فساد الأحياء في قلب الزمالك… رصيف مُحتل وحملة تثير التساؤلات

فساد الأحياء في قلب الزمالك… رصيف مُحتل وحملة تثير التساؤلات
كتب/ نشأت البسيوني – عبير حسني
في قلب حي الزمالك، ذلك الحي الذي كان يومًا رمزًا للهدوء والرقي، تتكشف واقعة تُثير الجدل حول مدى الالتزام بتطبيق القانون داخل الأحياء. فالسكان الذين اعتادوا على بساطة حقهم في السير الآمن على الأرصفة، وجدوا أنفسهم أمام مشهد مغاير، بعدما تحوّل أحد الأرصفة بشارع بهجت علي إلى مساحة مُستباحة لصالح أحد المحال التجارية.
وتبدأ القصة عندما تقدم أحد سكان المنطقة بشكوى رسمية إلى رئيس حي غرب القاهرة، اللواء هاني سمير، بشأن سوبرماركت قام باحتلال الرصيف بالكامل، مستخدمًا “استاندات” عرض وبضائع متنوعة وثلاجات، ما أعاق حركة المارة وأجبرهم على النزول إلى نهر الطريق، في مشهد لا يتناسب مع طبيعة حي عريق كالزمالك.
وبحسب روايات الأهالي، لم يقتصر الأمر على التعدي، بل تصاعدت حدة الموقف بعد تصريحات منسوبة لصاحب المحل، أبدى خلالها تحديًا واضحًا، مؤكدًا عدم خشيته من أي إجراءات، وهو ما زاد من حالة الاستياء بين السكان.
وعقب مرور 24 ساعة، خرجت حملة من الحي بقيادة رئيسه، في خطوة كان يُنتظر منها أن تعكس جدية في تطبيق القانون. إلا أن ما حدث على أرض الواقع أثار علامات استفهام، حيث تمت إزالة الإشغالات من محل آخر، بينما ظل المحل محل الشكوى قائمًا بتعدياته دون تغيير، ما فتح الباب أمام تساؤلات عدة حول آليات التنفيذ.
وتطرح الواقعة تساؤلات مشروعة:
هل يتم تطبيق القانون بشكل انتقائي؟
وهل توجد استثناءات تُمنح دون مبرر؟
وأين تقف حدود مسؤولية الأجهزة التنفيذية في مواجهة مثل هذه التجاوزات؟
ويرى متابعون أن ما جرى في شارع بهجت علي لا يُعد مجرد مخالفة إشغال طريق، بل يمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة الأجهزة المحلية على فرض سيادة القانون دون تمييز، خاصة في المناطق ذات الطابع الحضاري.
ويؤكد الأهالي أن ما ينتظرونه لا يقتصر على حملات مؤقتة، بل يتطلب موقفًا حاسمًا يعيد الانضباط إلى الشارع، ويحفظ حق المواطنين في استخدام الرصيف باعتباره مرفقًا عامًا، ويُعزز الثقة في أن القانون يُطبق على الجميع دون استثناء.
وتبقى الإجابة عن هذه التساؤلات مرهونة بما ستتخذه الجهات المختصة من إجراءات خلال الفترة المقبلة، في وقت يترقب فيه سكان الزمالك عودة الانضباط إلى شوارع حيهم، بما يليق بتاريخه ومكانته.





