الدين و الحياةمقالات
الإمام محيي الدين يزور الطائف والمدينة
الإمام محيي الدين يزور الطائف والمدينة
بقلم / محمـــد الدكـــروري
ذكرت المصادر التاريخية الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير عن أئمة الإسلام ومن بينهم الإمام ابن العريف وهو الإمام ابن العربي هو عالم روحاني من علماء المسلمين الأندلسيين، وشاعر وفيلسوف، وقيل أنه في سنة خمسمائة وتسع وتسعين من الهجرة، زار الطائف وفي زيارته إلى بيت عبد الله بن العباس ابن عم رسول الله محمد صلي الله عليه وسلم استخار الله وكتب رسالة حلية الأبدال لصاحبيه أبي محمد عبد الله بن بدر بن عبد الله الحبشي وأبي عبد الله محمد بن خالد الصدفي التلمساني، وفي سنة ستمائة وواحد من الهجرة، ارتحل الي الموصل حيث جذبته تعاليم الصوفي الكبير علي بن عبد الله بن جامع الذي تلقي لبس الخرقة عن الخضر مباشرة، ثم ألبسها لمحيي الدين ابن عربي بدوره.
وفي نفس السنة زار قبر رسول الإسلام محمد صلي الله عليه وسلم وكما قال “وقد ظلمت نفسي وجئت إلى قبره صلى الله عليه وسلم فرأيت الأمر على ما ذكرته وقضى الله حاجتي وانصرفت ولم يكن قصدي في ذلك المجيء إلى الرسول صلي الله عليه وسلم إلا هذا الهجير” ثم رحل إلى القاهرة، ثم عاد الي مكة وأقام فيها ثلاثة أعوام ثم عاد إلى دمشق وزار قونية بتركيا حيث رحب به أميرها السلجوقي باحتفال بهيج، وتزوج هناك بوالدة صدر الدين القونوي، ثم لم يلبث أن ارتحل الي أرمينيا، ثم رحل الي بغداد والتقى هناك بشهاب الدين عمر السهروردي الصوفي المشهور، وفي سنه ألف ومائتان وأربعة عشر من الميلاد زار مكة ووجد عدد من فقهائها الدساسين قد جعلوا يشوهون سمعته لسبب القصائد التي نشرها.
في ديوانه الرمزي منذ ثلاثة عشر عاما فرحل إلى دمشق عائدا، وبعد ذلك رحل الي حلب واقام فيها مدة من الزمن معززا مكرما من أميرها، وأخيرا أقام في دمشق حيث كان أميرها أحد تلاميذه ومن المؤمنين بعلمه ونقائه وعاش حياته في دمشق يؤلف ويعلم وكان واحدا من كبار العلماء بين أهل العلم والفقه في دمشق، وألتقى به عدد كبير من العلماء والطلاب من جميع أنحاء المعمورة ومن أبرزهم الشيخ جلال الدين الرومي صاحب المثنوي، وفي دمشق دون وكتب مراجعاته ومؤلفاته وكان له مجلس للعلم والتصوف في رحاب مجالس دمشق وبين علماء الفقه والعلم بدمشق ومدارسها، ومن أهم كتب ابن العربي هو قائمة مخطوطات ابن عربي فيه أكثر من سبع وستين مخطوط من كتبه قد كتب قبل ثماني وأربعة عشر.
وكتاب تفسير ابن عربي ويضم تفسيره للقرآن، وكتاب الفتوحات المكية، المكوُن من سبع وثلاثين سفر وخمسمائة وستين باب، الذي وُصف بأنه من النصوص الصوفية الموغلة في التعمق وان لغته رمزية وبها إشارات الهية، له نشرة علمية محققة متقنة، بتحقيق الدكتور عثمان يحيى، وكتاب فصوص الحكم، الذي أثار جدلا كبيرا في وقته ولازال مصدرا للجدل، وديوان ترجمان الأشواق، الذي خصصه لمدح نظام بنت الشيخ أبي شجاع بن رستم الأصفهاني التي عرفها في مكة سنة خمسمائة وثماني وتسعين من الهجرة، عندما قدم إليها لأول مرة قادما من المغرب، وكتاب شجرة الكون، ويتحدث فيه عن الكون مشبها اياه بشجرة اصلا كلمة “كن” وكتاب الإعلام بإشارات أهل الإلهام.





