شعر و أدب

قصيده بعنوان ( بردة المختار ) لخالد الجمال 

قصيده بعنوان ( بردة المختار ) لخالد الجمال 

قصيده بعنوان ( بردة المختار )

لخالد الجمال

 

… ………..

كوثر العشق العشق يبتسم

يخطف اللحن ينسج الاشعار

تلقف عين القمر المتيم

يسبح غرامه بسائل الأنهار

يذوب علي شفتيها الأمل تبتسم برقة تخطف الأبصار

لا أراها وجها عابسا

فيها أري براءة الصغار

بدر حوله النجوم زاهية

تخطي الليل صارع النهار

………………..

السماء ترتعد البرق يقهقه

والليل يدنو يبغات الأنوار

سدفة الليل علي الظلماء

سترا تأوب طيف محمل الأسرار

سري فتنحصر صفحة الظلماء

مخاطرا شيدته الإعصار

فما الدار إلا خطب ملم

فبالله تهوي منه الأخطار

حكت الأرض روت السماء

هبط الربيع يداعب الأزهار

ثمر تعجب ثم تبسم

ألم جدأ ثم هدأ قلب الثمار

خرجت من الأرض نورا

جارفا يخطف الأبصار

فما هي إلا بردة زرعت

فصنعت بيد الكفار

تباهي النجوم تباهي القمر

إنها بردة النبي المختار

رأت عصر من الجهل ظاهرا

البنت توأد وتدفن بالغار

تهان المرأة خوفا من

إملاق أم سترا لعار

تباع النفس كالعقائر

رقيق هم أم ظئوار

محرمات عادات مباحة

في عصر جهل القمار

السكر سيدا والخمر رداء

والمرأة جسد في عصر الدعار

أوثان تعبد أربابا جهل

خالق الليل باسط النهار

عانقتني كأبة عصري

فالمناص سوافي من الغبار

يد عقيلة تلقفتني

دأماء الفرح يرقص فيبكي الدبار

………………..

أهداني خير الأنام للفتي

علي سلطت عليه الأنظار

في عناية الله ارتداني

لا يبالي ساعة الأخطار

فلبث ثوب الكري بوفاء

شجاعة لحظة الإعصار

التف حول الربع ركبانا

فركبانا تمتد مرارا فمرار

ربع سيد الوري سيد

العلا منقذ الأبرار

حول الربع شعاع ذهبي

علا جل نسيج من الانوار

رجال حوله زاهية اللب

مواضيع تلمع تأمل الإبتار

خرج النبي من بينهم شعاعا

أعمي الأعين أخفش الابصار

كأريج الربيع في رونقه

كطيف محمل الأسرار

ريحان مشرق مزدهر

يباهي الربيع به الأزهار

بيده الكريمة أمسك الثري

ألقاه عليهم لهب ونار

بأمن الله طوي الطريق

والتقي بالصديق في الغار

……………..

دأب القلق بأنفس الكفار

والله نجاه بقدر الأقدار

تساءل الكفار لم يخرج محمد كعادته

الفجر ها النجم قفل قلق الأشرار

تجمع رأي في القوم قائلا

سادات قريش اقتحموا الدار

تجمع الجمع بضربة

مجمعة دخل الكفار

بغلظة العرب ودفعة الشيطان

نزعت البردة من علي الفتي المختار

دهشة سادت الوجوه كلها

خدعنا محمد وولي الفرار

وابقي بعلي في الربع المرتقب

هيا بنا نلحق بالمسار

جائزة كبري لمن يلحق به

حيا أو ميتا ويدنو بالأخبار

ركب سراقة جواده املا

أن يأتي به ويكون له الانتصار

لحق به والأرض عافت سيره

مأمورة كأنها جعفار

سخرت لمحمد أن يخسف به

فرحمه ووعده بالإسوار

…………

القصة بقية

لخالد الجمال

كتبت عام ١٩٨٢ م

زر الذهاب إلى الأعلى