أَنَا الوَطَنُ. بقلم/ علي بدر سليمان
أَنَا الوَطَنُ
بقلم/ علي بدر سليمان
سَيَرْجِعُ لِلْحِمَى يَوْماً وِئَامِي
وتبني الطيرُ عشّاً في دِيَارِي
خَسِئْتَ أَيَا عَدُوّاً رَامَ أَرْضِي
وَتَبَّتْ كَفُّ سَلَّابِ القَرَارِ
فَلِي فِي هَذِهِ الأَعْمَاقِ جِذْرٌ عَمِيقٌ
وإنّ السَّلْـمَ قَدْ أَضْحَى شِعَارِي
أَنَا كَالنَّايِ يَعْزِفُ لَحْنَ عِشْقٍ
وَقَلْبِي مُتَّقِدٌ، لَمْ تُطْفَأْ نَارِي
سَلُوا عَيْنَ الأَنَامِ عَنِ المَقَامِ
أَنَا الوَطَنُ الحِمَى، أَحْمِي جِوَارِي
كفَى عَبَثاً بِتَارِيخِ البَرَايَا
أَنَا الوَطَنُ الَّذِي مَلأَ المَدَارِي
وَلَوْ غَابَ الأَحِبَّةُ بَعْضَ عَامٍ
سَيَبْقَى الحُبُّ دَوْماً فِي انْتِظَارِي
وَمَنْ يَبْغِي بِمَوْطِنِنَا سُوءاً
سَيَصْلَى جَمْرَ ذَاتِي وَانْفِجَارِي
أَيَا مُشْتَاقاً لِلنَّصْرِ المُعَلَّى
شُدَّ الأَزْرَ وَاهْبِطْ فِي مَدَارِي
أَنَا الوَطَنُ العَلِيُّ وَمَنْ يُبَارِي؟
أَنَا الشَّمْسُ المُنِيرَةُ فِي النَّهَارِ





