أخبار محلية

التكامل الثقافي بين الدول الناطقة بالتركية..

كيف تسهم «القيم المشتركة» في تعزيز الهوية الإقليمية؟

التكامل الثقافي بين الدول الناطقة بالتركية..

كيف تسهم «القيم المشتركة» في تعزيز الهوية الإقليمية؟

 

عزيز الموسوي 

سلط برنامج تلفزيوني حواري جديد الضوء على سبل تعزيز التضامن الثقافي والروحي بين دول العالم التركي، مؤكداً أن التاريخ واللغة والأدب المشترك تشكل ركائز أساسية لبناء هوية إقليمية جامعة وتطوير التعاون بين شعوب المنطقة.

جاء ذلك خلال بث الحلقة الثانية من السلسلة الحوارية التي تنظمها شبكة «حرية التعبير في آسيا الوسطى وجنوب القوقاز» (CASCFEN) بالتعاون مع وكالة دعم المنظمات الأهلية في أذربيجان، ضمن مبادرة إعلامية تهدف إلى مواكبة مسار التكامل الإقليمي الممتد من «إعلان شوشا» (اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين أذربيجان وتركيا) وصولاً إلى تعزيز دور «منظمة الدول التركية» (تكتل إقليمي يضم أذربيجان، تركيا، كازاخستان، قرغيزستان، وأوزبكستان، إلى جانب دول بصفة مراقب مثل تركمانستان والمجر).

حوار ثقافي عابر للحدود

وأدار الندوة الإعلامي الأذربيجاني القدير نادر أذري، بمشاركة نخبة من الباحثين والإعلاميين المتخصصين، من بينهم الباحث الأذربيجاني الحائز على جوائز أدبية أكبر قوشالي، والإعلامي مراد تويلو، رئيس القسم التركماني بهيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (TRT) المشارك من أنقرة.

وناقش المشاركون الفرص المتاحة لحماية التراث الوطني والروحي للشعوب الناطقة بالتركية، مستعرضين التجارب الميدانية في كل من أذربيجان وتركمانستان في مجالات صون التراث الموسيقي والأدبي، وتفعيل المبادرات التعليمية والثقافية المشتركة.

إعلان شوشا.. قاطرة التكامل

وأبرز الحوار الأبعاد الاستراتيجية لـ «إعلان شوشا»، واصفاً إياه بنقطة تحول وقاطرة دفعت نحو تعزيز الشراكات الشاملة وتوحيد الجهود الثقافية والعلمية تحت مظلة «منظمة الدول التركية». وأكد المتحدثون أن هذا المسار لا يقتصر على التعاون السياسي والاقتصادي فحسب، بل يمتد لتوثيق التاريخ الموحد وتطوير المناهج والمبادرات الثقافية الجامعة.

تنشئة الشباب واستدامة الهوية

وأولى التقرير عناية خاصة لدور الشباب في إدراك هذه الهوية المشتركة؛ حيث دعا المشاركون إلى تبني آليات عمل منهجية ومبتكرة لزيادة وعي الأجيال الجديدة بالروابط التاريخية والثقافية التي تجمع شعوب المنطقة، بما يضمن استدامة نقل هذه القيم الروحية لحاضر ومستقبل العالم التركي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى