دراما كروية في ليلة الجنون.. “مفيش فايدة”..
طرد مثير للجدل يقلب موازين اللقاء!
بقلم: المستشار جلال ربيع
في مشهد سينمائي حبس أنفاس الجماهير، تحولت ساحة المعركة الكروية من قمة في السيطرة السويسرية إلى دراما تحكيمية قد تُعيد كتابة التاريخ!
لم يكد المنتخب السويسري يهنأ بنشوة “هدف التعادل” في الدقيقة 68، والذي جاء تتويجاً لسيطرة مطلقة وفرض للكلمة داخل المستطيل الأخضر، حتى انقلبت الطاولة رأساً على عقب.
ففي الدقيقة 72، توقف الزمن للحظات؛ حيث اتخذ حكم المباراة قراراً صادماً وغير مسبوق بطرد المهاجم “امبولو”، وسط حالة من الذهول سادت أرجاء الملعب. واللافت والمثير للجدل في الواقعة لم يكن الطرد فحسب، بل ترافق معه إلغاء إنذار كان قد مُنح للاعب الأرجنتين، في لقطة أثارت تساؤلات حادة حول معايير العدالة التحكيمية.
هذا القرار أشعل فتيل الغضب، حيث ظهر “تشاكا”، قائد المنتخب السويسري، وهو يصب جام غضبه على حكم المباراة، في لقطة تعيد إلى الأذهان “ثورة” حسام حسن الشهيرة، اعتراضاً على ما وصفه بـ “المجاملة الصريحة” للمنتخب الأرجنتيني.
فهل كان هذا الطرد هو “كلمة السر” التي أنقذت الأرجنتين من المد السويسري؟ أم أننا أمام ليلة كروية ستحفظها كتب التاريخ بكونها ليلة “المفاجآت والقرارات المثيرة”؟
ما هو أكثر قرار تحكيمي في تاريخ كرة القدم تشعر أنه كان نقطة تحول حقيقية في مسيرة إحدى البطولات الكبرى؟
ويبقى السؤال الذي يطرحه الشارع الرياضي اليوم: هل أصبحت “قرارات الغرف المظلمة” والتحكيم المثير للجدل لغة عالمية مشتركة، أم أننا أمام حالة أخرى من “مفيش فايدة” التي تلاحق الطموح الكروي أمام سلطة صافرة الحكم؟






