وزارة .. تحارب التعليم ! وجيه الصقار
. وزارة .. تحارب التعليم !
وجيه الصقار
بعد صعوبات الامتحانات وانهيارات الطلاب اتضح أن وزارة التعليم تعانى جهلا فادحا فى أهداف العملية التعليمية، فالامتحانات فى أساسها وسيلة تعليمية وتربوية أيضا، والوزارة جعلتها لتعجيز وتحدى وتعقيد الطلاب لإثبات أن الوزارة جادة، لكنها جاهلة بأسس التعليم. قطعا لا يمكن لمتخصص أن يرتكب تلك الجريمة، لأن الصعوبة القاسية تُبدد الهدف التربوى والتعليمى الحقيقى الذي يهدف له الامتحان. لذلك يجد الطالب الحل فى الغش والتلاعب بكل الوسائل وله العذر للأسف ..يامسئولى الوزارة تحتاجون تعلم المبادئ، فالامتحان ليس غاية بل وسيلة قياس لتحقيق أهداف التعلم، وتشخيص مستوى الطالب، وتحفيزه على الفهم والتعلم. أما إذا وصلت للصعوبة ولا تتناسب مع مستوى المادة التعليمية المقررة، فتلك صدمة لها أثار سلبية بغباء لأنها لن تقيس المستوى الحقيقي المتنوع للطلاب، لأن الامتحان هنا يتحول إلى تحد وتعجيز يقيس القدرات الفائقة للطلاب، ويفقد الطالب الثقة بالنفس فى حياته ومثله العليا ويحس بصدمة حياته ولا علاج منها والتى تصل للانتحار أحيانا، ويعيش عذاب القلق والتوتر بلا مبرر فالمفترض أن يكون الامتحان جائزة آخر العام يقيس كل ماحصله الطالب، فالصعوبة لن تميز مستويات الطلاب أو تقيس قدراتهم وبالتالى يرعب الأسرة فى لعنة الثانوية فيدخل الطالب فى الدوام 12 شهرا من الحفظ والدروس الخصوصية, على الوزارة أن تتعلم أن أساسيات الامتحان هو التدرج فى الصعوبة، تحتوى أسئلة أساسية سهلة لتشجيع الطالب، يعقبها أسئلة متوسطة تميز بين المستويات. وأخرى صعبة نسبيا فى حدود 15% من المادة لقياس التفكير والتحليل والتمييز بين المتفوقين. وفق مبادئ القياس والتقويم التربوي، فإن الامتحان الجيد يتسم بالموضوعية والتدرج مناسبًا لمخرجات التعلم، وهذا ما نفاه الخبراء والطلاب أخيرا، فالصعوبة غير مبررة وفق المنهج وأهدافه، ويخل بأهداف التعليم والتقويم، فهو وسيلة للتقويم لا لإرهاق النفوس أو تحطيم الطموحات، نضيف إلى ذلك فإن الصعوبة ليست ذكاء مع أولاد يعيشون ظروفا صعبة، وضغوطا نفسية وأسرية قاسية، وجو سلبى من كل الاتجاهات … نحتاج تغيير مفاهيم عقلية التعجيز..ونجعل الامتحانات احتفالا سعيدا بنهاية العام الدراسى ..






