رئيس أكاديمية السادات: المهارات الحديثة مفتاح النجاح بسوق العمل

رئيس أكاديمية السادات: المهارات الحديثة مفتاح النجاح بسوق العمل
كتبت: نور السبكي
أكد الدكتور محمد صالح هاشم، رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، أن بناء الإنسان وإعداد قيادات قادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة يمثلان أحد أهم التحديات التي تواجه المجتمعات الحديثة، مشددآ على أن الأستثمار في العنصر البشري هو الطريق الحقيقي لتحقيق التنمية وصناعة المستقبل.
جاء ذلك خلال استضافته ببرنامج “هنا ماسبيرو” المذاع على شاشة القناة الثانية، حيث تناول رؤية أكاديمية السادات في إعداد وتأهيل القيادات، ودور المؤسسات التعليمية في تنمية المهارات وصناعة الكفاءات القادرة على قيادة المستقبل.
وأوضح هاشم أن القيادة ليست حكرا على الموهبة الفطرية، لافتآ إلى أن نحو 2% فقط من القادة يولدون بسمات قيادية طبيعية، بينما تُكتسب النسبة الأكبر من مهارات القيادة من خلال الممارسة والتدريب والتوجيه والدعم المستمر، مؤكدآ أن بناء القيادات مسؤولية مجتمعية تشارك فيها مؤسسات عدة.
وأشار إلى أن الأسرة، والمدرسة، والمسجد، والكنيسة، إلى جانب الأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، تلعب أدوارآ محورية في غرس قيم المسؤولية والقيادة لدى النشء، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على المشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع وتحمل المسؤولية.
وشدد رئيس أكاديمية السادات على أهمية ترسيخ ثقافة العمل الجماعي، مؤكدآ أنه يمثل أحد أهم مقومات النجاح والتقدم، وأن المجتمعات المتقدمة هي التي تنجح في تحويل الطاقات الفردية إلى عمل مؤسسي قائم على التعاون والشراكة.
كما استعرض جهود أكاديمية السادات للعلوم الإدارية في إعداد الكوادر البشرية وتأهيل القيادات من خلال برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة تستهدف تلبية احتياجات سوق العمل ومواكبة التطورات المتلاحقة في مختلف القطاعات.
وأوضح أن الأكاديمية تعد مؤسسة حكومية عريقة تعمل تحت إشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وترجع جذورها إلى عام 1954، وتمتلك عددآ من الفروع على مستوى الجمهورية، وتهدف إلى تقديم برامج تعليمية وتدريبية متميزة تسهم في إعداد قيادات إدارية مؤهلة وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل.
كما اكد على تأثير التحول الرقمي والذكاء الأصطناعي على منظومتي التعليم والإدارة، حيث أكد هاشم أن امتلاك المهارات الرقمية والقدرة على الابتكار والتفكير النقدي أصبح ضرورة لا غنى عنها في سوق العمل الحديث، مشيرآ إلى أهمية تطوير المناهج التعليمية لتواكب هذه المتغيرات.
واختتم رئيس أكاديمية السادات حديثه بالتأكيد على أن الجامعات والمؤسسات التعليمية لم تعد مجرد جهات لنقل المعرفة، بل أصبحت شريكًآ رئيسيآ في صناعة المستقبل من خلال إعداد أجيال تمتلك القدرة على الإبداع، وصناعة القرار والمنافسة على المستويين المحلي والإقليمي.
يُذكر أن برنامج “هنا ماسبيرو” يُعرض أسبوعيآ على شاشة القناة الثانية، ويهتم بمناقشة القضايا الفكرية والتنموية واستضافة الخبراء والمتخصصين في مختلف المجالات، والبرنامج من تقديم الإعلامية عبير عبد الوهاب، وإعداد ولاء شعراوي، وإخراج أشرف عبد المحسن، وبرديوسر احمد كشري.





