مقالات

فقر الفكر فى الحكومة !           وجيه الصقار

. فقر الفكر فى الحكومة !

وجيه الصقار

برغم أن مصر غنية فى الإمكانات البشرية والموارد فى كل المجالات، ومع ذلك هى الأفقر عالميا فى الإنتاج والتنمية نتيجة فقر الإدارة وسوء التدبير لموارد الدولة، ومع انعدام اى أمل فى استجابتها، هناك تجارب وخبرات عالمية فى مواجهة الأزمات هى أصعب من ظروف مصر، وتبدأ بإتاحة التعليم المتميز حيث اعتمدت له ماليزيا 25% من الناتج القومى ورواندا 20 % فى حين اعتمدت مصر 1,7% فقط مما يكشف أنه لا توجد إرادة حقيقية لتقدم مصر بينما اعتمدت هذه الدول على العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات أساسا للتقدم وحققت أعلى معدلات التنمية فى العالم فى أعوام معدودة، وأمام مصر استثمارا في الإنسان أهم من الاستثمار في الموارد الطبيعية، وربطها باحتياجات الاقتصاد الوطنى. مع فرض الانضباط والعمل الجاد الهادف فى مواقع الإنتاج، فالانجازات ليست بالشعارات، والتركيز على الإنتاجية والتصنيع فى موارد الدولة والمواد الخام الزراعية والمعدنية فى صناعات ذات قيمة مضافة، ويكون دور الدولة هو مراقبة ورعاية عناصر التنمية والسوق الحرة دون التدخل والاحتكار وتوفير البنية الأساسية، ومكافحة الفقر بتوفير العمل لكل الطاقات البشرية لتحسين مستوى المعيشة ضمن المشروعات الاستثمارية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي ومنح الثقة لقدرات الشعب للنهوض بالاقتصاد أمام الأسواق العالمية. ضمن مشروع قومى يحقق قفزات بالتخطيط قصير وطويل الأجل،والتركيز على الإنتاج للتصدير، فإن تقدم الدول لم يكن مصادفة. بل يحتاج إرادة سياسية واعية من خلال خريطة محددة الأهداف وجدول زمنى سنوى يتابع الإنجازات، لنصبح دولة متقدمة وشعبا له هدف قومى. فالثروة الحقيقية للأمم في عقول أبنائها، معده ضرورة وإرسال بعثات إلى الخارج لنقل المعرفة والتكنولوجيا. وفرض ثقافة العمل الصارم والانضباط والولاء للوطن، والتعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص، مما ساهم في خلق بيئة إنتاجية عالية الجودة، ورفح كفاءة النشاط السياحة إلى 50 مليون سائح سنويا بعد إزالة معوقات ومشكلات الساحة حتى نصبح اكبر الدول الجاذبة للسياحة، والأهم منح تسهيلات وإعفاءات ضريبية كبيرة للشركات العالمية متعددة الجنسيات لفتح مصانعها للاستثمار في مصر، وتوفير بنية تحتية متقدمة من شبكات طرق، موانئ، مطارات، والتوازن لخلق استقرار سياسى واجتماعى للمواطن ورفض تدخل صندوق النقد الدولي ونصائحه المدمرة للشعوب، وفرض قيود صارمة على حركة رؤوس الأموال…وإطلاق مختلف النشاطات الاقتصادية دون شروط ..هنا ندخل العالمية بتغيير المفاهيم العقيمة للحكومة المصرية التى عانينا ونعانيها الآن فعلا..

زر الذهاب إلى الأعلى