
مغنية الحي
عبد الكريم الوزان
قيل في الأمثال “مغنية الحي لاتطرب” أو ” غانية الحي لاتطرب” أو ” زامر الحي لايطرب”.
وهي أمثال شعبية يراد بها أن من يتمتع بمواهب أو سمات إيجابية لايحظى أحيانا بإهتمام وتقدير من يعيش بينهم أو من المحيطين به في نطاق ضيق كمكان العمل أو الدراسة أو القبيلة أو حتى المدينة وهكذا. ويحصل هذا بسبب حالة الإشباع أو التعود والملل. فتجد أن بعض الناس يميل الى كل ماهو غريب وغير مألوف، حتى وإن كان أقل ابداعا ومصداقية من الشخص المبدع المنتمي اليهم. وهذا الإنبهار غريب في كثير من الأحيان ولايمت للواقع والمنطق بشيء.
بيد أن الخطورة تكون أكثر، اذا كان المعني “الذي لايطرب”، جهة مؤثرة في الحفاظ على حياة الناس وسلامة حصانتهم الفكرية، كالمؤسسات الأمنية والصحية والإعلامية، وشخصيات نافذة من أصحاب القرار، عندها يتحتم إعادة النظر في القوانين والنظم والأساليب والميل نحو التجديد والاقناع مع مراعاة المصداقية، وإثبات صحة الوقائع للجمهور، وإظهارها للعلن. هنا سيتمسك الأفراد والجمهور بمغنية الحي ..وستطربهم!.





