سياسة و اقتصادصدى مصر

محمد غزال: شراكة وطنية داعمة للجمهورية الجديدة

مبادرة "المائدة المستديرة لتعزيز الاصطفاف الوطني وبناء الوعي"

 

محمد غزال: مبادرة “المائدة المستديرة لتعزيز الاصطفاف الوطني وبناء الوعي”

تؤسس لشراكة وطنية داعمة للجمهورية الجديدة

أكد المفكر السياسي محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، أن إطلاق مبادرة “المائدة المستديرة لتعزيز الاصطفاف الوطني وبناء الوعي” يمثل خطوة وطنية مهمة تعكس إدراكًا حقيقيًا لحجم التحديات التي تواجه الدولة المصرية في المرحلة الحالية، مشددًا على أن بناء الوعي الوطني وتعزيز الاصطفاف خلف مؤسسات الدولة أصبحا ضرورة استراتيجية للحفاظ على الاستقرار واستكمال مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة.

وقال: إن الدولة المصرية تخوض اليوم معركة شاملة لا تقتصر على الملفات الاقتصادية أو التنموية فقط، بل تمتد إلى معركة الوعي الوطني، وهي المعركة الأكثر تأثيرًا في ظل ما يشهده العالم من تغيرات متسارعة وصراعات إقليمية ودولية وحروب معلومات تستهدف التأثير على المجتمعات وزعزعة الثقة في مؤسسات الدول الوطنية.

وأوضح محمد غزال في تصريح لـه أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكررة إلى ضرورة توحيد الصف الوطني وتكاتف جميع القوى السياسية والمجتمعية خلف الدولة المصرية تعكس رؤية استراتيجية عميقة لطبيعة المرحلة، مؤكدًا أن قوة الدول الحديثة لا تقاس فقط بإمكاناتها الاقتصادية والعسكرية، وإنما أيضًا بقدرتها على الحفاظ على تماسك جبهتها الداخلية وتعزيز وعي مواطنيها بالتحديات والفرص المحيطة بهم.

وأشار إلى أن مفهوم الاصطفاف الوطني لا يعني إلغاء التعددية السياسية أو الفكرية، بل يقوم على الاتفاق حول الثوابت الوطنية والمصالح العليا للدولة، بما يسمح بتنوع الرؤى والاجتهادات داخل إطار من المسؤولية الوطنية التي تضع أمن الوطن واستقراره فوق أي اعتبارات أخرى.

وأضاف “غزال” أن المبادرات الوطنية الجادة التي تجمع الخبراء والمفكرين والسياسيين والقيادات التنفيذية والشبابية حول طاولة حوار واحدة تمثل نموذجًا عمليًا للمشاركة المجتمعية الواعية، وتسهم في إنتاج أفكار وحلول واقعية تدعم مؤسسات الدولة وتساعد في مواجهة التحديات المختلفة التي تشهدها المنطقة والعالم.

وأكد على أن قضية بناء الوعي أصبحت من أهم قضايا الأمن القومي في العصر الحديث، لافتًا إلى أن المجتمعات لم تعد تواجه فقط التهديدات التقليدية، بل أصبحت مستهدفة بحملات تضليل وشائعات ممنهجة تستهدف التشكيك في مؤسسات الدولة وإضعاف ثقة المواطنين في قدراتهم الوطنية وإنجازاتهم التنموية.

وأوضح أن مواجهة هذه التحديات تتطلب بناء مواطن واعٍ ومدرك لطبيعة المتغيرات المحيطة به، وقادر على التمييز بين الحقائق والشائعات، بما يعزز مناعة المجتمع ويحميه من محاولات الاستقطاب أو التشويه الفكري والإعلامي.

وفي سياق متصل، أشاد بإطلاق برنامج “الطريق إلى المحليات – بوصلة المحليات” ضمن نموذج محاكاة المجالس المحلية، معتبرًا أن هذه المبادرة تمثل استثمارًا حقيقيًا في إعداد وتأهيل كوادر وطنية قادرة على المشاركة الفاعلة في إدارة الشأن العام ودعم جهود التنمية المحلية خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن الإدارة المحلية تعد أحد أهم محاور الإصلاح الإداري والتنمية المستدامة، نظرًا لارتباطها المباشر باحتياجات المواطنين اليومية، مؤكدًا أن تمكين الشباب وإعدادهم للمشاركة في العمل المحلي والسياسي يمثل ركيزة أساسية في بناء الجمهورية الجديدة وصناعة جيل جديد من القيادات الوطنية المؤهلة.

وأضاف أن ما يميز هذه المبادرة هو أنها لا تقتصر على تنظيم فعالية أو حدث مؤقت، بل تضع الأساس لتكوين منصة وطنية مستدامة للحوار والنقاش وتبادل الرؤى حول مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية، بما يسهم في توسيع دوائر المشاركة المجتمعية وتعزيز الشعور بالمسؤولية الوطنية المشتركة.

وأكد على أن المرحلة الحالية تتطلب تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمراكز البحثية والقيادات الفكرية والشبابية، من أجل بناء حالة وطنية جامعة قادرة على دعم الدولة المصرية ومساندة جهودها في مواجهة التحديات وتحقيق أهداف التنمية الشاملة.

وأختتم تصريحه بالتأكيد على أن الجمهورية الجديدة لا تقوم فقط على المشروعات القومية الكبرى أو الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، وإنما تقوم بالأساس على بناء الإنسان المصري الواعي والمستنير والقادر على المشاركة الإيجابية في صناعة المستقبل، مشددًا على أن الوعي الوطني سيظل حجر الأساس في حماية الدولة المصرية وتعزيز استقرارها ودعم مسيرتها نحو مزيد من التقدم والازدهار.

وختم قائلاً: إن وحدة المصريين واصطفافهم خلف دولتهم ومؤسساتهم الوطنية تمثل الضمانة الحقيقية لعبور التحديات الراهنة وصناعة مستقبل أكثر قوة واستقرارًا للأجيال القادمة، لأن بناء الأوطان يبدأ من بناء الوعي، وقوة الدولة تبدأ من قوة وتماسك شعبها.

زر الذهاب إلى الأعلى