صدى مصر

من رسائل عزيزتي(…) أحمد سعيد “نيجور”

عزيزتي (…)

 

بقلم: أحمد سعيد نيجور
عزيزتي (…)
تُطاردني كل التفاصيل بيننا، كما تُطاردني كل تفاصيل حياتي هذا اليوم. لا أعرف هل هو الشوق لكل ما مضى، أم أن شوقي إليكِ هو من يُقلِّب عليَّ الذاكرة؟!
أنتظركِ في مول العرب، وتنتظرينني في مول مصر، وكأن كل الصدف حالت دون أن نلتقي. أبحث عنكِ في كل الأماكن التي تشبه وصفكِ، وفي النهاية أكتشف سوء الطالع.
أجتاز كل البوابات، أحتوي غضبكِ، ونعود لأول شغف بيننا.
الأمطار تسقط فوق رؤوسنا، والبحر الوحيد نؤنسه بالحضور. قُبلة تعيد الكون لصفائه الأول، وحب يلعب حولنا كطفلٍ مشاكس… يهدأ الآن.
تقولين: ما أمنيتك في العام الجديد؟
لم أتمنَّ شيئًا منذ سنوات، خمدت طاقتي على الحلم بالخطوات القادمة، لكنني الآن أوقن أنني أريد أن تمر السنوات وأنتِ معي.
يقولون إنك ترى الأشياء من بعيد جميلة، ومع اقترابك يخفت هذا الجمال رويدًا رويدًا.
مالي إذًا كلما اقتربتُ إليكِ أُبصر الجمال أكثر وهجًا، وأرى حسنكِ أكثر بريقًا!
لست غاضبًا. أعتقد أنني عبرت مرحلة الغضب منذ فترة، حتى إنني لست موجوعًا. يمكنني أن أكمل حياتي دونكِ… ولكن أي حياةٍ وأنتِ لستِ بها؟!
أنا هنا في نفس المكان الذي ودعتكِ فيه. أراكِ تعبرين الشارع، تنظرين إليَّ بابتسامةٍ حزينة… كم مرة عبرتِ، وكم ابتسامةٍ حزينة ألقيتِ!
تقولين لي: الخروجة كانت تحتاجك لتُحلِّيها.
كم خروجةٍ كانت تنتظرني، وكم مشوار حزن لأنكِ لستِ موجودة!
التفاصيل لعنة. الأيام تنتهي، وتبقى كل الأشياء عالقة بالقلب.
يمكنكِ الانتظار على محطة المترو، ربما تجدينني أخرج من الباب، مُكدَّسًا بكل خيوط الذاكرة. تعلمت الرسم بها، ويمكنك سبر أغوار التشابك… صورتكِ هي المرسومة.

أحمد سعيد #نيجور

من رسائل عزيزتي(...) أحمد سعيد "نيجور"
من رسائل عزيزتي(…) أحمد سعيد “نيجور”

زر الذهاب إلى الأعلى