الجسر الإسرائيلي الحجري فوق قناة السويس
بقلم/ جرجس أبادير
فى منطقة ثغرة الدفرسوار اقام الاسرائليون في نوفمبر 1973م
بعد وقف إطلاق النار في حرب اكتوبر
أثناء الحرب قامت إسرائيل بإقامة ثلاثة جسور
احدهم جسر سابق التجهيز
و اثنان يتم تركيبهم
لكن نظرا للقصف الجوى والمدفعى المصرى المستمر على الثغرة
حدثت فجوات في تلك الجسور اكثر من مره
وغرقت العديد من المعديات و الحاويات
يوم 18 اكتوبر 1973م تقريبا الطيران المصري بأكمله هاجم منطقة الثغرة
لان قبلها بيوم فشل الهجوم البري لتصفية ثغرة الدفرسوار
كان يجب تدمير تلك الجسور لوقف سيل العبور الاسرائيلي من شرق لغرب القناة بأي ثمن لذلك بعض الطيارون المصريون عملوا من انفسهم صواريخ بشرية و انقضوا عالجسور بطائراتهم و طائرات الهيليكوبتر المحملة ببراميل النابالم هاجمت الجسور ايضا
في هجمات انتحارية لكن تمكن الاسرائيليون من صد هجوم يوم 18 اكتوبر
لتفوقهم الجوي لكن تضحيات الطيارون المصريون لم تذهب هباءًا
فقد اصابوا الجسور اكتر من مره خصوصا الجسر الاوسط الذي انشق نصفين
فغرقت الدبابات الإسرائيلية بكامل أطقمها إلى عمق القناة بدون اي فرصه لانقاذهم
لان جسم الدبابة الثقيل جدا يغطس بسرعة و لفرق الضغط يتدفق الماء للداخل بقوه مما يجعل فتح الابواب للخروج مستحيلا، صورة احد الدبابات
رغم فشل المصريون غلق الثغرة يوم 18 اكتوبر ١٩٧٣م
الا ان ما استفادوه من هذا الهجوم استمر معهم لآخر الحرب فقد تمكنوا من تحديد اماكن الجسور بدقة ابتداءًا من ليلة يوم 18 اكتوبر قصفت المدفعية المصرية الجسور الاسرائيلية على القناة قصفًا مستمرًا على مدار الساعة بعد توقف القتال ليلا
الاسرائيليون بدلا من انقاذ جرحاهم او صيانة دباباتهم او اصلاح عرباتهم
كانوا ينشغلون طوال الليل في اصلاح الجسور
لذلك رأت اسرائيل أن تردم القناة وتنشأ جسرًا ثابتًا فوقها
فعلا بدأت إسرائيل في ردم القناة وبناء هذا الجسر الحجري بعد وقف إطلاق النار
فى مطلع نوفمبر 1973 بسبب احد الثغرات التي وجدوها
في اتفاقية وقف اطلاق النار استغلوها لبنائه
من ناحية المصريون يوم 8 اكتوبر ١٩٧٣م
اقترح الفريق سعد الشاذلى على وزير الحربية والرئيس السادات فكرة إنشاء جسور ثابتة على القناة، بسبب الخسائر العالية فى الكبارى العائمة، و اصرار طيران العدو على استهدافها قام بدراسه الفكره المهندس مشهور احمد مشهور رئيس هيئه قناه السويس
والتي ظهر استحاله تنفيذها في وسط الحرب لطول مده تنفيذها
لكن بدأت اسرائيل في شهر نوفمبر ردم قناه السويس وهو ما اثار دهشه القياده المصرية فنشطت أجهزة الاستطلاع المصرية سواء الجوية أو البرية
كانت المفاجأه ان أسرائيل تقوم بردم قناه السويس لأقامه جسر أسفلتي علي القناه
لتسهيل تحرك العربات والمدرعات من بين ضفتي القناه
لذلك شرع المصريون ايضا في بناء جسورهمط وتم إقامة جسران مصريان ثابتان فى قطاع الفردان والقنطرة فى ديسمبر 1973م
فى الصورة دبابات الجيش الإسرائيلى وهى تنسحب من الضفة الغربية للقناة بعد اتفاقية فض الاشتباك بين القوات المسلحة المصرية والاسرائيلية فى يناير 1974م
و التي ادت لتصفية الثغرة سلميا
هذا الجسر كتب عنه المشير أبو غزاله في مذكراته ‘وانطلقت المدافع عند الظهر
وصفه بـ جسر الهروب الاسرائيلي لانه الشئ الوحيد الذي فعله الاسرائيليون بالجسر
حسب رأيه
بعد نهايه الحرب قامت القوات المصرية بعمل نُصُب تذكاري علي شكل هرم من حجاره
في نفس مكانه تخليدا لبطولات القوات المصرية في ثغرة الدفرسوار
في عام 1995م
تم إزالة النصب التذكاري للأسف بسبب أعمال توسعة القناة وانشأء قناة السويس الجديده
هذ الكوبر الذي آقامه الجيش الاسرائيلي اثناء الحرب
كان هذا الكوبري عند تطير القناه عام ١٩٧٥م اصعب شئ واجه المصريين عند تطهير القناه










