الحسابات الخاطئة
بقلم / عادل شلبي
يخطئ من يظن أن ما يدور في العالم اليوم هو وليد الصدفة، أو أن التحليلات والتقارير الإخبارية تكشف الحقيقة.
أولاً : البرهان المنطقي
لو تتبعنا منطقياً ما يحدث، نجد أن كل شيء محسوب مسبقاً :
1- انتخابات الكيان المحتل: تتغير الوجوه والحزب الحاكم واحد، والهدف واحد، التوسع والتهجير.
2- التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي : سواء نجح الديمقراطيون أو الجمهوريون، فالسياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط لا تتغير. الدعم المطلق واحد.
3- الترويج الإعلامي : كل هذه التقارير والتكهنات هدفها إشغال العقل العربي بمعارك وهمية، ليبتعد فكرياً عما يُحاك له على الأرض.
وهذا هو الدليل المنطقي أننا أمام مشروع واحد، غربي صهيوني، موضوع منذ سنين.
ثانيا : النتائج
النتيجة المنطقية لهذه المقدمات هي :
لن يكون الرئيس الأمريكي بطة عرجاء، حتى لو خسر حزبه الكونجرس، لأن المشروع ليس مشروع رئيس، بل مشروع دولة عميقة ومؤسسات.
لن تتغير الأوضاع المتأزمة في منطقتنا العربية بتغير الانتخابات هناك، لأنها ليست انتخابات لخدمتنا، بل انتخابات لخدمة مشروعهم.
سيزداد الأمر سوءاً مما كان، طالما أننا نتعامل مع الأحداث كأخبار يومية، ونحن لا نتعامل معها كخطة موضوعة ومدروسة يجب كشفها ومواجهتها.
التكهنات تبعدنا عن الهدف، والحقيقة أن الخطة مستمرة على أرض الواقع شئنا أم أبينا، ما لم نغير نحن حساباتنا.








