروينية ” الكائنات الأكثر تلائما مع البيئة هي التي تبقى وتمرر جيناتها ”
ـ المنافسات الذئبية الحيوانية تتبدى من خلال ” طبيعة المجتمع الذئبي كساحة صراع دائم على السيادة كصراع الذئب القائد وخلاف النمط الإيثاري والتعاوني وعلى خلاف الصورة النمطية للذئب ” المتوحش المنفرد ” أثبتت الدراسات الداروينية وعلم السلوك الحيواني ” أن نجاح الذئاب يكمن في ” الإجتماعية الشديدة والبقاء الجماعي “ولايصطاد الذئب بمفرده بل ضمن القطيع حيث يسود التعاون والإيثار والعيش الجمعي للقطيع وللمجتمع البشري والتعاطف الحيواني كألية حيوانية لحماية القطيع ومفهوم القرابة البشرية ناهيك عن مفهوم الأصل المشترك للصفات التشريحية ” الهيكل العظمي والتماثيل بتشريح العظام ووظائف الأعضاء ” الفسيولوجية ” والتشابه الجيني DAN خاصة مع القرود .

ـ تشير الداروينية لعدم إنفصال الإنسان عن ماضيه الحيواني رغم التطور الفكري والحضاري ولضمان البقاء والتكاثر حيث تحرك غرائز الإنسان البشري جزءا كبيرا من السلوك البشري .
ـ إشكالية المفاهيم العلمية البيولوجية الداروينية
إستخدامها من فلاسفة ومفكرين وباحثين منذ أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين لتبرير
السياسات الإستعمارية والرأسمالية المتوحشة وكإمتداد طبيعي الحيوانية والذئبية للإنسان حيث لا إنفصال الإنسان عن مواضيع الحيواني حيث بلغت سوسولوجيا الفيلسوف البريطاني هربرت سبنسر
Herbert Spencer -1820 ـ1903- رذروتها وقوتها بالقرن التاسع عش ونظريته المماثلة العضوية للكائن المجتمعي ككائن حر بيولوجي يترقى بالنمو ليصل لمرحلة الشيخوخة فالفناء كقانون تطوير طبيعي لحركة المجتمعات المستمرة من الحالة البسيطة المتجانسة للحالة المركبة
وغير المتجانسة والمتكاملة الأجزاء ولتطبيق مفاهيم الإنتخاب الطبيعي على علم الإجتماع والحياة البشرية معتبرا أن الصراع الإجتماعي وتفكك الطبقات جزء من عملية التكيف والتطور الطبيعي المجتمعات والبقاء الأصلح . لتخبو تدريجيا بالنصف الأول من القرن العشرين 1903

ـ إشكالية الأفكار العلمية والفلسفية إستخدام بعض العلماء والفلسفة والساسة لها عبر تفسيرات أو تحريفات مختلفة ومتعددة التوجهات عبر التاريخ لتبرير السياسات الإستعمارية التوسعية من خلال مفاهيم عدة كمفهوم ” البقاء للأصلح ” ولتدخل الأفكار التطور بالسياسات المتعلقة بالتكنولوجيا الحيوية وتعديل الجينيات البشرية والإستنساخ كعلم اليوجبنيا EUGENI الذي ظهر مصطلح عام 1883 – علم تحسين النسل من العالم البريطاني ” فرانسيس غولتون 1882 – 1913 لتحسين النسل البشري وراثيا بغرض إنتاج سلالة بشرية أفضل وأرقى وتجنب من يحملون صفات ضعيفة أوغير مرغوبة
ولتتبلور الممارسات التاريخية واللاطبيعية واللاقانونية على الإنسان من خلال عمليات التعقيم القسري لمئات الألوف وللإعاقات الوراثية .

الدكتور
احمد عثمان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المراجع ـ
1 _ التطور لبرايان وديبورا تشارلز
وورث
2 _ أعظم إستعراض فوق الأرض
لريتشارد داوكينز
3 _ الإختراعات العشرة العظيمة
التطور البروفيسور نيل لين
3 _ الغريزة والثقافة لسيجموند
فرويد
4 _ الذات والغرائز لسيجموند
فرويد
5 _ الليفاثان لتوماس هوبز
6 _ العالم والموسوعي فرانسيس
غالتون
7 _ الوراثة الطبيعية لفرانسيس
غالتون
8 _ جينالوجيا الأخلاق لفريدريش

نيتشة
9 _ تأثير الشيطان : كيف يتحول
الأخيار إلى أشرار لفيليب
زيمباردو
10_ الأزمنة السائلة لسيجمونت
باومان
11_ أصل الأنواع لتشارلز داروين
12_ نشوء الإنسان والإنتقاء الجنسي
لتشارلز داروين
13_ داروين مترددا : نظرة مقربة
لتشارلز داروين – لديفيد كوامن
14_ نظرية في العدالة لجون رولز
15 _ القناعات الدينية والخيار
السياسي لروبرت كنت غرينوالت

زر الذهاب إلى الأعلى