مقالات

من قلب الريف إلى قلب الوطن

من قلب الريف إلى قلب الوطن

بقلم : حمادة عبد الجليل خشبه

في صمت الحقول، وفوق تراب الأرض الطيبة، تُكتب حكايات الفلاح المصري… ذاك الجندي المجهول في معركة الغذاء.

يستيقظ قبل طلوع الشمس، لا يشكو، ولا يطلب الكثير، فقط ينظر إلى زرعه كأن فيه روحه، وإلى سمائه راجيًا رزق الله… ثم لا يجد من يسمعه حين يتعب.

الدولة المصرية، بما تبذله من مشروعات قومية وزراعية، تثبت يومًا بعد يوم أنها جادة في دعم الزراعة والفلاح. رأينا ذلك في التوسع الأفقي، وتبطين الترع، وتحديث أنظمة الري، وصوامع القمح… وهذا يُحسب للقيادة السياسية التي لا تغفل عن أهمية القطاع الزراعي كأمن قومي.
لكن يبقى السؤال: أين دور بعض نواب الشيوخ والبرلمان في نقل الصورة الكاملة؟

مشاكل القمح، وتسعير البنجر، ومعاناة الفلاحين مع الشركات، ليست مجرد مطالب فئوية، بل هي نداء للوطنية الحقيقية.

صوت الفلاح يجب أن يسمعه الجميع، ويأخذه النواب بجدية، لا أن يختزلوه في موسم انتخابات أو زيارة عابرة.

نحن لا نهاجم أحدًا، بل نحب هذا الوطن، ونثق في مؤسساته، ونعلم أن القيادة السياسية حريصة على مصلحة المواطن.

لكننا نذكّر بأن الريف هو الجذر العميق لهذه الدولة، ومن غير إنصاف الفلاح، لا يمكن أن يكتمل بناء الوطن.

أنا واحد من أبناء الريف… محب لوطني، داعم لدولتي، مؤمن بجيشي وقيادتي، ولكني أحمل على كتفي أمانة من عاش بين الفلاحين: أن أنقل صوتهم بكل صدق، ربما بقلمي هذا ، لا بغضب بل بحب .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى